‫الرئيسية‬ أخبار رئيسية أهمية المجلس الرئاسي اليمني المنبثق عن مشاورات الرياض

أهمية المجلس الرئاسي اليمني المنبثق عن مشاورات الرياض

أثمرت المشاورات اليمنية في الرياض عن نتائج إيجابية طالما تمناها اليمنيون، تمثلت بإعلان الرئيس عبد ربه منصور هادي تشكيل مجلس رئاسي وطني وإعفاء نائبه علي محسن الأحمر.

وتعتبر هذه النتائج بمثابة نقلة نوعية على طريق حل الأزمة اليمنية، فهي مختلفة عن الحالة السابقة التي نشأت منذ إسقاط دولة الرئيس خالد بحاح في أبريل 2016، عندما أصبحت الشرعية مسلوبة الإرادة مما جعل قوى الإسلام السياسي والإخوان المسلمين يسيطرون عليها ويدخلونها في حالة تخادم لمصلحتهم وتنفيذا لأجنداتهم الخارجية، الأمر الذي أدخل اليمن بدوامة حرب عاتية استنزفت خيراته وثرواته، وفتكت بأهله وشعبه لمدة سبع سنوات.

خالد بحاح

وكانت الحاجة الملحة لدى اليمنيين للخروج من دوامة الحرب وهو ما انعكس من مشاركتهم في المشاورات التي ضمت أكثر من 1000 شخصية من كافة أطياف المجتمع اليمني وتياراته السياسية ما عدا الحوثيين الذين رفضوا الحوار في الرياض.

كذلك كان واقع الحال اليمني يصبو لإيجاد أرضية داخلية يمكن الاستناد عليها وعدم الاعتماد على التحالف العربي وحده في حل كافة الصعوبات، وهذا الأمر كانت لبنته سابقا هي المجلس الانتقالي الجنوبي خاصة وأن اتفاق الرياض في نوفمبر 2019 كان قد منحه المشروعية السياسية التي كان قد حصل عليها من التفويض الشعبي بإعلان عدن التاريخي، واليوم سيشكل المجلس الرئاسي الوطني بحسب مراقبون الركيزة الأساسية للانطلاق باليمن نحو مستقبل خالٍ من الحروب والنزاعات.

لكن الإرادة اليمنية بالحل ليست كافية والبهجة التي ملأت قلوب اليمنيين بتغلبهم على الإسلام السياسي بأهم جولة سياسية منذ بدء الحرب لن تكتمل بسهولة، فأمام المجلس الرئاسي مهام جسيمة لإصلاح المؤسسات السيادية والخدمية المتضررة جراء الحرب، إضافة لردم الهوة وفجوة الثقة التي بين الدولة والشعب والتي ظهرت بسبب فساد الشرعية، وغير ذلك الكثير من أجل النهوض اليمن مجددا.

ولمعرفتها بمدى صعوبة المهمة أعلنت السعودية عن تقديم دعم عاجل للاقتصاد اليمني بمبلغ ثلاثة مليارات دولار، كما دعت إلى عقد مؤتمر دولي لحشد الموارد المالية اللازمة لدعم الاقتصاد اليمني، وحثت مجلس القيادة الرئاسي على البدء في التفاوض مع الحوثيين تحت إشراف الأمم المتحدة للتوصل إلى حل سياسي نهائي وشامل.

وجاءت الخطوة السعودية في ختام مشاورات للقوى اليمنية في الرياض برعاية مجلس التعاون الخليجي، كما تأتي في ظل الهدنة التي أعلنتها الأمم المتحدة في اليمن ولا تزال صامدة منذ خمسة أيام، تزامنا مع شهر رمضان.

يذكر أن المجلس الرئاسي سيتألف من ثمانية أعضاء وسيكون برئاسة رشاد العليمي، وهو مستشار لهادي، وكان وزيرا للداخلية في عهد الرئيس الراحل علي عبدالله صالح.

رشاد العليمي

ومن بين نواب الرئيس عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، بالإضافة إلى طارق محمد صالح ابن أخي الرئيس السابق وسلطان علي العرادة وعبدالرحمن أبوزرعة وعثمان حسين مجلي وفرج سالمين البحسني وعبدالله العليمي باوزير.

وتتمثل صلاحيات رئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي “بالقيادة العليا للقوات المسلحة وتمثيل الجمهورية في الداخل والخارج وتعيين محافظي المحافظات ومدراء الأمن وقضاة المحكمة العليا ومحافظ البنك المركزي، فضلا عن إنشاء البعثات الدبلوماسية وإعلان حالة الطوارئ والتعبئة العامة”.

بينما تتمثل صلاحيات المجلس الرئاسي بإدارة الدولة سياسيا وعسكريا وأمنيا طوال المرحلة الانتقالية، واعتماد سياسة خارجية متوازنة، وتيسير ممارسة الحكومة لاختصاصاتها، إلى جانب تشكيل اللجنة الأمنية والعسكرية المشتركة لتحقيق الأمن والاستقرار وتعزيز المساواة بين المواطنين وتحقيق الشراكة الواسعة.

وتنتهي ولاية مجلس القيادة الرئاسي وفقا للحل السياسي الشامل وإقرار السلام الكامل في كافة أنحاء اليمن، والذي يتضمن تحديد المرحلة الانتقالية ومتطلباتها، أو عند إجراء الانتخابات العامة وفقا للدستور الجديد وتنصيب رئيس الجمهورية الجديد.

وفي وقت لاحق، استقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد محمد العليمي وأعضاء المجلس.

ولي العهد السعودي يستقبل رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني وأعضاء المجلس

وعبّر ولي العهد السعودي عن دعم المملكة للمجلس وتطلعه إلى أن يسهم تأسيسه في بداية صفحة جديدة في اليمن، تنقله من الحرب إلى السلام والتنمية، كما أعرب عن أمله بأن تكون المرحلة القادمة مختلفة.

وقال بيان نشرته وسائل إعلام سعودية حكومية إن المملكة والإمارات العربية المتحدة ستضخان مليار دولار في البنك المركزي اليمني، كما ستقدم الرياض مليار دولار إضافيا لدعم المشتقات البترولية وجهود التنمية.

‫شاهد أيضًا‬

فضيحة من العيار الثقيل.. الفساد القطري يصل للأمير تشارلز

كشفت الصحافة البريطانية عن حصول ولي عهد المملكة المتحدة الأمير تشارلز على حقائب تحتوي على …