‫الرئيسية‬ حقوق الانسان “إهانة” أردوغان تحول تركيا إلى سجن كبير

“إهانة” أردوغان تحول تركيا إلى سجن كبير

آلاف الأشخاص حكوموا بالسجن بتهمة إهانة أردوغان منذ أن تولى منصب الرئاسة.

مَثُل أوكتاي إينسيه، ناشط وصانع أفلام وثائقية، أمام المحكمة يوم الثلاثاء بتهمة إهانة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بعد استيلاء الشرطة في العام 2018 على أرشيفه الذي يوثق 20 عامًا من احتجاجات الشوارع المطالبة بحقوق وواقع أفضل.

وإينسيه هو واحد من بين الآلاف الذين يتم اعتقالهم سنويًا بتهمة إهانة الرئيس التي تعتبر جريمة في تركيا، وفقًا للمادة 299 من قانون العقوبات التركي، وكل من يهين الرئيس يمكن أن يواجه عقوبة بالسجن تصل إلى أربع سنوات، ويمكن تشديد العقوبة في حال ممارسة ذلك من خلال وسائل الإعلام.

وقد شنت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان هجومًا على القانون الصادر عن النظام التركي، الذي يعاقب المواطنين في حال المساس برئيس النظام أو إهانته، معتبرةً أنّ القانون يخالف الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان التي صادقت عليها أنقرة عام 1954.

المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان

ورأت المحكمة أن الإدانة لها “أثر مخيف” يضعف النقد بهدف الإصلاح، ويشكل انتهاكًا لحرية الإنسان في التعبير، وأضافت أن “مصلحة الدولة في حماية سمعة رئيس الدولة لا يمكن أن تكون مبررًا لمنح رئيس الدولة ميزة أو حماية خاصة مقابل الحق في نقل المعلومات والآراء المتعلقة به”.

وتجدر الإشارة إلى أن آلاف الأشخاص حكوموا بالسجن بتهمة إهانة أردوغان منذ أن تولى منصب الرئاسة في العام 2014.

تكميم الأفواه بتركيا

وفي عام 2016 ، لاحظت لجنة البندقية، الهيئة الاستشارية المستقلة لمجلس أوروبا بشأن المسائل الدستورية، عددًا كبيرًا من التحقيقات والمحاكمات والإدانات التي أبلغت عنها الصحافة بتهمة إهانة الرئيس، وأشارت إلى أن المفوضية الأوروبية في تقريرها لعام 2015 بشأن تركيا شددت على أن “هناك ممارسة موسعة لقضايا المحكمة بتهمة إهانة الرئيس المزعومة ضد الصحافيين والكتّاب ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي وغيرهم من عامة الناس ، والتي قد تنتهي في أحكام السجن أو مع وقف التنفيذ أو الغرامات العقابية”.

ووفقًا لتقرير صادر عن صحيفة بيرغون اليومية، فإن عدد الأشخاص الذين يتم التحقيق معهم بتهمة إهانة أردوغان يتزايد كل عام، وبلغ خلال خمسة أعوام 128 ألف تركي ومن بينهم أشخاص لم يتجاوزوا السن القانوني.

ويجادل محامي حقوق الإنسان كرم ألتيبارماك بأن المادة 299 من القانون التركي تتعارض مع أحكام الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، التي تعتبر تركيا طرفًا فيها، ويجب إلغاؤها.

يُذكر أن تجريم إهانة رئيس الدولة تم إلغاؤه في العديد من البلدان الأوروبية، وعلى الرغم من أنها ما زالت جزءًا من قوانين العقوبات في ألمانيا وهولندا وبلجيكا والبرتغال، إلا أنه لم يتم إصدار أي إدانات بهذا الخصوص مؤخرًا.

‫شاهد أيضًا‬

“حليقو الذقن يرتدون الجينز”.. كيف مهد عملاء طالبان السريون لسقوط كابول؟

“حليقو الذقن يرتدون الجينز والنظارات الشمسية”، بهذه العبارة تحدث تقرير لصحيفة …