Site icon Qatar leaks

استقبال الإمارات للأسد أفقد الإخوان صوابهم

الشيخ محمد بن زايد يستقبل بشار الأسد

في زيارة تعد الأولى للرئيس بشار الأسد إلى دولة خليجية منذ اندلاع الحرب في بلاده بالعام 2011 توجه الرئيس السوري إلى الإمارات العربية المتحدة واستقبله هناك ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد آل نهيان، يوم الجمعة، في تطور جديد في مسار العلاقات بين البلدين.

العلاقات الأخوية

وفي تغريدة مقتضية، قال مكتب دبي الإعلامي إن حاكم دبي “محمد بن راشد استقبل، هو الآخر، الرئيس السوري بشار الأسد في دبي وذلك في إطار العلاقات الأخوية بين البلدين”.

وقال بيان نقلته وكالة الأنباء الإماراتية إن بن زايد، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية، بحث مع الأسد “العلاقات الأخوية والتعاون والتنسيق المشترك بين البلدين الشقيقين بما يحقق مصالحهما المتبادلة ويسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار والسلم في المنطقة العربية ومنطقة الشرق الأوسط”.

وأشار البيان إلى أن الزيارة تأتي “في إطار الحرص المشترك على مواصلة التشاور والتنسيق الأخوي بين البلدين حول مختلف القضايا”.

وبحسب البيان “ناقش الجانبان خلال اللقاء عددا من القضايا محل الاهتمام المشترك وتأكيد الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وانسحاب القوات الأجنبية إضافة إلى دعم سوريا وشعبها الشقيق سياسيا وإنسانيا للوصول إلى حل سلمي لجميع التحديات التي يواجهها”.

على صعيد آخر رغم كل الأهوال التي شهدتها سوريا في العشرية الأخيرة، تجد أن هناك من يرفض عودتها إلى النهوض أو العودة إلى الحاضنة العربية.

ولا ينكر أحد مسؤولية الإخوان المسلمين المباشرة عن الفظائع المرتكبة في سوريا، فهم من سرقوا ثورة الشعب وسعوا لعسكرتها بشتى السبل، معتمدين على الدعم القطري والتركي.

وربما لا يستطيع أحد تبرير الجرائم التي ارتكبها أي طرف في الحرب السورية لكن بالمقابل فإن الشعب السوري يستحق الحياة، ويجب تأمين مستلزماته وتعبيد طريق السلام له، وليس كما تفعل قطر وتركيا بترك هذا الشعب في مخيمات اللجوء يعاني برد الشتاء وحر الصيف وتزويده بسلة غذائية ومن ثم المتاجرة به وبقضيته على مدار العام.

ويشار إلى أن استقبال الإمارات للرئيس السوري أثارت جنون الإخوان وداعميهم إذ علق الناشط الإخواني تركي الشلهوب على الزيارة ونعت الإمارات بالدولة العبرية فقط لإنها استقبلت رئيس عربي.

كذلك الإعلامي الإخواني المطرود من تركيا معتز مطر وصف أيضا الإمارات بالعبرية لاستقبالها الأسد.

بدوره الإئتلاف الوطني المعارض اعتبر استقبال الإمارات للأسد “سابقة خطيرة وخروج عن قرارات الجامعة العربية”.

ويذكر أيضا أن الإئتلاف ذاته تعرض للطرد من تركيا وإغلاق مكتبه في أنقرة منذ أيام دون أن يصدر عنه أي تعليق على ذلك.

ويقول مراقبون أن هزائم الإخوان على اجتماعها في كفة وهزيمتهم في سوريا بكفة أخرى، وذلك بسبب المليارات التي أهدرتها قطر هناك لدعم مشروعهم.

كما يقول آخرون بأن ركيزة مشروع الإسلام السياسي التي كانت قطر وتركيا تسعيان إليه هي سوريا، فكانوا يريدونها قاعدة لانطلاق مشروعهم عبر القارات، ولذلك عمدوا إلى دفع الغالي والنفيس في سبيل إسقاط الدولة السورية، وهذا ما يفسر غضب الإخوان المسلمين ورفضهم لأي حل في سوريا.

ومن جهة أخرى يتحدث متابعون للشأن السياسي والإقليمي بأن الإخوان المسلمين برعوا بازدواجية المعايير بشكل ملفت، لأنهم فسروا زيارة الرئيس الإسرائيلي لخليفتهم أردوغان بأنها انتصار للأمة العربية والإسلامية، ولم يقل أي إخواني حينها بأن تركيا “عبرية” رغم أن الزيارة قام بها شخص إسرائيلي “عبري” طالما اعتبروه “نظريا فقط” كعدو الأمة، كما لم يصف أحد منهم الرئيس التركي أردوغان بالعبري رغم لقائه بحاخامات اليهود قبل اللقاء بالرئيس هرتسوغ إضافة لعلاقاته الراسخة مع إسرائيل، ولكن عندما تعلق الأمر بسوريا والإمارات انقلبت الموازين لديهم وأصبحت الدول العربية بنظرهم عبرية، وذلك يعد ترسيخ واضح على مدى خيانة الإخوان المسلمين وتوصيفهم للأحداث السياسية حسب أهوائهم أو كما تملي عليهم قطر وتركيا.

وكانت الإمارات قد أعادت في ديسمبر 2018، فتح سفارتها في دمشق، بعد قطع العلاقات الدبلوماسية منذ 2012.

وكان وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، قد زار سوريا نهاية العام الماضي، حيث التقى رئيس النظام السوري بشار الأسد، في أول زيارة لمسؤول إماراتي رفيع منذ قطع دول خليجية عدة علاقاتها الدبلوماسية مع النظام السوري.

Exit mobile version