‫الرئيسية‬ ثقافة الإخوان والسلطة.. مركزية المصلحي وهامشية الأخلاقي

الإخوان والسلطة.. مركزية المصلحي وهامشية الأخلاقي

نقاط معدودة تكشف فلسفة الإخوان في الحكم.

نشر مركز تريندز للدراسات والبحوث دراسة بحثية تحت عنوان تحت عنوان “الإخوان وتداعي الأيديولوجيا أمام شهوة السلطة.. مركزية المصلحي وهامشية الأخلاقي” تناول فيها فلسفة الإخوان في الحكم وطريقة استغلالهم الدين لتسويق غايتهم وإرضاء نشوتهم بالسيطرة على دفة الحكم.

ووفقًا للدراسة فعادة ما تدّعي جماعة الإخوان المسلمين أنها جماعة أخلاقية تمثل الدين الإسلامي الحنيف، ولكن بتحليل سلوكياتها على أرض الواقع يتبين لنا عكس ذلك تمامًا.

الإخوان المسلمون

انقلاب الإخوان في اليمن عام 1948

كانت اليمن المتوكلية (الشمالية) من البلاد العربية النادرة المستقلة التي لا تخضع لأي استعمار في عام 1948، إلا في جزء منها، وهو عدن، وكان محمية بريطانية، كما كانت تطبق الشريعة الإسلامية، فلم يجد الإخوان غير دعوى إنقاذ اليمن “من براثن الجهل والتخلف والانغلاق” للقيام بانقلاب ضد الإمام يحيى حميد الدين وهو مؤسس المملكة المتوكلية اليمنية.

سمي الانقلاب بـ “ثورة اليمن الدستورية” وأدى إلى اغتيال الإمام يحيى الطاعن في السن وحفيديه الأطفال، وقتل ولداه الحسين ومحسن عندما أرادا مقاومة الانقلابيين في السيطرة على القصر الملكي وتُركا من دون دفن ثمانية أيام كاملة كما اعتُقل ثلاثة من أبناء الإمام يحيى، وهم القاسم وعلي وإسماعيل.

ونتج عن الانقلاب أيضًا حرب أهلية دامت قرابة الشهر قتل فيها 5000 يمني.

 

المفاجأة الكبرى التي أثبتتها أطروحة ماجستير تم مناقشتها عام 2010 في جامعة شيربروك الكندية، بناء على وثائق، أن ذلك الانقلاب أدى إلى هجرة نحو 58000 من اليهود اليمنيين في عملية أطلق عليها اسم “البساط السحري” أواخر عام 1949 وبدايات عام 1950 بعد مقتل من كان يعتبرونه راعى السلم الوطني في اليمن الإمام يحيى.

وأشارت الدراسة إلى فشل الانقلاب بعد عدة أيام من تنفيذه عقب استعادة الإمام أحمد بن يحيى زمام الحكم.

ونوهت الدراسة إلى أن الكثير من مواد ما سمي “الميثاق الوطني المقدس” (دستور اليمن بعد الانقلاب) الذي أعد في المركز العام للإخوان المسلمين حتى من قبل اغتيال الإمام يحيى حميد الدين، تشي بدولة كهنوتية باسم الدين بداية من اسمه “الميثاق الوطني المقدس” وانتهاء بآخر مادة فيه وهي المادة 39 التي تنص على أن مَنْ خان أو حاول أن يخون معنى من معاني هذا الميثاق بنية سيئة يكون قد خان الله والمسلمين وتجري عليه الأحكام اللائقة به.

متلازمة الإخوان وقواعدهم العشرة

استعرضت الدراسة بنهاية الحديث عن انقلاب اليمن ما أسمته متلازمة الإخوان أي مجموعة من العلامات والأعراض والظواهر المرتبطة مع بعضها تلازم وتنتج عن أي تدخل سياسي من طرفهم لتغيير الحكم والانقلاب عليه.

– التوسل بالدين للوصول إلى مآربهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

– تهدف الجماعة في نهاية الأمر إلى إقامة حكم ثيوقراطي ليضمن بقائها في السلطة فقط.

– يزداد الوضع سوءًا عما كان قبل تدخلهم لقلب نظام الحكم.

– تورط قوى دولية وإقليمية في التخطيط وعادة ما تكون هي الرابح الوحيد.

– مخالفة مقاصد الدين والأخلاق العامة كلها قبل تدخلهم وبعده وأثناءه.

– تسويغ العنف وممارسته.

– انقسام المجتمع دينيًا وضرب مفهوم المواطنة.

– تورط أشخاص من جنسيات مختلفة وبأدوار مشبوهة مترابطة ومعقدة.

– صعوبة كتابة تاريخ تدخلهم حيث لا يتوقفون عن إدخال الباحث والمراقب في دوامة الإنكار فالاعتراف فالإنكار في الاعتراف فالتبرير فالتزوير الكلي للوقائع فإضفاء القداسة على دورهم وشيطنة الآخر.

– تشتت الجماعة وضربها بقوة من الخارج وتفتتها أو انقسامها مرحليًا من الداخل.

حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين

كما تناولت الدراسة في جزئين آخرين الشرح كيف تعاون الحزب السلامي “إخوان العراق” مع الولايات المتحدة الأمريكية بعد دخولها العراق عام 2003 برغم اعتبارهم أنها تمثل قوة “احتلال”، والجزء الثالث يفصّل كيف شاركت الحركة الإسلامية الجنوبية في الحكم في إسرائيل.

وخلصت الدراسة إلى أن التزام الإسلامويين بأي شيء سيستمر فقط مادام ذلك يضمن لهم الوصول إلى السلطة، أو يحافظ على سلطتهم إن كانوا في سدة الحكم.

فالقاعدة التي لم تتغير طوال أكثر من تسعين عامًا، هي أنه أينما تكون السلطة، فثم شرع الإسلاموية، ولكن كيف وصل الأمر إلى ذلك المنحى؟

‫شاهد أيضًا‬

“حليقو الذقن يرتدون الجينز”.. كيف مهد عملاء طالبان السريون لسقوط كابول؟

“حليقو الذقن يرتدون الجينز والنظارات الشمسية”، بهذه العبارة تحدث تقرير لصحيفة …