‫الرئيسية‬ أخبار رئيسية الإخوان يدعون للصلح مع مصر.. فهل من مستجيب؟

الإخوان يدعون للصلح مع مصر.. فهل من مستجيب؟

جماعة الإخوان المسلمين تسعى للحوار مع النظام المصري.

يعمل تنظيم الإخوان المسلمين الإرهابي بين فترة وأخرى، على إصدار بيانات يدعو فيها إلى المصالحة مع الدولة المصرية وفتح باب الحوار معها، رغم عدائه الكبير لها والذي يجاهر به قيادات الإخوان أنفسهم.

وفي آخر المحاولات جدد القيادي بجماعة الإخوان، يوسف ندا، دعوته للمصالحة، زاعما في رسالة نشرها موقع “إخوان سايت” التابع لجبهة إبراهيم منير، أن “باب جماعة الإخوان مفتوح للحوار والصفح مع النظام الحالي، بعد رد المظالم”، داعيا إلى تفعيل نص المادة 241 من الدستور المصري الخاصة بإصدار قانون العدالة الانتقالية.

يوسف ندا

وكان ندا قد أطلق دعوة مشابهة في سبتمبر/ أيلول العام الماضي عندما قال: “الباب مفتوح للحوار مع النظام المصري”.

ويشير مراقبون إلى أن التنظيم الإرهابي يحاول إيجاد ثغرة تمكنه من إحياء آماله بالنهوض مجددا وسط الصراع بين جبهتيه، وخاصة بعد الإجراءات الأخيرة التي اتخذها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ضد الإخوان في تركيا.

وكان أردوغان قد أغلق محطات إخوانية كانت تبث من تركيا منذ فترة كقناة مكملين وقناة بلقيس، وذلك في إطار إجراءاته لتطبيع علاقاته مع الدول العربية التي تصنف الإخوان المسلمين كتنظيم إرهابي.

وقالت مصادر إعلامية إن السلطات التركية ترفض تجديد إقامة العديد من الإخوان ممن انتهت إقامتهم فيها.

وعلمت QLeaks من مصادر خاصة أن جبهة إبراهيم منير تحاول تغيير مجريات الأحداث لصالحها، لتنقلب على جبهة محمود حسين في اسطنبول، التي تعاني من أزمة كبيرة في ظل الإجراءات والتغييرات التركية.

إبراهيم منير

وبحسب المصادر فإن جبهة منير مستعدة لتقديم كامل التنازلات للحكومة المصرية، في محاولة الوصول إلى مصر وإجراء الصلح مع حكومتها قبل وصول أردوغان، الذي بات يجهز نفسه لزيارة مصر ولقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وذلك بعدما قبلت السعودية استقباله نتيجة تنازلاته الكبيرة لها هي الأخرى.

لكن مصر التي نفضت عنها غبار الإخوان منذ عدة سنوات تبدو أنها غير مستعدة لمحاورة الإخوان، رغم حديث الرئيس السيسي خلال حفل إفطار الأسرة المصرية قبل أيام وقوله إن “مصر تتسع للجميع، والاختلاف في الرأي لا يفسد للوطن قضية”، معلنا إطلاق “حوار سياسي” مع كل القوى بدون استثناء ولا تمييز.

إلا أن مراقبون استبعدوا أن يكون ذلك معناه السماح للإخوان بالعودة إلى المشهد السياسي، فمصر ليست مستعدة للرجوع إلى الخلف، كذلك فإن الرئيس السيسي نفسه قد أعلن سابقا على أنه “لا تصالح مع من يريدون هدم مصر ويؤذون شعبها”، في إشارة إلى ما أشيع عن التصالح مع تنظيم الإخوان.

وقال السيسي، في حديث سابق: “لا أستطيع التصالح مع من يريد هدم بلادي وإيذاء شعبي وأولادي، لو اختلف معي اختلاف على قدر الاختلاف أهلا وسهلا، لكن إذا كنت تريد أن تدمر وتخرب وتقتل كيف أصالحك؟”.

عبد الفتاح السيسي

وسبق ذلك أن أكد السيسي، أن تنظيم الإخوان لن يكون له دور في المشهد خلال فترة وجوده في السلطة، مؤكدا أن الشعب المصري لن يقبل بعودتهم “لأن فكر الإخوان غير قابل للحياة ويتصادم معها”.

كما أكد الرئيس المصري، أن إجراء مصالحة في فترة حكمه مع جماعة الإخوان، المصنفة إرهابية في بلاده حاليا، “قرار الشعب” وليس قراره.

ويستبعد مراقبون موافقة الشعب المصري على المصالحة بعد الكم الهائل من الفضائح والجرائم التي لاحقها القضاء وكشفها الإعلام على الملأ، والتي أثبتت بالأدلة القاطعة خيانة الإخوان المسلمين وإجرامهم.

إضافة إلى ما كشفه المسلسل المصري “الإختيار 3” الذي اعتمد طريقة السرد الدرامي المدعوم بالوثائق ومشاهد الفيديو الحقيقية عن الحقبة التي حكم فيها الإخوان المسلمين دولة مصر وطريقة تآمرهم ضد مصالح مصر.

مسلسل “الاختيار 3”

كل ذلك ترك انطباع موحد ضد الإخوان يشكل رفضا قاطعا لهم ولعودتهم إلى المشهد السياسي المصري شعبيا ورسميا.

‫شاهد أيضًا‬

اغتيال الرئيس التونسي.. مخطط جديد للإخوان

أعلنت وزارة الداخلية التونسية إحباط محاولة اغتيال للرئيس التونسي قيس سعيد واستهداف محيطه…