Site icon Qatar leaks

“الإرهاب المقبول”.. التفاوض مع إيران من أجل صفقة نووية

الحرس الثوري الإيراني

تعرض جو بايدن لانتقادات بسبب تفاوضه على مستويات “الإرهاب المقبول” مع إيران بشأن الحرس الثوري لتأمين اتفاق نووي.

ورفض المسؤولون في إيران الالتزام علنا بخفض التصعيد في إيران، وهو شرط رئيسي أدرجته الولايات المتحدة لإزالة الحرس الثوري الإسلامي من قائمة الإرهاب.

ويوشك البلدان على الانتهاء من الاتفاق النووي لعام 2015، لكن إيران طالبت، قبل إبرام الصفقة، بأن يتراجع الرئيس بايدن عن قرار دونالد ترامب الذي اعتبر الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية.

ترامب

وبعد زيارة الرئيس الإيراني للشيخ تميم بن حمد، عقب عودة الأخير من زيارته للولايات المتحدة الأمريكية، أكدت المصادر الصحفية أن إيران استغلت الوساطة القطرية ونزعة الدوحة للعب دور الوسيط فسلمت قطر رسالة مفادها إصرار طهران على إزالة الحرس الثوري الإيراني من قائمة الإرهاب الأمريكية.

وعرضت التسوية من الولايات المتحدة أن إزالة الحرس الثوري من القائمة السوداء للإرهاب ستكون مقابل تعهد علني بالبدء في وقف التصعيد.

واستاءت نيكي هايلي، سفيرة الولايات المتحدة السابقة لدى الأمم المتحدة، من فكرة أن وقف التصعيد كافٍ لعقد صفقة مع الولايات المتحدة.

وانتقلت السيدة هايلي إلى موقع تويتر لتقول: “هذه مهزلة، خفض التصعيد؟ بايدن يتفاوض حول مقدار الإرهاب المقبول، المقدار الوحيد المقبول للنشاط الإرهابي هو صفر”.

بدورهم أعرب الجمهوريون عن استيائهم أيضا من احتمال إزالة الحرس الثوري من قائمة الإرهاب، حيث صرح مسؤولون سابقون في إدارة ترامب في بيان مشترك يوم الثلاثاء بأنه “استسلام خطير”.

وفي حديثه على قناة فوكس نيوز الأمريكية قال النائب الجمهوري جيم بانكس في انتقاده لبايدن إن الاتفاق النووي سيجعل الرئيس “أكبر ممول للإرهاب في العالم.

وأضاف: “إذا تم تمرير هذه الصفقة، فإن جو بايدن سيرسل مليارات الدولارات إلى جماعة إرهابية وإذا تم تمريرها، فسيكون جو بايدن أكبر ممول للإرهاب في العالم وسيكون دافعو الضرائب الأمريكيون هم من يدفع لذلك”.

جيم بانكس

وأسهب بقوله: “إن رفع التصنيف الإرهابي للحرس الثوري الإيراني يظهر فقط أن هذه الإدارة مهتمة بالتعامل مع الأشرار أكثر من التعامل مع الأخيار”.

واتهم بانكس الإدارة الحالية بأنها تورث البيت الأبيض الضعف في كل يوم.

إلى ذلك قال متحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض إن التقارير المتعلقة بالمحادثات مع إيران بشأن الحرس الثوري الإيراني غير دقيقة.

وأضاف المتحدث: “كما قلنا، سيعود الرئيس إلى خطة العمل الشاملة المشتركة إذا كان ذلك في مصلحة الأمن القومي الأمريكي ويعيد إيران بالكامل إلى التزاماتها النووية”.

ويُعرف الاتفاق النووي لعام 2015، الذي ألغاه الرئيس ترامب في عام 2018، باسم خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA).

ورغم أن الأمن القومي الأمريكي هو أساس السياسة الأمريكية إلا أن الأخطاء التي ارتكبتها الإدارة الأمريكية الحالية في تعاملها مع الشرق الأوسط وجنوحها نحو دول تدعم الإرهاب مثل قطر لتكون الحليف الرئيسي لها من خارج الناتو، وكذلك انسحابها المذل من أفغانستان وإزالة الحوثيين من قائمة الإرهاب كلها نقط سوداء في سجل الإدارة الحالية ومؤشرات خطر ربما تدل على إمكانية تهور هذه الإدارة وإقدامها على إزالة أحد أخطر المنظمات الإرهابية من قائمة الإرهاب.

Exit mobile version