‫الرئيسية‬ أخبار رئيسية التقارب التركي المصري لا يسر الإخوان

التقارب التركي المصري لا يسر الإخوان

الإخوان المسملون يرفضون التطبيع التركي مع مصر.

تستمر سياسة التطبيع الجديدة التي يعتمدها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بخطوات بطيئة، إلا تطبيعه مع إسرائيل، فهذا التطبيع بالذات يسير بسرعة كبيرة متخطيا كافة القيود.

وفي معرض التطبيع فقد ظهرت نوايا الحكومة التركية بتعيين سفير جديد لها في مصر قريبا، كتتويج لسلسة المحادثات التي جرت بين الدولتين في الصيف الماضي لتطبيع علاقاتهما.

ورغم نفي وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو خبر تعيين سفير جديد لتركيا بمصر إلا أنه أكد أن تركيا “ستقدم قريبا على خطوات بخصوص تطبيع العلاقات مع مصر”، وفقا لما نقلته وكالة أنباء “الأناضول” التركية الرسمية.

مولود تشاووش أوغلو

وهذه الأنباء لم تسر الإخوان المسلمين مما دفعهم لاتخاذ موقف يعبر عن رفضهم للتطبيع التركي مع مصر، حيث اعتذر قادة الجماعة عن تلبية دعوة مستشار الرئيس التركي السنوية التي يجمع فيها قادة الجماعة للإفطار في رمضان والتي أقيمت يوم الخميس.

ووجه ياسين أقطاي، مستشار رئيس حزب العدالة والتنمية التركي، دعوته السنوية للإفطار تحت مسمى إفطار المثقفين العرب والأتراك لجمع قادة الجماعة وأعضائها في اسطنبول، والتحدث معهم وبحث مشاكلهم وتبادل وجهات النظر حول مختلف القضايا، ولكن قادة الإخوان اعتذروا عن قبول الدعوة بزعم انشغالهم بارتباطات أخرى.

وشارك في مأدبة أقطاي عدد من إعلاميي ومذيعي الإخوان، وعدد آخر من عناصرهم المقيمين في اسطنبول، كما شاركت أعداد أخرى من عناصر الجماعة في الدول العربية وتحديدا سوريا واليمن.

مأدبة أقطاي

اللافت في الأمر أن الإخوان المسلمين عبروا عن غضبهم ورفضهم التطبيع مع مصر في حين أن التطبيع مع إسرائيل يسري على قدم وساق دون أي اعتراض ما يؤكد أن الجماعة لا تهمها إسرائيل بحد ذاتها إنما تنحصر همومهم بالعرب فقط وكيف يعملون على تقسيمهم وإضعافهم واستغلال الشعوب للعودة إلى سدة الحكم كما فعلوا بالربيع العربي.

كذلك يقول مراقبون إن ردة فعل الإخوان المسلمين على تطبيع خليفتهم أردوغان مع إسرائيل دليل على كذب شعارات الجماعة التي ترددها على مسامع العالم منذ قرن من الزمن كشعار “عالقدس رايحين شهدا بالملايين” وغيره من الشعارات الرنانة التي لم تطبق الجماعة أيا منها فعليا.

وفي السياق ذاته كشفت وسائل إعلام غربية أن أنقرة اختارت سفيرها لمصر فعلا وهو صالح موتلو شين، ممثل تركيا السابق لدى منظمة التعاون الإسلامي، وأن الأمر متوقف حاليا على موافقة الحكومة المصرية.

صالح موتلو شين

كما أن موتلو شين قد تلقى إخطارا من وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو بأن أنقرة تسعى للحصول على موافقة الحكومة المصرية.

يشار إلى أن هذه الخطوة تأتي بعد شهور طويلة من المحادثات بين الطرفين والتي قامت مصر فيها بفرض شروطها لقبول إعادة العلاقات مع تركيا وكان في مقدمة هذه الشروط وقف تركيا سياساتها العدائية ضد مصر والدول العربية، وإسكات إعلاميي الإخوان ومحطاتهم التي تبث من داخل اسطنبول وتعمل على تحريض الشعوب العربية باستمرار.

وهذا ما حصل فعلا ولو بشكل جزئي فقد طردت تركيا إعلاميي الإخوان المحرضين الذين كانوا يستهدفون مصر بشكل دائم وكان في مقدمتهم الإعلامي الإخواني معتز مطر، كما قامت تركيا منذ عدة أسابيع بطرد الناشط الإخواني ياسر العمدة بسبب نشره فيديوهات مسيئة لمصر أيضا.

ورغم هذه الخطوات التي تحاول تركيا من خلالها إظهار حسن نيتها تجاه مصر إلا أن الإسلام السياسي يسري في دماء الحكومة التركية والحزب الحاكم فيها، ولا يمكنها أن تتخلى عن دعم الإخوان كليا وإن حاولت تحجيم نشاطهم العدائي ضد مصر فهي لن تستطيع أن تضمن عدم تنفيذ الإخوان لعمل إرهابي بإحدى الدولتين للتعبير عن رفضهم استعادة العلاقات، والجميع يعرف أن العمليات الإرهابية صنعة الإخوان التي تميزت بها عبر العصور.

‫شاهد أيضًا‬

فضيحة من العيار الثقيل.. الفساد القطري يصل للأمير تشارلز

كشفت الصحافة البريطانية عن حصول ولي عهد المملكة المتحدة الأمير تشارلز على حقائب تحتوي على …