‫الرئيسية‬ أخبار رئيسية الجزيرة القطرية تهاجم تركيا عقب تقاربها مع الإمارات

الجزيرة القطرية تهاجم تركيا عقب تقاربها مع الإمارات

تركيا تحبو نحو التخلص من الإخوان وتطبيع العلاقات مع الدول العربية.

أثارت زيارة ولي العهد الإماراتي محمد بن زايد المرتقبة إلى تركيا العديد من ردود الفعل الدولية والعربية ما بين مرحب ومنتقد حتى قبل أن تحصل الزيارة، وذلك نظرا لما تشكله الإمارات من ثقل استراتيجي في الخليج العربي والمنطقة عموما ولأن تركيا تعيش حالة اقتصادية متردية وسط تدهور قيمة الليرة التركية أمام الدولار الأمريكي وكذلك العزلة الدولية التي تعانيها جرّاء سياسة أردوغان وحزبه الحاكم حزب العدالة والتنمية بدعم الإرهاب والإخوان المسلمين، والتي انتهجوها بالتعاون مع الحليف القطري على مدار أكثر من عشر سنوات لتحقيق مصالح مشتركة بين البلدين، ولكن واقع الحال أثبت فشل هذه السياسة التي جلبت الويلات لتركيا دون تحقيق أي مكسب.

فكان الانعطاف التركي منذ أشهر يميل نحو التخلص من الإخوان ومحاولة تطبيع العلاقات مع الدول العربية للسعي إلى تعويض ما خسرته تركيا جراء انجرارها مع قطر نحو المحظور، فبدأت بالتطبيع مع مصر وأجرت معها عدة مشاورات لتخفيف التوتر القائم بين البلدين منذ العام 2013 عندما سقط الرئيس المصري الإخواني محمد مرسي والذي كانت تدعمه تركيا آنذاك، وقد قدمت تركيا العديد من التنازلات منها طرد قيادات إخوانية من أراضيها وإغلاق محطات ووسائل إعلامية اخوانية كانت تبث من أرضها.

وبعد هذا التحول التركي مع مصر قام الرئيس التركي وولي عهد أبوظبي، بإجراء اتصالا هاتفيا يوم 30 أغسطس بحثا فيه “العلاقات الثنائية والسبل الكفيلة لتعزيزها وتطويرها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما الصديقين”.

محمد بن زايد وأردوغان

وبعد أسبوعين من المكالمة استقبل أردوغان في أنقرة وفدا إماراتيا برئاسة مستشار الأمن الوطني في الإمارات، طحنون بن زايد آل نهيان.

طحنون بن زايد وأردوغان

الغضب القطري 

لتأتي اليوم أنباء الزيارة المرتقبة لولي عهد الإمارات الشيخ محمد بن زايد، والتي قضت مضاجع قطر التي بقيت وحيدة في صف الإرهاب، وشعرت أنها ستضعف كثيرا في حال خسرت حليفتها السابقة تركيا.

وقد تحدثت QLeaks عن أول بوادر الغضب القطري والتي تمثلت في تحريك إعلاميي الجزيرة للحديث حول الزيارة ومهاجمة تركيا والإمارات عبر تغريدات وآراء لتحريك الرأي العام على وسائل التواصل الاجتماعي.

إلا أن قطر لم تكتفِ بهذا القدر، فأعطت الأمر لقناتها الجزيرة حتى تهاجم تركيا عبر أهم برنامج هجومي لديها، والتي استخدمته كثيراً وكان ورقتها الرابحة في بث الكراهية والتفرقة بين العرب، في فترة ما يسمى “الربيع العربي” وهو برنامج الاتجاه المعاكس الذي يديره الإعلامي فيصل القاسم.

وتناول فيه موضوع الليرة التركية وتدهورها أمام الدولار الأمريكي، وتهاوي الاقتصاد التركي, إذ بُثت الحلقة بتاريخ 16/11/2021 وجمعت الخبير الاقتصادي يوسف كاتب أوغلو من اسطنبول والكاتب والمحلل غسان إبراهيم من لندن وأدار القاسم الحوار بشيء من الخبث والدهاء بحيث أضعف وحارب وجهة نظر كاتب أوغلو المدافع عن أردوغان والاقتصاد التركي مقابل دعم أفكار الطرف الآخر ليظهر للمتابعين مدى حجم تدهور الاقتصاد التركي وضعف تركيا وليوصل رسالة حكومة قطر بأنها تشمت بوضع حليفتها السابقة.

وقد أثارت حلقة الاتجاه المعاكس سخط العديد من الأتراك أو المقيمين في تركيا نتيجة التصرف المفضوح لقناة الجزيرة ومن خلفها قطر وتساءلوا إن كانت ترضى قطر بالإساءة لأهم حليف لها عبر قناة الجزيرة.

بينما وصف آخرون الحلقة بالمستفزة والمقرفة.

وعمد فيصل القاسم بعد الحلقة على إسكات أي رأي مخالف لوجه نظره أو سياسة قطر إذ نشر العديد من المغردين واشتكوا إقدام القاسم على حظرهم بسبب مخالفته في الرأي ليجسد سياسة قطر الهجومية أفضل تجسيد.

في المحصلة يتساءل مراقبون هل سنشهد قطيعة قطرية تركية عقب زيارة ولي العهد الإماراتي إلى أنقرة، وهل هذه القطيعة ناجمة عن غيرة الدوحة من الدور الفعال والإيجابي الذي تلعبه الإمارات على الساحة الدولية والعربية، أم أن قطر فعلا تواجه مصير مجهول بعد خسارتها حليفها التركي وبقائها وحيدة في صف الإرهاب؟

‫شاهد أيضًا‬

محاولات أردوغان لإحياء داعش.. ماذا يجري في السجن الأكبر للتنظيم؟

طالما كانت تركيا تظهر دعما ملموسا للجماعات الإرهابية على اختلاف مشاربها ومسمياتها، وكانت د…