‫الرئيسية‬ أخبار رئيسية الحوثي المهزوم يحشد الشيوخ والأطفال قسرا في سبيل إيران

الحوثي المهزوم يحشد الشيوخ والأطفال قسرا في سبيل إيران

تزايد الغضب الشعبي من ممارسات الحوثيين الإرهابية بحق الأهالي.

وسط التراجع والهزائم المتتالية التي يتلقاها الحوثيون على أرض الميدان في معركة مأرب اليمنية نتيجة ضربات التحالف العربي والمقاومة الشعبية، يتزايد الضغط الإيراني عليهم للمحافظة على المناطق التي احتلوها مؤخرا بأي ثمن، الأمر الذي يدفع الحوثيون إلى الزج بالمئات من مقاتليهم نحو الهلاك، فضلا عن تعريض حياة السكان المدنيين للخطر واستخدامهم كدروع بشرية.

اختطاف شيوخ القبائل

عمد الحوثيون مؤخرا على تأكيد كافة التقارير الحقوقية التي تدينهم من خلال ممارساتهم ضد زعماء القبائل في المناطق الخاضعة لسيطرتهم وسرقة أموالهم وممتلكاتهم إضافة لمحاولة إجبارهم على زج أبنائهم وأطفالهم في النزاع دفاعا عنهم وعن الأطماع الإيرانية في المنطقة.

وفي هذا السياق كشفت مصادر يمنية محلية عن قيام ميليشيا الحوثي باختطاف ستة من كبار مشايخ وأعيان قبائل “خيران المحرق” و”أسلم” و”الخميسين” و”الدانعي” بعد رفضهم الزج بأبنائهم إلى الجبهات للقتال في صفوفها وتعزيز جبهات مأرب والساحل الغربي، حيث تتكبد خسائر فادحة، وبسبب عصيانهم “توجيهات عبدالملك الحوثي”، بحسب قول الحوثيين.

وأوضحت المصادر أن المشايخ المختطفين، هم محمد شعبين، وأحمد درين، ومحمد عكران شيخ بني عكران، وهادي ضرايب، إضافة إلى محمد صغير بكعة، ومحمد قاسم سداح.

اليمن

القتل والتصفية

الجدير ذكره أن الحوثيين قد اتبعوا هذا الإسلوب مرارا، فهم يعتقلون المشايخ ويضغطون عليهم من أجل توفير مقاتلين من أبنائهم للزج بهم في المعارك وتجدد هذا الأسلوب اليوم بعد الاستنزاف الكبير للقوة البشرية الحوثية، وفي حال عدم الاستجابة قد يلاقي الشيخ مصير القتل، كما حصل مع الشيخ القبلي أحمد المقرعي الذي أفادت مصادر محلية عن تعرضه للقتل في منطقة السحول بمحافظة إب وسط اليمن على أيدي مسلحين حوثيين أحدهم من أقاربه وذكرت المصادر أن المقرعي قتل بعد رفضه توجيه مشرف المحافظة الحوثي الذي أمره بتحشيد الأطفال والشباب لجبهات القتال.

إلى ذلك تزايد الغضب الشعبي والرسمي من ممارسات الحوثيين الإرهابية بحق الأهالي وانجرارها خلف السياسات والأطماع الإيرانية فأطلق وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني حملة على مواقع التواصل الاجتماعي لكشف هذه الممارسات وإيصال صوت اليمنيين إلى العالم ودعا الإرياني الجميع للمشاركة في الحملة التي أطلقها تحت وسم #الحوثي_صناعة_إيرانية.

الأطفال وقود الحرب

ليس هذا فحسب بل إن تجنيد الأطفال الصغار دون سن 18 مستمر بغزارة فحسب تقارير دولية، فإن اليمن يحتل موقعا متقدما فيما يتعلق بتجنيد الأطفال في جبهات القتال.

أطفال يمنيون جُنّدوا من قبل الحوثيين

وقد أفادت مصادر محلية يمنية أيضا عن تطور الانتهاكات الحوثية بحق أطفال اليمن، فبعد تجنيدهم إجباريا والزج بهم في جبهات القتال، عمدت ميليشيا الحوثي إلى توزيع أسلحة شخصية “كلاشينكوف” في عدد من مدارس العاصمة صنعاء، إذ تفاجأ الأهالي المجاورون لمدرسة ابن ماجد الواقعة في الحي السياسي، بتفريغ شاحنات لعتاد وسلاح في المدرسة المزدحمة بالطلاب، بينما قامت قيادات في ميليشيا الحوثي بتوزيع دراجات نارية وأسلحة شخصية وملابس قتالية في المدرسة، التي تعد من أكبر مدارس البنين بصنعاء.

القادة المتورطون

حددت منظمة “ميون” لحقوق الإنسان، وهي منظمة يمنية غير حكومية، في تقرير صادر عنها نهاية سبتمبر/ أيلول الماضي، قائمة بأسماء أبرز قيادات جماعة الحوثي المتورطين في استقطاب وتجنيد الأطفال، ووثقت المنظمة من خلال فريق الرصد الميداني في أمانة العاصمة صنعاء والمحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثيين “تورط 125 قيادياً بعمليات تجنيد الأطفال، وفي مقدمتهم يحيى بدر الدين الحوثي (شقيق زعيم الجماعة ووزير التربية والتعليم في حكومة الميليشيات)، ومحمد بدر الدين الحوثي، وعبدالكريم أمير الدين الحوثي (شقيقا زعيم الجماعة)، ومحمد علي الحوثي (رئيس اللجنة الثورية)، وعبدالمجيد الحوثي، وأحمد درهم المؤيدي، وأحمد محمد حامد (مدير مكتب الرئاسة)، وعبده المحسن الطاووس، وضيف الله رسام”.

يحيى بدر الدين الحوثي

إحصائيات وتقارير

وفي إحصائية تكشف عن حجم الانتهاكات الإنسانية المريعة التي طاولت الأطفال في اليمن، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” في جنيف، أن 10 آلاف طفل قتلوا أو أصيبوا بجروح في اليمن منذ بدء النزاع.

وقال جيمس ألدر، الناطق باسم المنظمة، في تصريح صحافي، إن “النزاع في اليمن تجاوز محطة مخزية مع بلوغ عتبة 10 آلاف طفل قتلوا أو أصيبوا بتشوهات منذ بدء المعارك في مارس/ آذار 2015، وهذا يعادل أربعة أطفال يومياً”.

وكان نائب مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، مروان نعمان، قد أعلن في سبتمبر الفائت أن الميليشيات جندت أكثر من 35 ألف طفل منذ عام 2014، بينهم 17% دون سن الحادية عشرة، بينما لا يزال أكثر من 6700 طفل على الجبهات.

مروان نعمان

بدوره، أكد المبعوث الأمربكي إلى اليمن، تيم ليندركينغ، في الشهر عينه، أن تجنيد الحوثيين للأطفال والتصعيد العسكري، كلها ممارسات تعمل على تقويض جهود السلام.

فيما وثقت شبكة حقوقية يمنية 20 ألفا و977 واقعة انتهاك طالت الأطفال اليمنيين، بالإضافة إلى تهجير وتشريد أكثر من 43 ألف طفل، من قبل الميليشيات من يناير 2017 إلى مارس 2021.

‫شاهد أيضًا‬

إدارة الإمارات لمطارات أفغانستان تزعج الدوحة

منذ الانسحاب الأمريكي من أفغانستان، كانت قطر تفرض نفسها في محاولة للسيطرة على كافة العقود …