‫الرئيسية‬ أخبار رئيسية السعودية تفرض شروطها على إيران لتطبيع العلاقات

السعودية تفرض شروطها على إيران لتطبيع العلاقات

إيران تطالب بإعادة فتح القنصليتين في مدينتي مشهد وجدة.

تمضي المباحثات السعودية الإيرانية نحو حلحلة الأزمات ومعالجة المشكلات في أجواء إيجابية، ومن المتوقع إعادة التمثيل الدبلوماسي بين البلدين بعد قطيعة دامت سنوات وكذلك البدء بالتبادل التجاري وغيرها من التعاملات السياسية والاقتصادية والتجارية.

وفي هذا السياق أكدت وكالة بلومبيرغ يوم الأربعاء أن إيران طلبت من السعودية إعادة فتح القنصلييتين السعودية والإيرانية في جدة ومشهد، واستئناف العلاقات الدبلوماسية كمقدمة لإنهاء الحرب في اليمن.

وقال مصدران إن “إيران اقترحت إعادة فتح القنصليتين في مدينتي مشهد الإيرانية وجدة السعودية كدليل على حسن النية”.

وقال أحدهما إن “المحادثات حققت تقدما بشكل عام، إلا أنها تميل للتعثر عندما يتعلق الأمر بالتفاصيل”.

وأشارت الوكالة إلى أنه “في وقت تدفع القوى العالمية لإجراء مفاوضات لإحياء الاتفاق النووي الإيراني، أجرت الجمهورية الإسلامية بهدوء أربع جولات من المناقشات بهدف تخفيف سنوات من التوتر مع المملكة العربية السعودية، كان التركيز فيها على اليمن”.

وعقدت الجولة الأخيرة من المحادثات السعودية الإيرانية في 21 سبتمبر الماضي، ومن المتوقع عقد جولة أخرى قريبًا.

المباحثات السعودية الإيرانية

يشار إلى أن المحادثات تجري بالتزامن مع احتدام المعارك في اليمن ورغبة الحوثيين في تحقيق أكبر قدر من المكاسب والتقدم نحو مناطق جديدة تتيح لها السيطرة على حقول النفط والغاز، وكذلك لم يكف الحوثيون عن التطاول على أراضي المملكة العربية السعودية إما من خلال الطائرات المسيرة أو الصواريخ وقد استهدفوا عدة مناطق فيها، بينما تتابع السعودية مفاوضاتها مع إيران دون الالتفات إلى الشغب الحوثي والذي تعتبره المملكة بأنه لا يشكل تهديد بالنسبة لها، وذلك يدل على أن السعودية تفصل بين حوارها مع إيران والعمل العسكري ضد الحوثيين فمن يحاور الأصيل لن يلتفت للوكيل.

ربما من أسباب دفع عجلة الحوار بين البلدين إلى الأمام هو ازدواجية السياسة الأمريكية في المنطقة، ما وفر الجو الملائم للسعودية للمضي قدمًا في المفاوضات مع إيران.

وقد غرّد الدكتور تركي الحمد حول ذلك بقوله أن السعودية على الطريق الصحيح في ظل التصرفات الأمريكية.

من جهته قال الصحفي عادل مرزوق في تغريدة على حسابه على موقع تويتر أن “السعودية وإيران ستتصالحان لأن مسطرة علاقات البلدين خلال السنوات الماضية تؤكد ذلك”.

وأضاف أن “ارتدادات ذلك على اليمن ولبنان والعراق وسوريا ستكون ملموسة”.

ووصف مستشار الحكومة السعودية علي الشهابي الوضع الحالي بالإيجابي والمشجع جدًا، لكنه أشار إلى أن الرياض تحتاج إلى أن يكون هناك خطوات فعلية.

وأضاف لفرانس برس “إيران بحاجة إلى اتخاذ خطوات حقيقية وليس الاكتفاء بالحديث اللطيف.. يجب أن تكون هناك بعض الخطوات الجوهرية من جانب إيران قبل أن تسمح السعودية بإعادة فتح السفارات”، مشيرًا إلى ملف اليمن على وجه الخصوص ووقف تمويل وتسليح الحوثيين.

ويرى خبراء أن هناك أسبابًا اقتصادية أيضًا وراء الانفتاح بين البلدين.

وأذاعت قناة “الإخبارية” الحكومية يوم الأربعاء تقريرًا بدأته بتصريحات سابقة لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قال فيها “كل ما نطمح به أن تكون لدينا علاقة طيبة ومتميزة مع إيران”.

وجاء في التقرير المعنون “نحو بناء الثقة” أن “المملكة طالما اختارت طريق السلام والحوار لحل الخلافات البينية”، وأشار إلى أن أربع جولات من الحوار المباشر والصريح تعقد عليها المنطقة بأسرها آمالا لتكون نقطة بداية للاستقرار في المنطقة.

وكان العاهل السعودي قد أعرب في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عن أمله في أن تؤدي المحادثات مع إيران إلى “نتائج ملموسة لبناء الثقة” وإحياء التعاون الثنائي، لكنه دعا طهران أيضًا إلى وقف “جميع أنواع الدعم” للجماعات المسلحة في المنطقة، مشيرًا بشكل خاص إلى الحوثيين في اليمن الذين صعدوا الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على المملكة.

الملك سلمان

وفي منعطف غير مسبوق قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان في مقابلة مع قناة “سي.أن.بي.سي” الأمريكية إن إيران ترى على الدوام أن حل قضية اليمن يكمن في الطريق السياسي.

وأضاف أن طهران أعلنت منذ البداية أن طريق الحل العسكري تجاه اليمن مرفوض، وقامت بتقديم مشروع الحل السياسي.

ووسط أجواء التفاؤل أعرب مدير تنمية الصادرات في منظمة تنمية التجارة الإيرانية الحكومية فرهاد نوري عن أمله في استئناف العلاقات التجارية بين إيران والسعودية.

وقال إنه “في حال خفض التوتر بين إيران والسعودية وتوصل المباحثات بينهما إلى نتائج إيجابية، فالمصدرون الإيرانيون يمكنهم الاستحواذ على حصة مقبولة من السوق السعودية”.

ودعا المسؤول الإيراني إلى “التخطيط الخاص لحضور التجار الإيرانيين في السوق السعودية الكبيرة”، قائلًا إن هذه السوق “واسعة لجهة حاجتها إلى السلع الاستهلاكية، والمصدرون الإيرانيون على معرفة جيدة بحاجات السوق السعودية”.

وتشير البيانات بشأن التجارة الإيرانية السعودية قبل انقطاع العلاقات عام 2016 إلى أن حجم التبادل التجاري بينهما كان نحو 200 مليون دولار سنويا من عام 2006 إلى 2016.

وفي حال تم رفع العقوبات عن إيران فإن التبادل التجاري بين البلدين يمكن أن يشهد ازدهارا يرفع الأرقام السابقة إلى عدة أضعاف.

‫شاهد أيضًا‬

اغتيال الرئيس التونسي.. مخطط جديد للإخوان

أعلنت وزارة الداخلية التونسية إحباط محاولة اغتيال للرئيس التونسي قيس سعيد واستهداف محيطه…