Qatar leaks

العفو الدولية تدعو الفيفا إلى دفع ملايين الدولارات كتعويض للعمال في قطر

حثت منظمة العفو الدولية لحقوق الإنسان الفيفا على تخصيص 440 مليون دولار على الأقل لتعويض العمال المهاجرين الذين تعرضوا لانتهاكات خلال عملهم في منشآت كأس العالم 2022 في قطر.

وفي رسالة مفتوحة أرسلتها إلى رئيس الفيفا جياني إنفانتينو، قالت منظمة العفو الدولية ومجموعة مختارة من مجموعات حقوق الإنسان الأخرى إن الهيئة الحاكمة لكرة القدم العالمية يجب أن تعمل مع قطر “لوضع برنامج شامل لضمان معالجة جميع انتهاكات العمل التي ساهمت الفيفا فيها”.

وأضافت: “ومع تبقي ستة أشهر على افتتاح بطولة كأس العالم لكرة القدم قطر 2022، لم يتلق مئات الآلاف من العمال المهاجرين التعويض المناسب، بما في ذلك التعويض المالي عن الانتهاكات العمالية الجسيمة التي تعرضوا لها أثناء بناء وصيانة البنية التحتية الضرورية لإعداد وتسليم كأس العالم في قطر”.

وتقول المنظمة إن نظام الكفالة القطري كان في قلب الانتهاكات بحق العمال الأجانب بسبب إلزامهم بأرباب عملهم، ومنعهم من تغيير وظائفهم أو حتى مغادرة البلاد دون إذن صاحب العمل.

استغلال العمال 

لسنوات عديدة، قامت منظمة العفو الدولية بتوثيق وكشف انتهاكات العمل واستغلال العمال المهاجرين ذوي الأجور المنخفضة في قطر.

عمال كأس العالم

الأجور غير المدفوعة

سرقة الأجور هي واحدة من أكثر الانتهاكات التي يواجهها العمال المهاجرون، ولقد وثقت منظمة العفو الدولية وحدها حالات لآلاف العمال الذين لم يتقاضوا رواتبهم ومزاياهم.

وتضيف العفو الدولية بأنه هذه التأخيرات يمكن أن تكون مدمرة للعمال، لا سيما أنهم لا يعولون أنفسهم فقط، بل كذلك أسرهم في بلدانهم الأصلية.

العمال الأجانب في قطر

وفيات العمال غير المبررة

منذ عام 2010، توفي آلاف العمال المهاجرين بشكل مفاجئ وغير متوقع في قطر، على الرغم من خضوعهم لفحوصات طبية قبل السفر إلى البلاد.

ورغم وجود أدلة على وجود صلات بين الوفيات المبكرة وظروف العمل غير الآمنة، فقد أخفقت السلطات القطرية في التحقيق في الأسباب الكامنة وراء هذه الوفيات، ونتيجة لذلك، تُترك العائلات الثكلى لا تعرف ما حدث لأحبائها، ويُحرمون من إمكانية الحصول على تعويض من أصحاب العمل أو السلطات القطرية.

السخرة

يُجبر بعض العمال المهاجرين على العمل لساعات طويلة للغاية ويحرمون من أيام الراحة تحت التهديد بقطع أجورهم، وهذا يمكن أن يصل إلى حد العمل الجبري، على سبيل المثال، أخبر حراس الأمن منظمة العفو الدولية أنه يتعين عليهم العمل بانتظام 12 ساعة في اليوم، وسبعة أيام في الأسبوع دون يوم عطلة واحد لشهور وحتى سنوات متتالية، وإذا أخذوا يوم إجازة أسبوعية، فإنهم يخاطرون بخصم صاحب العمل أجورهم بما يصل إلى أجر ستة أيام.

وتقول العفو الدولية إن قطر حاولت تقديم الإصلاحات، لكن حتى الآن لا زال آلاف العمال يتعرضون للمعاملة السيئة والاستغلال اليومي، ويستمر أصحاب العمل بالتحكم في قوتهم، كما يمكنهم إلغاء تأشيرات العمال أو توجيه تهم “الفرار” ضدهم إذا حاولوا تغيير وظائفهم، مما يعرضهم لخطر الاعتقال والترحيل.

كما هناك الآلاف تتم سرقة أجورهم، فضلا عن ظروف العمل والمعيشة غير الآمنة، وأحيانا عوائق لا يمكن التغلب عليها لتغيير الوظائف.

العمال الأجانب في قطر

أما تشكيل النقابات والانضمام إليها فهو أمر محظور عليهم خشية من انضمامهم للنضال الجماعي من أجل حقوقهم، بينما تتهرب العدالة منهم ويظل التعويض عن الانتهاكات نادرا.

إن تأثير كل هذه الإخفاقات يعني أيضا أن الانتهاكات الماضية مرت دون رادع ولم تتلق الضحية ولا عائلتها تعويضا عن المعاناة التي عانتها، أو التعويض المناسب عن الوفيات التي تسببت فيها.

وتشدد منظمة العفو الدولية بأن على الفيفا أن يحتفظ بمبلغ لا يقل عن 440 مليون دولار من أموال الجائزة المقدمة للفرق المشاركة في كأس العالم، لتعويض العمال، واستثمارها في مبادرات لتحسين حماية العمال للمستقبل.

Exit mobile version