‫الرئيسية‬ حقوق الانسان عمال مونديال قطر يعيشون جحيما بين منشآته

عمال مونديال قطر يعيشون جحيما بين منشآته

لم تتمكن قطر خلال 12 عامًا من تجهيز فنادقها لاستيعاب المشجعين رغم كل القسوة على العمال.

نشرت صحيفة “The Daily Lwoan” مقال للكاتب ديلان هود تحدث فيه عن تجربته في قطر، وكيف تتم معاملة العمالة الأجنبية هناك.

The Daily Lwoan

ويقول الكاتب إنه خلال السنتين اللتين قضاهما في قطر، شاهد الظروف المروعة التي يتم العمل في ظلها، إذ أوضح أن العمال يقضون ساعات طويلة وهم محاطون بظروف غير إنسانية في حرارة تصل إلى 43 درجة مقابل أجر لا يكفي للعيش.

وأضاف أن الرياح العاتية والحرارة العالية تجعل العمل لا يطاق، وأن العمال مجبرون على تحمل كل ذلك بسبب انسداد آفاق التوظيف في بلدانهم الأصلية.

وقال إنه يتم استغلال العمال من قبل أرباب العمل الذين يحجبون الأجور ويهددونهم بالترحيل إذا لم يتم الانصياع للشروط التي يفرضونها، وأضاف أنه من غير المسموح تأسيس نقابات لحماية الحقوق.

العمل في هذه الظروف الخطرة مع الحد الأدنى من الحماية أو عدم وجود حماية أسفر عن وفاة أكثر من 6500 عامل.

ولم يؤدي الارتفاع المفاجئ في هذه الوفيات إلى اتخاذ أي إجراءات من جانب الحكومة القطرية فيما يتعلق بتوفير الحماية، ولم يتم إجراء التحقيقات أيضًا، ويوجد 70 بالمائة من الوفيات غير معروفة السبب.

وتزعم الحكومة القطرية أن الوفيات ناتجة عن أسباب طبيعية، دون إجراء أي تحقيق.

كما تزعم وزارة الخارجية القطرية أنها لم تجد دليلًا على هذه الانتهاكات بحق العمال، في الوقت الذي أكدت هيئات مراقبة دولية أنه لا يوجد حماية للعمال.

العمالة في قطر

ويقول الكاتب أيضًا إنه خلال الفترة التي قضاها في السيلية، وقعت عدة حوادث هناك بسبب انعدام الحماية للعمال، مما تسبب في سقوط العمال من مناطق عالية يبلغ ارتفاعها 50 قدمًا، ويضيف أنه من بين جميع الحوادث التي وقعت في ذلك المكان، تم التحقيق في واحدة فقط من قبل مسؤول قطري.

ونوه الكاتب أن هذه التصرفات غير مبررة، فمع الخسائر الفادحة في الأرواح، يجب أن يكون هناك ضغط من أجل التغيير.

وأكد أن الضغط يجب أن يبدأ عبر الولايات المتحدة صاحبة أكبر نفوذ داخل البلاد.

إلى ذلك تتحدث مواقع محلية موالية عن إجراءات مخجلة تتخذها الحكومة القطرية أو الجمعيات الخيرية لتحسين صورة قطر أمام المجتمع الدولي في تعاملها مع العمال، فقامت جمعية قطر الخيرية بتوزيع مياه الشرب الباردة على عمال الشركات في المواقع الإنشائية المختلفة بالدولة أثناء عملهم.

ورغم كل القسوة على العمال لم تتمكن قطر خلال 12 عامًا من تجهيز فنادقها لاستيعاب المشجعين الذين من المتوقع حضورهم لمونديال قطر، فقامت مؤخرًا بإطلاق حملة “كن أنت المستضيف” حاولت من خلالها حث الشعب القطري على استضافة مشجعي كأس العالم داخل بيوتهم.

وقد لاقت هذه الحملة استهجان كبير وغضب واسع بين شرائح المجتمع القطري لما فيها انتقاص من كرامتهم وتقليل من شأنهم، وخاصة بسبب معايير الاستضافة المذلة، فيما تروج وسائل إعلام حكومية بأن الحملة هي مشروع مبتكر.

مبادرة “كن أنت المستضيف”

‫شاهد أيضًا‬

“حليقو الذقن يرتدون الجينز”.. كيف مهد عملاء طالبان السريون لسقوط كابول؟

“حليقو الذقن يرتدون الجينز والنظارات الشمسية”، بهذه العبارة تحدث تقرير لصحيفة …