‫الرئيسية‬ أخبار رئيسية خريف أيلول يسقط أوراق الإخوان في المغرب

خريف أيلول يسقط أوراق الإخوان في المغرب

رئيس حزب العدالة والتنمية الإخواني سعد الدين العثماني يخسر مقعده النيابي.

الشعب المغربي يقول كلمته ويلحق هزيمة نكراء بحزب العدالة والتنمية الإخواني في البلاد ليسقط معه معقلًا مهمًا لما يعرف بـ”الإسلام السياسي” في الدول العربية.

فقد اندحر الإخوان المسلمون في الانتخابات البرلمانية التي جرت في المملكة المغربية يوم الأربعاء الفائت وخسر حزبهم “العدالة والتنمية” مركزه الأول الذي حافظ عليه طيلة عشرة سنوات، حيث كان لديه 125 مقعدا في العام 2016 ليتراجع إلى المركز الثامن بـ 12 مقعدا فقط، وهو تراجع وصف بـ”الهزيمة النكراء”.

تداعيات الهزيمة 

قدم أعضاء الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية ورئيسه الأمين العام للحزب سعد الدين العثماني، استقالة جماعية وذلك في أول تداعيات الهزيمة الانتخابية التاريخية التي مني بها الحزب في الانتخابات التي جرت في المغرب.

كما أن سعد الدين العثماني وهو رئيس الحكومة أيضًا لم يتمكن حتى من الحفاظ على مقعده النيابي.

سعد الدين العثماني

فضلًا عن الخلافات التي نشبت داخل الحزب إذ هاجم الأمين العام السابق للحزب عبد الإله بن كيران في رسالة كتبها بخط يده، الأمين العام الحالي للحزب سعدالدين العثماني، وحمله مسؤولية الهزيمة، وقال: “بصفتي عضوًا في المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية وانطلاقًا من وضعي الاعتباري كأمين عام سابق لنفس الحزب، وبعد اطلاعي على الهزيمة المؤلمة التي مني بها حزبنا في الانتخابات المتعلقة بمجلس النواب، أرى أنه لا يليق بحزبنا في هذه الظروف الصعبة إلا أن يتحمل الأمين العام سعد الدين العثماني مسؤوليته ويقدم استقالته من رئاسة الحزب، والتي سيكون نائبه ملزمًا بتحملها إلى أن يعقد المؤتمر في أقرب الآجال الممكنة في أفق مواصلة الحزب تحمل مسؤوليته في خدمة الوطن من موقعه الجديد”.

رسالة للأمين العام السابق للحزب عبد الإله بن كيران

 

أسباب الهزيمة

الباحث عن أسباب الهزيمة أو الفشل عادًة ما ينظر إلى العمل المنجز أو الخطة المرسومة إن كانت تحتوي على مواطن ضعف ليحددها ويعالجها  إلا أن ذلك لا يمكن إيجاده في ملف هزيمة الإخوان لأنهم كانوا منذ البداية بلا مشروع أو رؤية سياسية واضحة، ولم يقدموا للشعب أي شيء، كان همّهم الوحيد الوصول إلى السلطة ووظّفوا في سبيل ذلك كل شعاراتهم الرنانة، وعندما وصلوا إلى الحكم تبين أنه ليس بحوزتهم سوى الشعارات دون غيرها.

إخوان المغرب

وقد لمست معظم الشعوب العربية زيف الإخوان وضعفهم فأطاحت بهم في عدة مواقع بدءًا من مصر وصولًا إلى إسقاط حكم البشير في السودان ثم إقصاؤهم في تونس وليس أخيرًا إذلالهم بالمغرب.

في المحصلة تكشف الأحداث المتلاحقة فشل الإسلام السياسي والمشروع الإخواني في المنطقة العربية ككل، ويبقى السؤال هل سيواجه الإخوان المسلمون في ليبيا مصير مشابه لما لاقاه إخوانهم في الدول المجاورة مع اقتراب موعد الانتخابات المزمع إجراؤها في ديسمبر المقبل.

‫شاهد أيضًا‬

“حليقو الذقن يرتدون الجينز”.. كيف مهد عملاء طالبان السريون لسقوط كابول؟

“حليقو الذقن يرتدون الجينز والنظارات الشمسية”، بهذه العبارة تحدث تقرير لصحيفة …