‫الرئيسية‬ أخبار رئيسية المنصف المرزوقي.. من دعم الإخوان إلى الخيانة العظمى

المنصف المرزوقي.. من دعم الإخوان إلى الخيانة العظمى

المرزوقي يرسم ملامح مرحلة مقبلة لتونس موجودة في خياله.

خرج الرئيس التونسي الأسبق المنصف المرزوقي من باريس في الأمس ليحرض التونسيين مجددًا ويدعوهم إلى التظاهر يوم الأحد المقبل لمنع “السيناريو المصري” الذي اعتبره أنه سيكرس الحكم الديكتاتوري في البلاد لعقدين على الأقل.

وقال في فيديو نشره على صفحته مساء الجمعة: “المخابرات المصرية أصبحت ترتع في بلادنا وتعطي رأيها في السياسة الداخلية، ولدينا رئيس منفصل عن الواقع يتحدث عن حوالي 2 مليون من مناصريه الذين نزلوا للشوارع وهم لا يتجاوزون عشرة آلاف في أحسن الأحوال”.

ليست المرة الأولى التي يحاول فيها المرزوقي إشعال الشارع التونسي طمعًا في ركوب الموجة والعودة إلى كرسي الحكم، فقد استغل سابقًا حالة الهزيمة والغضب التي يعاني منها الإخوان المسلمون في البلاد، ودعا إلى التظاهر ضد الرئيس الحالي لتونس قيس سعيد، وذلك عبر منبر قناة الجزيرة القطرية، لكن دعوته لم تلقَ أذانا صاغية ومن لبى طلبه كانوا قلة قليلة مقابل أعداد مهولة خرجت في مقابلهم دعماً لقيس سعيد وإجراءاته الاستثنائية.

وكما قبلها فقد لقيت دعوة المرزوقي استهجان واسع إذ رد المحلل السياسي طارق الكحلاوي عليها بقوله: “سواء بدعوة واشنطن أو باريس للتدخل، فإنه لا يمكن أن تدافع عن الإرادة الشعبية وأن تكون ضد الانقلاب وتستدعي تدخل قوى خارجية لإعادة الديمقراطية، لا يعكس ذلك فقط عزلة داخلية بل ببساطة نفيا للإمكانية الديمقراطية، لأنه بمجرد وقوعه يحول التدخل الأجنبي الديمقراطية إلى حالة مستحيلة، لتعويضه السيادة الشعبية بسيادة الخارج”.

ولم يتوقف المرزوقي عند حد الدعوة للتظاهر لا بل سرح في أحلامه لرسم ملامح مرحلة مقبلة موجودة في خياله إذ أردف قائلًا: “ليس هناك خيار آخر سوى عودة البرلمان وتنحي رئيسه راشد الغنوشي وتسليم مهامه لرئيس تقبله جميع الأطراف السياسية، واستقالة قيس سعيد أو إقالته على طريقة بوتفليقة، وبعد ذلك تأتي مرحلة انتقالية تدوم 45 يوما يستلم فيها رئيس البرلمان مهام رئيس الجمهورية بشكل مؤقت، قبل تنظيم انتخابات مبكرة”.

وفي السياق ذاته ردت جهات رسمية تونسية على المرزوقي إذ أصدرت نقابة السلك الدبلوماسي بيان استهجان وتنديد لخطاب المرزوقي ووصفته بالخطير والمشين واتهمته بتحريض سلطات دولة أجنبية لاتخاذ تدابير عقابية ضد بلاده وطالبت النقابة بسحب جواز السفر الدبلوماسي الممنوح للمرزوقي.

فيما انتقد النائب في البرلمان المجمد، محمد عمار، المرزوقي من خلال منشور على الفيسبوك، إذ قال أنه في الوقت الذي تخوض فيه الجزائر حرب سيادة ضد فرنسا يطلب رئيس تونسي سابق من باريس التدخل في بلاده.

محمد عمار

بدوره نعت الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل سامي الطاهري رئيس الجمهورية الأسبق منصف المرزوقي بـ”الطرطور”.

واعتبر الطاهري في تدوينة نشرها على فيسبوك أن ما صدر عن المرزوقي هو “تحريض على تونس ودعوات سافرة لتحريك النزعة الاستعمارية الفرنسية ضد البلاد”، مؤكدًا أن ذلك يندرج كجريمة “خيانة عظمى”.

‫شاهد أيضًا‬

فضيحة من العيار الثقيل.. الفساد القطري يصل للأمير تشارلز

كشفت الصحافة البريطانية عن حصول ولي عهد المملكة المتحدة الأمير تشارلز على حقائب تحتوي على …