‫الرئيسية‬ أخبار رئيسية انتصارات دبلوماسية وانتكاسات حوثية.. تداعيات قرار مجلس الأمن على الحوثيين

انتصارات دبلوماسية وانتكاسات حوثية.. تداعيات قرار مجلس الأمن على الحوثيين

مجلس الأمن يتبنّى قرار فرض حظر الأسلحة على الحوثيين.

عقب مساع دبلوماسية إماراتية، صوت مجلس الأمن الدولي خلال جلسته المنعقدة يوم الاثنين على قرار يوسّع حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على بعض الحوثيين ليشمل المليشيا بأكملها.

وأقر المجلس القرار بعد موافقة 11 صوتا عليه، بينما امتنع أعضاء المجلس الأربعة الباقون؛ أيرلندا والمكسيك والبرازيل والنرويج، عن التصويت.

ويعتبر هذا القرار ذو أهمية كبرى في الحرب اليمنية، فهو يمثل انتصارا كبيرا لدبلوماسية الإمارات والسعودية، وشل قدرة الحوثيين على استجرار المزيد من الأسلحة وإحباط محاولاتهم المستمرة بإطالة أمد الصراع، إضافة لكف يدهم عن استهداف المنشآت المدنية في السعودية والإمارات.

ويعد أكبر متضرر من هذا القرار هو إيران “المورد الأكبر للحوثيين” فبموجب قرار مجلس الأمن، بات كل من يحاول تهريب الأسلحة أو بيعها للحوثيين معرض للمسائلة القانونية، وبذلك إن حاولت إيران مجددا بالأصالة عن نفسها أو عبر الوسطاء إيصال الأسلحة إلى الحوثيين ستتحمل نتائج أفعالها عبر عقوبات صارمة يفرضها مجلس الأمن الدولي، علما أن طهران حاليا بأمس الحاجة لتخفيف نطاق العقوبات عنها وهو ما تحاول كسبه خلال مفاوضات فيينا أيضا بسبب الوضع الاقتصادي والمعيشي السيء في البلاد.

عدا عن ذلك فقد نسف قرار مجلس الأمن آمال الحوثيين وطموحاتهم، عبر اعتبارهم “ميليشيا” وبالتالي فقدوا كل أمل باعتبارهم حركة أو حزب سياسي أو حتى حكومة أمر واقع على الصعيد الدولي.

الحوثيون

ويقول مراقبون أن هذه الخطوة لها أهمية بالغة في نحو المسعى الأهم وهو إعادة تصنيف الحوثيين كجماعة إرهابية، في ظل تنامي المطالبات في الولايات المتحدة من أجل ضرورة تبني إدارة الرئيس جو بايدن استراتيجية أوسع نطاقا، حيال هذه العصابة الدموية، لمواجهة ما تشكله من تهديد متنام للأمن والاستقرار الإقليميين.

ودعا باحثون أميركيون البيت الأبيض، إلى إدراك أن بقاء الحوثي قابضا على زمام السلطة في صنعاء منذ الانقلاب الذي نفذه في خريف 2014، سيقود إلى استمرار التهديد الذي يواجهه الشرق الأوسط جراء ذلك.

وفي هذا السياق، قالت الباحثة الأمريكية كاثرين زيمرمان، في مقال بموقع كريتيكال ثريتس، إنه على إدارة بايدن أن تبدي اهتماما أكبر بمواجهة تهديد الميليشيات الحوثية، وأن تتبنى على هذا الصعيد استراتيجية أكثر شمولا، لا تقتصر فقط على إعادة وضع هذه العصابة، على القائمة السوداء في الولايات المتحدة.

وشددت زيمرمان على أن الاعتداءات الطائشة، التي نفذتها ميليشيات الحوثي مؤخرا عبر الحدود، واستهدفت فيها منشآت مدنية ومرافق ذات صلة بإنتاج النفط، تبرز الخطر الذي يُحدق بالشرق الأوسط بفعل أنشطة التنظيم الإرهابي.

ومن مجمل الصفعات التي تلقاها الحوثيون أيضا في الأيام الأخيرة هي إعلان وزارة الخزانة الأمريكية فرضها عقوبات على أعضاء شبكة دولية قالت إن “فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني يديرها لتمويل الحوثيين لشن هجمات ضد الحكومة اليمنية والدول المجاورة تهدد المدنيين والبنية التحتية”.

وكشفت “الخزانة الأمريكية” في بيان أن “الشبكة بقيادة فيلق القدس وممول حوثي يدعى سعيد الجمل قاما بتحويل عشرات الملايين من الدولارات إلى اليمن عبر شبكة دولية معقدة من الوسطاء لدعم هجمات الحوثيين، على الرغم من دعوات السلام المستمرة من قبل المجتمع الدولي”.

وفي إيضاح لهذه الخطوة، قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في بيان، إن “الولايات المتحدة فرضت عقوبات على أعضاء تلك الشبكة الدولية الممولة للحوثيين الذين يهاجمون بشكل روتيني المدنيين والبنية التحتية المدنية في اليمن ودولاً مجاورة، بينما تتزايد حدة الأزمة الإنسانية في اليمن”.

بلينكن أوضح أن “الولايات المتحدة قامت بتنسيق هذا الإجراء بشكل وثيق مع شركائنا في الخليج”.

أخيرا كل هذه الصفعات التي تلقاها الحوثيين تؤكد الانتصار الدبلوماسي الكبير الذي حققته كل من السعودية والإمارات، فضلا عن الانتصار العسكري وتحرير مساحات واسعة على الأرض من سيطرة الميليشيا الإرهابية.

‫شاهد أيضًا‬

فضيحة من العيار الثقيل.. الفساد القطري يصل للأمير تشارلز

كشفت الصحافة البريطانية عن حصول ولي عهد المملكة المتحدة الأمير تشارلز على حقائب تحتوي على …