‫الرئيسية‬ أخبار رئيسية تحقيق سري.. كيف حمى أردوغان الحرس الثوري الإيراني في تركيا؟

تحقيق سري.. كيف حمى أردوغان الحرس الثوري الإيراني في تركيا؟

الحرس الثوري الإيراني يستكشف المنطقة المحيطة بمركز للبحوث النووية وكذلك القنصليتين الإسرائيلية والأمريكية في اسطنبول.

كشف تحقيق سري أن قيصر الاقتصاد التركي الجديد، الذي تغطي محفظته بنوك الدولة ووزارة الخزانة، عمل مع ناشط معروف في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإسلامي (IRGC).

وبحسب موقع نورديك مونيتور التركي المعارض فقد تم التعرف على نور الدين النبطي، وهو سياسي إسلامي يبلغ من العمر 57 عاما، في تحقيق جنائي بخلايا فيلق القدس في تركيا عندما اعترض محققو الشرطة اتصالاته مع عميل يُعرف باسم إنجين بيلجين، وهو رجل تم تدريبه وتمويله واستخدامه في جمع المعلومات الاستخبارية من قبل شبكة إيران السرية.

نور الدين النبطي

ووفقا لملف القضية، كان النبطي على اتصال مع بيلجين، الذي أجرى عمليات مراقبة للقنصليتين الإسرائيلية والأمريكية في اسطنبول نيابة عن مشغليه الإيرانيين، وعلى الأرجح كان هناك مخطط للهجوم ضد هذه البعثات الدبلوماسية أو موظفيها، بحسب الموقع.

وأظهر التنصت السري في ملف القضية الجنائية أن النبطي كان على اتصال ببيلجين، وكان جزءا من فريق المراقبة الذي حدد النقاط المعرضة للخطر حول القنصليتين الأمريكية والإسرائيلية في اسطنبول.

يشير ملف التحقيق رقم 2011/762، الذي حصلت عليه نورديك مونيتور، إلى أن محققي الشرطة وجدوا أن المشتبه بهم تمكنوا من الحصول على خرائط عسكرية سرية لمحافظتي أضنة وغازي عنتاب بجنوب شرق البلاد، وكان بضمن الخرائط علامات وشروحات لنقاط الدخول والخروج في المرافق المستهدفة.

وتمكنت الخلية أيضا من حيازة سجلات مراقبة لنظام رادار الإنذار المبكر التابع لحلف الناتو في منطقة كوريجيك في ملطية.

وبحسب الموقع التركي فقد قام الحرس الثوري الإيراني باستكشاف المنطقة المحيطة بمركز شكمجة للبحوث النووية والتدريب (ÇNAEM) في اسطنبول وكذلك القنصليتين الإسرائيلية والأمريكية في نفس المدينة.

القنصلية الإسرائيلية في اسطنبول

وأوضح الموقع أن الخلية اشترت سيارة أجرة حتى لا تلفت الانتباه إلى المراقبة وبحثت في إمكانية استئجار شقة بالقرب من القنصلية الأمريكية العامة لمراقبة الأمريكيين.

ويشار إلى أنه تم تضمين 38 عملية تنصت على هاتف إنجين بيلجين في ملف القضية الجنائية ضد شبكة فيلق القدس في تركيا، لكن قضية فيلق القدس “التابع للحرس الثوري الإيراني” لم تجد طريقها إلى المحكمة أبدا لأن حكومة أردوغان تكتمت على القضية في فبراير 2014 بعد أن علمت بالتحقيق، الذي أدان كبار المسؤولين الحكوميين.

وعليه تم طرد المدعي العام للتحقيق قبل أن تتاح له الفرصة لتأمين أوامر اعتقال للمشتبه بهم وتقديم لائحة اتهام.

وبذلك نجا العديد من عملاء فيلق القدس الإيراني والمتآمرين الأتراك معهم من ذراع القانون الطويل بفضل تدخل أردوغان، الذي على ما يبدو قام بحماية الأصول الموالية لإيران وساعد عناصر فيلق القدس على الهروب من تركيا.

كما قام عرفان فيدان، المدعي العام الجديد، الذي اختاره أردوغان شخصيا لنسف تحقيق فيلق القدس، بإسقاط جميع التهم الموجهة ضد المواطنين الإيرانيين والأتراك الذين تم تحديدهم على أنهم جزء من خلايا فيلق القدس.

عرفان فيدان

ومن أجل إخفاء علاقة النبطي بالمشتبه بهم في فيلق القدس، صنف فيدان اتصالات النبطي التي تم اعتراضها على أنها “سر من أسرار الدولة” على الرغم من عدم تولي النبطي ولا بلجين أي منصب حكومي في ذلك الوقت.

ورفع فيدان دعوى جنائية جديدة ضد كل من شارك في التحقيق مع فيلق القدس وأمر باحتجاز قادة الشرطة الذين كشفوا الشبكة الإيرانية المتطورة في تركيا.

وكافأت حكومة أردوغان فيدان على قمع التحقيق وعُين كعضو في المحكمة الدستورية في عام 2020.

‫شاهد أيضًا‬

اغتيال الرئيس التونسي.. مخطط جديد للإخوان

أعلنت وزارة الداخلية التونسية إحباط محاولة اغتيال للرئيس التونسي قيس سعيد واستهداف محيطه…