‫الرئيسية‬ أخبار رئيسية تداعيات خطف السفينة الإماراتية.. حماقة حوثية وخطأ استراتيجي كبير

تداعيات خطف السفينة الإماراتية.. حماقة حوثية وخطأ استراتيجي كبير

الحوثي أراد رفع معنويات مقاتليه المهزومين على الجبهات عبر اختطاف سفينة شحن إماراتية.

بعد سلسلة الهزائم التي تلقاها الحوثيون في اليمن على أيدي ألوية العمالقة وقوات التحالف العربي بقيادة السعودية، باتت محافظة شبوة قاب قوسين أو أدنى من التحرير، ونتيجة عجز ميليشيا الحوثي الإرهابية عن الصمود في شبوة وخوفها من خسارة كل المكاسب التي حصلت عليها سابقا، إضافة لمحافظة مأرب التي أصبحت حلما بعيد المنال عن إرهاب الحوثي وداعميه، كل هذا دفع بالميليشيا الإرهابية إلى محاولة البحث عن انتصار وهمي يرفع معنويات مقاتليه.

ألوية العمالقة

لم يجد الحوثي ما يقدر على الصمود ضده سوى سفينة شحن تحمل معدات طبية، إذ أعلن التحالف العربي الاثنين، أن الميليشيات الحوثية قد أقدمت على اختطاف سفينة شحن ترفع علم دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك قبالة سواحل محافظة الحديدة في البحر الأحمر.

وقال التحالف الذي تقوده السعودية في بيان إن عملية “القرصنة الحوثية” لسفينة الشحن “روابي” تكشف خطر المليشيا على الملاحة البحرية في باب المندب، مطالبا الخاطفين بالإفراج عنها فورا.

وأشار البيان إلى أن السفينة قد جرى اختطافها بعد فترة وجيزة من إبحارها مقابل محافظة الحديدة” وأثناء قيامها “بمهمة بحرية من جزيرة سقطرى إلى ميناء جازان (في جنوب السعودية)”، لافتا إلى أنها محملة بـ”كامل المعدات الميدانية الخاصة بتشغيل المستشفى السعودي الميداني بالجزيرة”.

إلى ذلك أكد نشطاء أن تصرف الحوثي يعتبر خطأ استراتيجيا كبيرا ويعكس ارتباك الميليشيا وعجزها أمام التحالف والعمالقة.

وقد لاقى فعل الحوثيين إدانة واسعة إذ دانت وزارة الخارجية الأردنية “بأشد العبارات”، تعرض سفينة شحن للقرصنة والاختطاف من قبل ميليشيا الحوثي، أثناء إبحارها قبالة محافظة الحديدة.

وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة، السفير هيثم أبو الفول “إدانة واستنكار المملكة الشديدين لهذه الأفعال الإرهابية، التي تشكل تهديدا لحرية الملاحة البحرية، وانتهاكا صارخا للقانون الدولي”، مطالبا بإخلاء السفينة “فورا” لاستكمال مسيرها.

كذلك أدان مجلس التعاون الخليجي، الاثنين، سطو الحوثيين المسلح على سفينة شحن تحمل علم الإمارات، قبالة مدينة الحديدة اليمنية، كما أعلن المجلس، دعم الإمارات في جميع إجراءات الرد على الاعتداء الحوثي.

وبعد الإعلان، عن الحادثة دان اليمن عملية القرصنة التي قامت بها ميليشيا الحوثي، وأكدت وزارة الخارجية اليمنية، في بيان، أن عملية القرصنة الحوثية تمثل انتهاكا حقيقيا للأمن والاستقرار الدوليين وعلى أمن وسلامة الملاحة العالمية واستخفافها بجميع مبادئ القانون الدولي الإنساني.

فيما نشر وزير الإعلام اليمني سلسلة تغريدات على حسابه الشخصي على تويتر شجب فيها العملية واعتبرها تصعيد خطير لأنشطة الحوثي الإرهابية، واعتبر أن هذه العملية تحمل بصمات الحرس الثوري الإيراني، وذكر بعمليات القرصنة التي نفذها النظام الإيراني منذ الثورة الخمينية، وطالب الوزير اليمني المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالقيام بمسؤولياتهم في التصدي لهذه الأنشطة الإرهابية التي تستهدف حركة التجارة في أحد أهم الممرات الدولية.

وسط هذه التهديدات والإدانات خرج الحوثيون برواية جديدة ملفقة، وزعموا بأن السفينة “روابي” كانت تحمل أسلحة، وأنها تشكل عدوانا ضد الشعب اليمني.

روابي

فيما نفت مصادر أهلية يمنية صدق الرواية الحوثية وقالت أن الحوثيين شعروا بمدى جسامة فعلهم فعمدوا إلى تغيير حمولة السفينة التي خطفوها وسطوا عليها، من خلال نقل أسلحة إليها.

وقد انتشرت بعض الصور على وسائل التواصل الاجتماعي للسفينة المحتجزة والتي يظهر بها حمولة السفينة الطبية بشكل واضح مما يدحض الرواية الحوثية.

فيما يقول مراقبون أن الحوثي الذي حاول رفع معنويات مقاتليه المهزومين على الجبهات عبر عملية اختطاف سفينة شحن إماراتية، ربما سيندم على حماقته المرتكبة يوم لا ينفع الندم.

‫شاهد أيضًا‬

إدارة الإمارات لمطارات أفغانستان تزعج الدوحة

منذ الانسحاب الأمريكي من أفغانستان، كانت قطر تفرض نفسها في محاولة للسيطرة على كافة العقود …