‫الرئيسية‬ أخبار رئيسية تركيا تفرج عن المئات من إرهابيي داعش

تركيا تفرج عن المئات من إرهابيي داعش

يكاد يكون من المستحيل تحديد العدد الفعلي لإرهابيي تنظيم داعش في السجون التركية، إذ أوضح موقع نورديك مونيتور الاستقصائي حجم التناقضات في التصريحات الرسمية التركية حول عدد المساجين المنتمين لداعش، وبحسب الموقع أعلن الرئيس التركي ووزير العدل عن أرقام متباينة جدا في الماضي، مما أثار تساؤلات حول مدى صدق معركة تركيا ضد داعش.

كما أعلن وزير الداخلية سليمان صويلو هذا الأسبوع عن عدد أعضاء داعش المحتجزين والمعتقلين منذ عام 2016، لتظهر مرة أخرى التناقضات فالأرقام المعلنة غير متوافقة مع تلك الخاصة بالسلطات الأخرى، فيما أكد نورديك مونيتور أن تركيا قد أفرجت عمدا عن مئات من إرهابيي داعش.

وفي حديثه إلى لجنة التخطيط والميزانية بالبرلمان، زعم صويلو يوم الثلاثاء الماضي، أن فعالية داعش قد تم تدميرها، وشارك أرقاما عن قتال تركيا ضد التنظيم الإرهابي عاما بعد عام منذ عام 2016.

صفحة إحصائيات “محاربة داعش” من كتيب وزعه الوزير صويلو على النواب الأسبوع الماضي

وبحسب المعلومات الرسمية حتى 15 تشرين الثاني/ نوفمبر التي أعلن عنها صويلو، فقد نفذت تركيا 7504 عملية ضد تنظيم داعش في السنوات الخمس الماضية، واعتقلت 19960 شخصا.

على سبيل المثال عن حجم التناقض، عند تدقيق المعلومات التي شاركها صويلو عن عام 2017، تبين أنه تم اعتقال 1453 شخصا، إلا أن وكالة أنباء الأناضول الحكومية ذكرت أنه تم اعتقال 739 شخصا فقط في نفس العام، بناءً على معلومات تلقتها من وزارة العدل.

بيانات العمليات ضد داعش التي نشرتها وكالة الأناضول الحكومية

كما أشار الموقع إلى أنه في 25 تشرين الأول/ أكتوبر 2019 صرح وزير العدل عبد الحميد غول في مؤتمر صحفي أن هناك 1163 معتقلا ومدانا من تنظيم داعش في السجون، بينما الأرقام التي قدمها صويلو، تشير إلى اعتقال 1035 شخصا في عام 2019 وحده فقط، وفي هذه الحالة، حتى عام 2019، كان من المفترض أن يكون 128 محتجزا ومدانا فقط في السجن، ومع ذلك، ذكر غول أنه كان هناك ما مجموعه 1354 من أعضاء داعش في السجون اعتبارا من فبراير 2018.

ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يكون فيها عدد إرهابيي داعش في السجون التركية غير واضح، حيث إن نورديك مونيتور قامت من قبل بمقارنة الأرقام التي أعلنتها السلطات، وذكرت أن هناك تباينا كبيرا بينها في عام 2019.

كذلك، أعلن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، في 10 تشرين الأول / أكتوبر 2019، عن وجود حوالي 5،500 إرهابي من داعش في السجون التركية، نصفهم من الأجانب.

وردا على سؤال برلماني في 21 يوليو / تموز 2020، قال وزير العدل غول إن “1195 عنصرا من داعش في السجون إما كمدانين أو مشتبه بهم رهن الحبس الاحتياطي”ـ وأضاف أن من بين هؤلاء 791 أجنبيا، ورفض الكشف عن عدد الذين أُدينوا بالفعل.

إنفوغرافيك لوكالة الأناضول نشرته عام 2019 حول العمليات ضد داعش

ولا يقتصر التفاوت الكبير في الأرقام على أعضاء داعش المسجونين، حيث ذكر أردوغان في 2018 أن تركيا اعتقلت حوالَيْ 17000 من المشتبه بانتمائهم إلى داعش منذ عام 2016، بينما أفادت الأناضول في 29 أكتوبر 2019 عن اعتقال 13696 شخصا في نفس الفترة فقط، بينما تقول المعلومات التي قدمها الوزير صويلو الأسبوع الماضي، إنه تم اعتقال 4827 شخصا فقط، وفقا لتقارير الشرطة، فأين ذهب فارق هذه الأعداد؟!

وفي وقت سابق، نشرت “نورديك مونيتور” مذكرة استخباراتية سرية أرسلتها المديرية العامة للأمن التركي تفيد بإطلاق سراح مسلحي داعش على مراحل من السجون.

جهاز الاستخبارات التركي

وذكرت مذكرة المخابرات، المقدمة في أيار/ مايو، أنه “تم إطلاق سراح الأفراد الذين تم القبض عليهم وهم يحاولون دخول بلادنا بشكل غير قانوني أثناء عملهم في مناطق يسيطر عليها تنظيم داعش الإرهابي واعتقلوا بتهمة الانتماء إلى منظمة إرهابية مسلحة من السجن في 2016”.

وبحسب الصحيفة، فمن الجدير بالذكر أن وزارة الداخلية التركية التي نشرت في 2018 بشكل شهري على موقعها الإلكتروني عدد الأشخاص المحتجزين في إطار عمليات مكافحة الإرهاب، توقفت عن نشر هذه المعلومات اعتبارا من 1 كانون الثاني 2019 لأسباب غير معروفة.

وبالإضافة إلى ذلك، لم يتم تحديث المعلومات حول عدد الأجانب بين المعتقلين والمعتقلين من الأتراك في السجون التركية منذ ذلك الحين.

هناك تناقض آخر يظهر في عدد مقاتلي داعش في سوريا الذين تم “تحييدهم” من قبل تركيا إذ أن خلوصي أكار، وزير الدفاع التركي ، قال مرارا وتكرارا إن الجيش التركي حيد أكثر من 3000 مقاتل من داعش في شمال سوريا وحده منذ أن بدأت تركيا عملياتها العسكرية عبر الحدود في عام 2018، ووزير الداخلية صويلو قال في 23 أكتوبر / تشرين الأول 2019 إن تركيا قتلت 3069 مقاتلا من داعش، ومع ذلك، فإن البيانات التي نشرها صويلو الأسبوع الماضي في البرلمان تدعي أن تركيا حيدت فقط 1696 من أعضاء داعش.

في المحصلة كل هذه التناقضات في الأرقام والبيانات تشكك بمدى مصداقية تركيا في محاربة داعش بل وتؤكد حسب الموقع السويدي أيضا بأن تركيا تفرج عن الإرهابيين المعتقلين لديها بشكل دائم.

‫شاهد أيضًا‬

فضيحة من العيار الثقيل.. الفساد القطري يصل للأمير تشارلز

كشفت الصحافة البريطانية عن حصول ولي عهد المملكة المتحدة الأمير تشارلز على حقائب تحتوي على …