‫الرئيسية‬ أخبار رئيسية تشكيل نواة معارضة سعودية بداية الاستثمارات القطرية في أفغانستان

تشكيل نواة معارضة سعودية بداية الاستثمارات القطرية في أفغانستان

تظهر إلى العلن نوايا النظام القطري المبيتة من خلال تصريحات شخصيات من العائلة الحاكمة.

زار وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، يوم الأحد، العاصمة الأفغانية كابول، حيث التقى الملا محمد حسن أخوند، رئيس الوزراء المعين من قبل حركة طالبان.

الملا محمد حسن أخوند ومحمد بن عبد الرحمن آل ثاني

وقال المتحدث باسم طالبان سهيل شاهين، في تغريدة عبر حسابه على تويتر، إن “قيادة الإمارة الإسلامية شكرت حكومة قطر على دعمها للشعب الأفغاني في الوقت الحرج”.

كما التقى وزير الخارجية القطري بالرئيس الأفغاني السابق حامد كرزاي، وعبد الله عبد الله رئيس المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية في ظل الحكومة الأفغانية السابقة.

خفايا الزيارة

كشف مصدر مقرّب من الملا أخوند أن وزير الخارجية القطري طلب السماح بتواجد قوات أجنبية في أفغانستان وتأمين حمايتها بناءً على اجتماع وزير الخارجية الأمريكية أنتوني بلينكن معه قبل أيام في الدوحة.

وفي اجتماع مغلق طلب الوزير القطري أيضًا تأمين مقر آمن لعدد من المعارضين السعوديين وأعضاء سابقين في تنظيم القاعدة لتشكيل نواة معارضة ضد النظام السعودي، حيث اقترحت قطر على بلينكن الرد على التحركات الدبلوماسية السعودية مؤخرًا عبر دعم وتمويل جهات معارضة سعودية، وهذا ما نقله الوزير القطري لقيادة طالبان.

وزير الخارجية القطري يجتمع مع قيادات طالبان

وقام الوزير القطري بتزويد طالبان بأسماء أعضاء حزب التجمع الوطني المعارض للسعودية، وطلب تأمين نشاطات الحزب وأعضائه في أفغانستان لأغراض سماها “هامة لعامة المسلمين”.

وبحسب المصدر نفسه تحدث آل ثاني عن إمكانية الدعم وتسهيل عبور المعارضين السعوديين من وإلى أفغانستان، زاعمًا أن المملكة لا تقدم أي نوع من الدعم لقضية “الإسلام” كما أسماها.

السياسة المتلونة

تمويل الدوحة للمعارضين السعوديين وغيرهم ممن يهاجمون المملكة العربية السعودية ليس بجديد، إذ سبق قمة العلا الكثير من السّجال في الأقنية الدبلوماسية حول الموضوع الذي لم يكشفه قادة دول مجلس التعاون الخليجي للعلن، وهي المرة الأولى التي تتحدث فيها الدوحة عن بدء هجوم سياسي صريح على المملكة.

قمة العلا

فبعد الغزل السياسي المكشوف الذي بادرت فيه قطر تجاه السعودية وكشف إحدى حلقاته موقع QLeaks، باتت تظهر إلى العلن نوايا النظام القطري المبيتة، وإن لم تظهر رسميًا إلا أنها مفضوحة من خلال تصريحات شخصيات من العائلة الحاكمة في قطر.

إذ نشرت لولوة بنت جاسم آل ثاني عبر حسابها على تويتر، تغريدة تحمل في طياتها التهديد للسعودية وتفضح مستوى الحقد على الإمارات أيضًا، حيث كتبت: “ليس من صالح قطر ولا دول الخليج أن تكون السعودية ضعيفة أو مستهدفة وحتى يتحقق هذا الهدف يجب على السعودية أيضًا أن تربط سياساتها بأمن الخليج وتبتعد عن القرارات التي تخدم مصالح غيرها “أبوظبي” لا مصالحها”.

التخوف القطري

يفسر مراقبون أن سبب التصرفات القطرية المعادية لمحيطها الخليجي وخاصة السعودي مفهومة، وهي عدم قدرة النظام القطري على التخلي عن سياسته الداعمة للإرهاب، إضافة لرغبته المحمومة بالضلوع بأدوار دولية على حساب المملكة.

ولكن سببًا أهم قد طفى على السطح دفع بوزير الخارجية القطري إلى الرحيل لاهثًا إلى أفغانستان وهو ما نشرته وكالة بلومبيرغ بأن أرامكو السعودية تدرس مشروع طرح حقل “الجافورة” للاستثمار الأجنبي، والذي يحتوي على 200 تريليون قدم مكعب من الغاز الصخري، وأحد أكبر حقول الغاز غير المصاحب (الغير تقليدي) في العالم، حيث تتطلع أرامكو بحسب بلومبرغ إلى تأمين استثمارات لتغطية تمويل المشروع، الذي تصل قيمته إلى 110 مليار دولار.

حقل الجافورة

وتعتبر قطر هذا المشروع الذي تحدثت عنه الوكالة تهديد كبير لاقتصادها كونها تعتمد بشكل رئيسي على تصدير الغاز، الأمر الذي يدفع النظام القطري للتحرك بشتى السبل والوسائل محاولًا إفشال السعودية ومصادرة حقها المشروع في استثمار ثرواتها.

‫شاهد أيضًا‬

“حليقو الذقن يرتدون الجينز”.. كيف مهد عملاء طالبان السريون لسقوط كابول؟

“حليقو الذقن يرتدون الجينز والنظارات الشمسية”، بهذه العبارة تحدث تقرير لصحيفة …