‫الرئيسية‬ أخبار رئيسية تونس تفتح ملفات فساد الإخوان في التربية والتعليم

تونس تفتح ملفات فساد الإخوان في التربية والتعليم

فضيحة تدل على استشراء الفساد في جميع القطاعات.

قررت النيابة العامة في تونس، يوم الثلاثاء، التحفظ على المدير المحلي للتربية بمحافظة سيدي بوزيد، إلى جانب أربعة موظفين محسوبين على الإخوان، على خلفية الاشتباه بارتكابهم جرائم تزوير وثائق إدارية لفائدة بعض المعلمين النواب، وفق ما أفاد به مكتب الاتصال بالمحكمة الابتدائية بتونس.

وبلغ عدد المحتفظ بهم 7 أشخاص، فيما لا تزال الأبحاث جارية بخصوص من تشملهم الأبحاث من طرف الإدارة الفرعية للقضايا الإجرامية للحرس الوطني المتعهدة بالأبحاث.

وجاء قرار الاحتفاظ بالمدير المحلي للتربية وأربعة موظفين في إطار استكمال الأبحاث على خلفية شبهة ارتكاب بعض الموظفين بالإدارة الجهوية للتربية بسيدي بوزيد جرائم تدليس وثائق إدارية لفائدة بعض المعلمين النواب، بهدف التمتع بأولوية الانتداب مقابل الحصول على رشاوى.

وسبق أن قررت وزارة التربية عزل 5 مسؤولين بالمندوبية الجهوية للتربية بسيدي بوزيد من وظائفهم وإحالتهم إلى القضاء، لثبوت تورطهم في التلاعب بملف الانتدابات عن طريق تدليس شهادات علمية لعدد من الأساتذة والمعلمين، وفق ما صرح به سابقًا وزير التربية فتحي السلاوتي.

ويأتي هذا الإجراء بعد أيام قليلة من الكشف عن عملية تدليس شملت إدماج أكثر من 100 معلم وأستاذ نائب بولاية سيدي بوزيد، وهم من غير النواب المستوفين لشروط الحق في تسوية أوضاعهم.

سيدي بوزيد

وكانت تقارير كشفت أن فرقة مقاومة الإجرام بمحافظة بن عروس استدعت 102 معلم وأستاذ نائب من سيدي بوزيد، بينهم أساتذة ومعلمون لم يباشروا أبدًا التدريس واستظهروا بما يفيد أنهم قدموا دروسًا، للمثول أمامها على خلفية شبهات فساد إداري تتعلق بالتزوير والتدليس.

وترتبط تسوية وضع الأساتذة والمعلمين النواب باتفاقية شاملة تم إبرامها سنة 2008، وتنص على إقرار الإدماج حسب مدة النيابات التي تمثل فترة تعاقدية بين الوزارة والمدرسين النواب ممن تدرج أسماؤهم ومدة تدريسهم بمنصة أنشأتها الوزارة لاحقًا.

وقال محمد بوعود، المحلل السياسي التونسي، إن “ما حصل يعتبر فضيحة ويدل على استشراء الفساد في جميع القطاعات انطلاقًا من السلطة المركزية إلى السلطات الجهوية (المحلية)”.

وأضاف بوعود، في تصريحات صحفية، أن “محاربة الفساد وتطهير البلاد يجب أن تكون أولوية هذه الحكومة الجديدة لأنه تغلغل منذ العشرية السوداء”، أي منذ وصول الإخوان إلى الحكم عقب أحداث 2011.

ولفت إلى أن “وزارة التربية تعتبر من أكثر الوزارات الحساسة، ولا بد من إيلائها العناية الكاملة لأنها هي التي تكون الأجيال المستقبلية التي ستدير البلاد”.

من جانبه، اعتبر بدر الدين القمودي، النائب ببرلمان تونس المجمد، أن “سيدي بوزيد لن تكون الاستثناء في مكافحة الفساد، وعلى الحكومة القيام، عبر أجهزتها الرقابية، بتدقيق شامل لمختلف المندوبيات والمصالح الجهوية الراجعة بالنظر لوزاراتها”.

وشدد، في تدوينة عبر موقع فيسبوك، على أن “محاربة الفساد يجب أن تشمل الجميع دون استثناء”.

الجدير بالذكر أن بعد قرارات 25 يوليو/ تموز الماضي وإنهاء عهد الإخوان، تم اكتشاف ملفات فساد بوزارة التربية، حيث تم تزوير شهادات تزعم أن المعلمين الذين تم إلحاقهم استوفوا شروط التسوية ليتم إدراج أسمائهم بقائمة المشمولين بالتسوية، في خرق سافر للقانون.

‫شاهد أيضًا‬

“حليقو الذقن يرتدون الجينز”.. كيف مهد عملاء طالبان السريون لسقوط كابول؟

“حليقو الذقن يرتدون الجينز والنظارات الشمسية”، بهذه العبارة تحدث تقرير لصحيفة …