‫الرئيسية‬ أخبار رئيسية تونس.. هل يخشى الإخوان من العدالة؟

تونس.. هل يخشى الإخوان من العدالة؟

عناصر تنظيم الإخوان متورطون في الفساد المالي والسياسي والإرهاب.

يضع الإخوان المسلمون في تونس أيديهم على قلوبهم، فبعد صحوة القضاء التونسي وتحرره من القيود التي كبلته إبان حكم النهضة، أصدر مؤخرا حكما قضائيا بحق الرئيس الأسبق لتونس المنصف المرزوقي يقضي بسجنه أربع سنوات بتهمة التحريض على الفوضى داخل البلاد، واستدعاء جهات خارجية للتدخل في الشأن التونسي.

وتورط المنصف المرزوقي في التهم المنسوبة إليه، عقب الإجراءات الاستثنائية التي أعلن عنها الرئيس التونسي، قيس سعيد، في 25 من يوليو الماضي.

المنصف المرزوقي

تقول مصادر محلية تونسية بأن الحكم على المرزوقي يفتح الباب على مصراعيه تمهيدا لمحاكمة العديد من الإخوان المسلمين بتهم التحريض على المؤسسات الوطنية، أو إفساد الحياة السياسية، وكذلك الحصول على تمويلات خارجية، والاستيلاء على المال العام.

وبحسب المصادر فإن عشرات من عناصر التنظيم الإخواني متورطون في الفساد المالي والسياسي، فضلا عن الإرهاب وملف الاغتيالات السياسية الذي يتهم فيه الجهاز السري لحركة النهضة الإخوانية.

أما المتهم المرزوقي الذي صدر الحكم بحقه غيابا هاجم القضاء التونسي بمنشور على صفحته الشخصية على موقع فيس بوك ووصف الحكم الصادر بحقه بأنه صدر من قاضي بائس وبأمر من رئيس غير شرعي، متناسيا دوره الهدام والتحريضي ضد بلده عبر اعتلائه منبر الجزيرة وإطلاق الدعوات والتحريضات للخروج ضد الرئيس التونسي الحالي، وخروجه أيضا بمقطع فيديو سابق على صفحته الشخصية ليحرك الفتنة في تونس من باريس.

وطلب المرزوقي خلال تظاهرة نظمت في باريس، من الحكومة الفرنسية، عدم تقديم أي دعم للرئيس قيس سعيد، ثم زعم بعدها أنه ساهم في إقناع دول بإلغاء القمة الفرانكوفونية، التي كان من المقرر تنظيمها في جزيرة جربة التونسية في نوفمبر الماضي قبل أن يتم تأجيلها إلى نوفمبر 2022.

وقد الأمر الذي اعتبرت نقابة السلك الدبلوماسي تصرف المرزوقي آنذاك على أنه تحريض سلطات دولة أجنبية لاتخاذ تدابير عقابية ضد بلاده، وطالبت النقابة بسحب جواز السفر الدبلوماسي الممنوح للمرزوقي.

بالمقابل شعرت حركة النهضة الإخوانية بالخوف من الملاحقة القضائية فأصدرت بيانا أدانت فيه الحكم القضائي بحق المرزوقي واعتبرته تدشينا لمرحلة من المحاكمات السياسية للرافضين للإنقلاب على الدستور والشرعية حسب وصفها.

وتواجه حركة النهضة الإخوانية في تونس عدة اتهامات أمام القضاء؛ أبرزها تلقي تمويلات أجنبية، ودعم بعض الكيانات المتطرفة، فضلا عن استغلال المؤسسة القضائية والتورط بتصفية المعارضين، وتشير أدلة الاتهام للحركة باعتبارها فاعلا رئيسيا في قضية مقتل شكري بلعيد ومحمد البراهمي، بحسب مراقبين.

كما أصدرت محكمة المحاسبات التونسية في 6 أكتوبر الماضي، 350 حكما ابتدائيا في قضايا انتخابية بشأن بمخالفات مالية تم ارتكابها من قبل قوائم في الانتخابات التشريعية لسنة 2019، في مقدمتها النهضة.

وكانت QLeaks قد كشفت لكم مسبقا نقلا عن مصادر في الداخل التونسي عن تحضير زعيم النهضة راشد الغنوشي نفسه للرحيل خارج تونس في خطوة مكررة كان سابقا قد لجأ إليها عندما تخلى عن إخوانه المسلمين في ثمانينات القرن الماضي في إطار صفقة مع الرئيس الراحل زين العابدين بن علي، نجا عبرها من حكم إعدام في عهد الحبيب بورقيبة.

راشد الغنوشي

فيما تشير المصادر اليوم إلى أن قيادات عديدة من الإخوان المسلمين باتوا يعدون أنفسهم للرحيل خارج تونس نظرا لخوف الاخوان من العدالة والقانون ولمعرفتهم المسبقة بأفعالهم الجرمية التي قد تقودهم إلى حبل المشنقة في حال ظلوا داخل البلاد، كما حصل مع اخوان مصر الذين لاقى المئات منهم أحكام متعددة وصلت حتى الإعدام في بعض الحالات.

‫شاهد أيضًا‬

فضيحة من العيار الثقيل.. الفساد القطري يصل للأمير تشارلز

كشفت الصحافة البريطانية عن حصول ولي عهد المملكة المتحدة الأمير تشارلز على حقائب تحتوي على …