‫الرئيسية‬ أخبار رئيسية تونس.. هيئة الانتخابات الجديدة تثير قلق الإخوان

تونس.. هيئة الانتخابات الجديدة تثير قلق الإخوان

مرسوم رئاسي يقضي بتعديل القانون الأساسي المتعلق بالهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس.

أصدر الرئيس التونسي، قيس سعيّد، مؤخرا مرسوما رئاسيا يقضي باستبدال أعضاء الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بسبعة أعضاء جدد ما جعل إخوان تونس في موقف صعب.

وستتكون الهيئة الجديدة وفقا للمرسوم الرئاسي من 7 أعضاء بينهم ثلاثة من هيئات الانتخابات السابقة يختارهم الرئيس نفسه، وثلاثة قضاة تقترحهم مجالس القضاء العدلي والإداري والمالي (المجلس الأعلى للقضاء)، إضافة إلى مهندس تكنولوجيا يقترحه المركز الوطني للتكنولوجيات.

وقد شعر الإخوان بخطورة الموقف الجديد وإطباق الحصار عليهم وعلى أدواتهم السابقة رويدا رويدا الأمر الذي دفع زعيم الإخوان في تونس راشد الغنوشي، إلى التصريح بأن الانتخابات المقبلة “ستفقد كل مصداقيتها”.

راشد الغنوشي

ويأتي تصريح الغنوشي نتيجة القلق الشديد بسبب فقدان الهيئة العليا السابقة التي كانت كالدمية بيد الإخوان المسلمين يحركونها كيفما شاؤوا، إذ لم يكن لها سلطة بل كان مسيطر عليها من قبل الأحزاب الكبيرة في البرلمان التونسي كحزب النهضة وحزب النداء.

مما جعلها محط شكوك كثيرة كونها لعبت الدور الأبرز بزعزعة ثقة الناخب التونسي في نتائج الاستحقاقات الماضية.

وفي تعليقه على حل الهيئة قال رئيسها نبيل بفون إنه “يمكن القول إن الهيئة أصبحت هيئة رئيس الجمهورية بامتياز وكل الأعضاء السبعة معيّنين من طرفه مما يضرب مفهوم الاستقلالية بصفة جوهرية”.

ترحيب بحل الهيئة

من جانبها، وصفت “حركة تونس إلى الأمام”، في بيان، هيئة الانتخابات بأنها “غير مستقلة وتشكلت على قاعدة محاصصات حزبية”.

واعتبرت حل الهيئة “خطوة هامة في اتجاه توفير مناخ انتخابي شفاف، ولكنها تظل منقوصة ما لم تقترن بإجراءات صارمة تتعلق بالإعلام وبسبر الآراء والمال الفاسد، وما لم تسبق الانتخابات محاسبة الضالعين في الفساد”.

فيما رحب زهير حمدي، أمين عام “التيار الشعبي” عبر فيسبوك، بحل هيئة الانتخابات، متهما رئيسه نبيل بفون بأنه “أحد أذرع حركة النهضة”.

زهير حمدي

أما القيادي في “حركة الشعب” عبد الرزاق عويدات، فقد برر في تصريحات صحفية، حل الهيئة بـ”الحالة الاستثنائية التي تعيشها البلاد حاليا وبالتالي لا وجود لطريقة أخرى لتعديل القانون الأساسي للهيئة إلا عبر الرئيس”.

تزوير الانتخابات

لاحقت الهيئة السابقة العديد من الاتهامات بالمحاباة لصالح حركة النهضة حيث سبق وأن قالت رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي، إن الانتخابات الرئاسية والتشريعية تم تزويرها في عام 2019.

عبير موسي

كما اتهم سياسيون الهيئة بأنها متورطة بالفساد ولعل أبرز الحالات حسب ما ذكر السياسي التونسي جمال مارس القيادي بحزب التيار الشعبي هي واقعة تسجيل أطفال تحت سن 18 دون علمهم ووضع أسماؤهم بقوائم الناخبين، إضافة للتمويل الأجنبي والدعاية الحزبية وتوزيع الأموال يوم الانتخاب.

ويرى مراقبون أن قرار الرئيس قيس سعيد بخلق هيئة جديدة خالية من الضغط الإخواني من شأنه أن يسد الأبواب أمام الإخوان وبأنه سيبين رأي الشارع التونسي على حقيقته دون تأثير وتلاعب من القوى السياسية الداخلية صاحبة الثقل والتأثير والتي كان لها شأن كبير قبل إجراءات الرئيس سعيد، وفي مقدمتها حركة النهضة، كذلك فإنه يحصن تونس من نوافذ التدخل والتمويل الخارجي عبر فرض هيئة وطنية ذات قرار سيادي مستقل وغير مرهون بأجندات ومطامع خارجية.

‫شاهد أيضًا‬

اغتيال الرئيس التونسي.. مخطط جديد للإخوان

أعلنت وزارة الداخلية التونسية إحباط محاولة اغتيال للرئيس التونسي قيس سعيد واستهداف محيطه…