‫الرئيسية‬ أخبار رئيسية حظر حماس في بريطانيا.. عاصفة من ردود الأفعال وتساؤلات حول ثروة الحركة الهائلة

حظر حماس في بريطانيا.. عاصفة من ردود الأفعال وتساؤلات حول ثروة الحركة الهائلة

خسائر كبيرة ستلحق بحركة حماس نتيجة قرار الحكومة البريطانية.

بعد قرار الحكومة البريطانية حظر حركة حماس الفلسطينية، بالكامل، في المملكة المتحدة، تكون بريطانيا قد اقتربت من تصنيف الحركة على أنها منظمة “إرهابية”، وذلك وفقا لوزيرة الداخلية بريتي باتيل، التي أكدت أن الحكومة حظرت حماس، مشيرة إلى “قدراتها الإرهابية”.

وأشارت باتيل، في بيان لها، إلى أن حماس تملك قدرات إرهابية واضحة تشمل امتلاك أسلحة كثيرة ومتطورة، فضلا عن منشآت لتدريب إرهابيين، لهذا اتخذت إجراءات لحظر الحركة كليا، ومن المرتقب أن يناقش البرلمان البريطاني هذا الإجراء الأسبوع المقبل.

بريتي باتيل

يذكر أن الجناح العسكري لحماس هو المحظور فقط حاليا في بريطانيا، لكن الخطوة الجديدة لبريطانيا ستشمل أيضا الجناح السياسي للحركة.

ويعتبر القانون البريطاني الانتماء لمنظمة محظورة أو حشد التأييد لها أو ارتداء ملابس يمكن أن تعبر عن الدعم لها جريمة جنائية.

وبموجب قانون الإرهاب لعام 2000، فإنه يحق لوزيرة الداخلية أن تحظر منظمة إذا ما اعتقدت أنها على علاقة بالإرهاب، وهناك 52 منظمة إرهابية دولية محظورة بموجب هذا القانون.

بريطانيا تحظر حركة حماس

ردود الفعل

ذكرت صحيفة الـ”غارديان” البريطانية، في وقت سابق، أن أنصار حماس سيواجهون السجن إلى ما يصل إلى 14 عاما بموجب القرار الذي أعلنته باتيل.

وقد أثار ذلك غضب الإخوان المسلمين والداعمين لخطهم، إذ استشاط المحلل السياسي عبد الباري عطوان غضبا وغرد بعدة تغريدات عبر حسابه على تويتر ضد القرار البريطاني وأعلن أنه مستعد للذهاب للسجن فداء للإخوان.

كما اعترف عطوان بتشدد الحركة وإجرامها بشكل غير مباشر عندما وصف الإجراءات الغربية تجاهها بأنها ستزيد من تشدد الحركة.

من جهة أخرى، ظهر مجددا عمق العلاقة بين إيران وجماعة الإخوان المسلمين، إذ علقت إيران على قرار بريطانيا باعتزامها تصنيف حركة حماس كمنظمة إرهابية بأنه قلب للحقائق.

وأكد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي تويتر بأن بلاده تدين القرار، قائلا: “نحن ندين قرار بريطانيا تصنيف حركة ما وصفه بـ”المقاومة الإسلامية” في فلسطين كمنظمة ارهابية”.

أنشطة حماس في بريطانيا

وفق معلومات جمعتها “العربية.نت”، فإن لحماس أنشطة مالية واستثمارية في بريطانيا، منها ما هو بالشراكة مع جماعة الإخوان، ومنها ما تديره الحركة منفردة من خلال قيادات تابعة لها ومقيمة هناك.

ووفق المعلومات، فقد تبين أن حماس استهدفت جمع أكبر تبرعات ممكنة وسحب الأموال من الخليج والولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا من خلال إنشاء أذرع مالية وإعلامية وكيانات اقتصادية، وخصصت لهذا الغرض 3 أسماء و3 أقسام، وهم “قسم الأمانة العامة والاتصالات”، حيث كانت تعمل هذه الأمانة من لندن تحت قيادة الفلسطيني حافظ عجاج الكرمي، المسؤول عن الاتصالات بين الدول الغربية وإخوان الداخل في مصر وغزة والدول العربية، ويقوم بإعداد الميزانية وتحويل الأموال إلي المكاتب الإدارية.

و”قسم التخطيط والبحث” ويعمل في لندن أيضا تحت قيادة محمد كاظم صوالحة، القيادي في حماس، الذي شارك في الأنشطة السياسية والدعاية والتنسيق المالي المتعلق بالأنشطة الخاصة بالحركة، وشغل عضوية المكتب السياسي ومدير المكتب القانوني في الحركة، كما أشرف على تخصيص وتوريد مبالغ كبيرة من الأموال لنشطاء حماس في فلسطين.

و”قسم الأمن” بالحركة يعمل من لندن تحت قيادة ماهر جواد صالح، وهو مسؤول عن تتبع المعارضين لحماس وجمع المعلومات الخاصة بنظم الاستثمارات، وينشط في مجال التحويلات المالية والشركات الاقتصادية البسيطة حيث تبين أن جميع الأنشطة الاقتصادية كانت يخصص منها جزء لتمويل عمليات إرهابية.

الثروة الهائلة

وفي السياق عقب القرار البريطاني، فمن المقرر أن تخضع الأموال والأنشطة التي تساهم فيها حماس ببريطانيا للتجميد ومنها فضائية “الحوار” الإخوانية التي تبث من العاصمة لندن ويديرها الفلسطيني الإخواني عزام التميمي، وتساهم فيها حماس بنسبة من الأسهم، حيث من المتوقع أن تخضعها السلطات البريطانية للملاحظة الأمنية.

شبكة أموال حماس السرية

وتمتلك حماس أيضا في بريطانيا شركات عقارية يديرها الفلسطيني الأصل عبدالرحمن أبو دية، والذي يمتلك إلى جانب ذلك شركات إعلامية تساهم في تمويل نسبة فضائيات الإخوان التي تبث من إسطنبول ومنصات إلكترونية تابعة للجماعة في هولندا.

يُذكر أن حماس تساهم وتمتلك صندوقا تحت مسمى “إغاثة فلسطين”، مقره لندن ويطلق عليه اسم “إنتربال”، تجمع فيه الأموال من المتبرعين لدعم القضية الفلسطينية، وتوجه جانبا كبيرا من هذه الأموال لتمويل عمليات مسلحة سواء للحركة أو لجماعة الإخوان، وتولى هذه العمليات الفلسطيني الحمساوي عصام يوسف صلاح مصطفى.

كما تمتلك الحركة في أوروبا كيانات اقتصادية لجمع الأموال والتبرعات منها ما يعرف باسم “مؤسسة الأرض المقدسة”، ولها فروع في أوروبا وتجمع فيها ملايين الدولارات.

وامتلكت حماس صندوقا في فرنسا باسم “اللجنة الخيرية لمناصرة فلسطين”، فضلا عما يعرف بـ”صندوق الأقصى” وله فروع في هولندا وبلجيكا والدنمارك، ومؤسسة “سنابل الأقصى” في السويد، ومؤسسة “الإسراء” في هولندا، وصندوقين في سويسرا باسم “أيه إس بي”، و”إس إتش إس”، وصندوق في إيطاليا باسم “أيه بي إس بي بي”، وصندوقين في النمسا، أما الصندوق الأبرز في الدول العربية فهو ما عرف باسم “ائتلاف الخير”، وتواجد في لبنان وكان يتلقى دعما مباشرا من إيران.

ورغم أن حكومات بعض الدول الأوروبية قامت بحظر وتجميد بعض هذه الصناديق بعد ملاحظة ورصد توجيه أموالها لتمويل أنشطة حماس وليس لدعم ومناصرة القضية الفلسطينية، إلا أن الحركة عاودت إنشاءها من جديد بأسماء جديدة وشخصيات جديدة لجمع المزيد من الأموال من المسلمين والعرب في الدول الأوروبية، واستثمارها لصالح جماعة الإخوان من جهة وتمويل عملياتها المسلحة من جانب آخر.

في المحصلة يبدو الغضب الواضح لمناصري الحركة وفي مقدمتهم عبد الباري عطوان مؤشرا واضح على مدى الخسائر التي ستلحق بها نتيجة قرار الحكومة البريطانية المرتقب، فهل ستتمكن حماس من إيجاد حل لإدارة ثروتها ومؤسساتها في بريطانيا بعد قرار الحظر ؟

‫شاهد أيضًا‬

فضيحة من العيار الثقيل.. الفساد القطري يصل للأمير تشارلز

كشفت الصحافة البريطانية عن حصول ولي عهد المملكة المتحدة الأمير تشارلز على حقائب تحتوي على …