‫الرئيسية‬ أخبار رئيسية حمد بن جاسم الأفغاني

حمد بن جاسم الأفغاني

قيل يوماً “إن لم تستح فاصنع ما شئت”، منذ ساعاتٍ غرّد حمد بن جاسم، والتّغريد ليس من شيمة (غير الطّيور)، باحثاً عن تخطيط استراتيجيّة شرعيّة طالبان في أفغانستان، وتحويل الحركة إلى نسخةٍ عن تنظيم الإخوان المسلمين.

ليست مصادفةً أن يكون أحد منظّري تنظيم الإخوان يدعى “جمال الدّين الأفغاني”، ويبدو أنّ حمد بن جاسم يبحث عن جيش أفغانستان القادم من إرهابيي الأرض المجتمعين فيها، كحلٍّ دوليٍّ لتجميع تنظيمات الإرهاب العالميِّ، بما يخدم مصالحه ومصالح شركائه، ففي أفغانستان إرهابيّون مهجّرون من شتّى أصقاع العالم، من سورية والعراق و ليبيا والجزائر وتونس والمغرب وتركيا بشكلٍ أكبر نسبياً، وفلول إخوانٍ هاربين إلى أفغانستان.

في تغريدته الأولى عبر تويتر، تحدّث حمد بن جاسم عن الحاجة للعلاقات في الحماية الأمنيّة في تلميحٍ ربّما إلى تعاظم شأن قطر وإمكانيّة تجييش كلّ إرهابيي الأرض لحمايتها.

إذاً باتت الخطّة مكشوفةً دوليّاً، حماية قطر ستكون معزّزة بنفوذٍ داخل أفغانستان، والتي أكّد حمد بن جاسم في تغريداته اللاحقة على السّماح لدولة طالبان القادمة بأخذ مكانها واستقبال المجتمع الدوليّ لها، الملفت للنّظر أنّ حمد بن جاسم تحدّث عن شؤون الأقليّات في مفارقةٍ صارخةٍ، وهو الذي نادى بحجب أدنى الحقوق عن ثلث الشّعب القطري، إذاً هو يعلم والعالم يعلم ويعلم أنّه يعلم شخصيّاً أنّ قيام الدّول يتطلّب الكثير من استراتيجيّات الإدارة!

تمحورت تغريدات حمد بن جاسم حول نقاطٍ رئيسيّةٍ:

– شرعيّة نظام الحكم النّاشيء بزعامة طالبان

– وجود مؤشّراتٍ إيجابيّةٍ!

– حسن الجوار مع جيرانها

– قوّة النّظام الدّاخلي كأساسٍ لأمان أفغانستان

إنّ تحليل كلّ نقطة من هذه النّقاط، يشير إلى خطط قطر عامّةً، التي دأبت على رسمها منذ سنواتٍ للتّنظيمات الإسلاميّة تمويلاً ودعماً وتمكيناً وتوفير أدواتٍ إعلاميّةٍ وتجارةٍ بأخبار تلك التّنظيمات.

عن أيّ شرعيّةٍ يتحدّث حمد بن جاسم ونظامه الحاكم لا يحظى بشرعيّةٍ إلا بين الإرهابيين؟! بل إنّ حراكاً دولياً كبيراً بدأ حول التّوعية لمخاطر قطر على العالم في الولايات المتّحدة وبريطانيا والكثير من الدول.

ثمّ عن أيّ مؤشراتٍ إيجابيةٍ يتحدّث حمد والأفغان يفرّون ويهربون من حكم طالبان؟ ولا توجد أيّ إحصائيّات عن ماذا سيحلّ بآلاف الخرّيجات الجامعيّات اللائي درسن في جامعاتٍ أفغانيّةٍ في حقبة التّواجد الأمريكي في أفغانستان، وهذا يعيد إلى الأذهان حكاية فساتين طالبان، التي تمّ كشفها في تسعينيّات القرن الماضي، حيث كان أعضاء حركة طالبان يأمرن زوجاتهنّ بخياطة أجراسٍ في أثوابهنّ، فإن وقفت الأجراس عن الرّنين قاموا بضربهنّ، لأنّ توقّف الأجراس يعني توقفهنّ عن العمل في المنزل!

وأمّا حسن الجوار مع الجيران، فلا معنى له إلا الحرص على مصالح إيران المتحالفة مع قطر وتركيّا، ومعظم التّنظيمات الإسلاميّة، ويبدو أنّ تسريبات اجتماع سياسيين إيرانيين في الدّوحة مؤخّراً مع عناصر من طالبان، تؤكّد أنّ حلف دول الإسلام السّياسي أصبح حلفاً مكشوفاً للعلن وغير خافٍ على أحد؟

وفي النّهاية يتحدّث حمد عن قوّة النّظام الدّاخلي، وهو الذي على ما يبدو يعلم تماماً أنّ قوّة أيّ نظامٍ داخليٍّ تعتمد على محبّة الشّعب لحكّامه، وهو حتماً ما يفتقده نظام الحمدين والتّميميّة السّياسيّة، وأمّا أفغانياً فمشاهد الأفغان السّاقطين من الطّائرات التي تعلّقوا بها لينجوا من حكم طالبان، يعدّ مؤشّراً على قرب ثورة الأفغان أنفسهم على طالبان، وهذا ما سوف تثبته الأيّام تباعاً، إذ لا توجد دولة راهنت قطر على نشر الإرهاب فيها، إلا واستفاقت وكانت النّتيجة مزيداً من الخسائر لقطر وشعب قطر ومتطرّفي تلك الدول.

‫شاهد أيضًا‬

فضيحة من العيار الثقيل.. الفساد القطري يصل للأمير تشارلز

كشفت الصحافة البريطانية عن حصول ولي عهد المملكة المتحدة الأمير تشارلز على حقائب تحتوي على …