‫الرئيسية‬ أخبار رئيسية حمد بن جاسم يهرف بما لا يعرف

حمد بن جاسم يهرف بما لا يعرف

تصريحات رئيس الوزراء ووزير الخارجية السابق في قطر تصل إلى مستوى من الضحال.

غرد حمد بن جبر بن جاسم حول خصوصية الوضع في السودان متهما دولا عربية بعينها بصناعة الانقلاب في السودان، وبينما انصرف المغردون لتقاذف الاتهامات بين مؤيد لحمد بن جاسم ومعارض لتلك التغريدات ظهرت أصوات تناقش حالة الذهان التي وصل إليها منظر سياسة نظام الحمدين والوصي على سلوك تميم الإرهابي.

تنظيم الحمدين

إن أفضل بداية لدراسة سلوك حمد بن جبر بن جاسم هي تغريدة أنور القرقاش حيث عبر عن إشفاقه على وضع وزير الخارجية القطري الأسبق ويرى القرقاش أن بن جاسم أصبح منفصلا أو منفصما عن واقعه تماما ولا يبدو منظرا سياسيا قادرا على تحليل أي أزمة في أي مكان في العالم.

تاريخ مليء بالعجائب

ليس سرا أن للبيت الخليجي خصوصية منذ تأسيس مجلس التعاون الخليجي في مايو 1981م بالاجتماع المنعقد في العاصمة الإماراتية أبوظبي، تأسس ذلك المجلس لاحترام ذات البين وسيادة الدول والعمل داخل البيت الخليجي ككتلة واحدة لكن عضوا واحدا في ذلك البيت قرر التمرد على سكان البيت.

قيل يوما أن تقرأ ليس ذلك المفيد، بل المفيد أن تفهم، ويبدو أن حمد بن جبر بن جاسم استعصى عليه فهم منظومة الأمن الخليجي فقبل يوم واحد من الدعوات لمليونية السودان التي تحدث تفاعلاتها الآن، قام عراب الإخوان المسلمين بالتغريد أملا بعد انحسار دوره في التأثير في الشارع السوداني وتغليب الحضور الإخواني في قاعدة هرم السلطة في الشارع السوداني ظنا منه أنه بذلك يدفع السودان باتجاه الإسلام السياسي مجددا ونسي أن عمر البشير نفسه كان قيما ووصيا على تنفيذ الأجندة الإخوانية أصلا وأن من أطاح به هو الشعب السوداني أصلا.

هل يذكر حمد بن جبر بن جاسم كيف حصل على دعم عدي صدام حسين لقناته الجزيرة وتسريبات ذلك الدعم ثم تحول الجزيرة لاستوديو ضخم لتمثيل انهيار الجيش العراقي كاملا وتسهيل انهيار العراق اقتصاديا وثقافيا وتلونها الدائم بين الإخوان وداعش وأي نوع من أنواع الميليشيا وهو أمر أصبح مفضوحا للوعي العربي عامة، ولكن يبدو أن الرجل لا يزال يعيش في زمن غير زمانه ويظن أن الوعي العربي لا يزال ساذجا تجاه مخططات صغيرة لم تعد تمر على ذلك الوعي وإن مرت بشكل ما فلن تمر حتما بعد اليوم عبر نظام الحمدين البائد أو نظام تميم الساعي للنجاة من فضائح تبييض الأموال وتمويل الإرهاب التي باتت غنية بما يضع النظام القطري أمام محاكم تمويل الإرهاب الدولية بامتياز ويستصدر أحكاما قاطعة بهذا الشأن.

حمد بن جاسم الذي وصلت تصريحاته مستوى من الضحالة أن يصف سوريا يوما بـ (الصيدة) ويتهم المملكة والإمارات العربية المتحدة بمشاركته في تمويل الإرهاب في سوريا نسي تماما أن السعودية والإمارات والأردن وعموم البيت الخليجي انتصر لقضية الطيار الأردني معاذ الكساسبة كقلب واحد ضد داعش، وعند السؤال من هي داعش ومن هي طالبان ومن هم الإخوان ومن هو حزب الله نرى أن جميع الإشارات تشير لنظام الحمدين الوصي و نظام تميم الموصى عليه من أجهزة الاستخبارات الغربية.

تطبيق الهندسة المعرفية لقياس تصريحات بن جاسم

لم ينس الأمير الوالد يوما أن يهاجم البحرين كما لم ينس الأمير الابن يوما أن يهاجم الإمارات وفي مستوى التحليل الأكاديمي لمواقف حمد بن جاسم وبعد تطبيق معايير الهندسة المعرفية، يعيش حمد بن جاسم خاصة وعموم النظام القطري حالة من الأرسطية في السلوك السياسي ويتم تعريفها ببساطة في علم المنطق بأنها معرفة الذات من خلال العدو ويمكن تلخيصها بجملة بسيطة يمارسها البسطاء عادة في سلوكهم وحياتهم وهي نوع من الذكاء الفطري تمارسه عموم الكائنات بدءا بالطحالب وصولا للبشر يقول أن العدو ليس أنا.

حمد بن جاسم

ولذلك رفضت قطر بنود اتفاقية أبراهام منذ أشهر في منتدى دبي للأمن كون تلك الاتفاقية تدعو للتوقف عن تعريف الغير بأنه عدو لأن ذلك سلوك ساذج ولذلك تبدو تصريحات حمد بن جبر بن جاسم مثالا عن نمط التفكير المقيد المحدود في تعريف المواقف على أنها عداوات أبدية وهذا ما يعرفه أستاذ الهندسة المعرفية الدكتور رائق النقري بتسميته مرض نقص البداهة الاستحواذي الذي يمنع من يميلون للسلوك الداعشي من الخروج خارج دائرة التكفير وإطلاق التصريحات العدائية في مواقف واضحة للعيان فهل السودان شخص واحد أم شعب كامل له من التيارات والإرادة والقرار ما يجعله يختار ما يريد؟ لقد سخر حمد بن جبر بن جاسم من الشعب السوداني بإطلاق تغريدته تلك وأساء لعامة الشعوب مرارا وتكرارا وتلك الشعوب بشكل حاسم لن تسامحه وهي طبيعة دورة التاريخ.

‫شاهد أيضًا‬

إدارة الإمارات لمطارات أفغانستان تزعج الدوحة

منذ الانسحاب الأمريكي من أفغانستان، كانت قطر تفرض نفسها في محاولة للسيطرة على كافة العقود …