Site icon Qatar leaks

خطط سرية للإخوان.. الإرهاب يتغلغل في أوروبا

التغلغل الإخواني في الإرهاب

تعمل مراكز البحوث والدراسات على إجراء التحليلات والمتابعة الدائمة لنشاط الإرهاب والاخوان المسلمين وكشف مخططاتهم، إلى جانب تضييق السلطات الأمنية لمعظم الدول على الجماعات الإرهابية والإسلام السياسي، لكن ذلك لم يمنع هذه الجماعات من التطور واتخاذ أساليب جديدة لتقوية نفسها.

في هذا الصدد نشر المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات دراسة تحدث فيها عن وضع الإرهاب الحالي والأخطار المحتملة في العام القادم.

وبحسب الدراسة فإن الإرهاب سيبقى مصدر تهديد كبير خلال العام 2022 مع وجود مصادر جديدة لنشر التطرف و تطوير العمليات والمخططات الإرهابية، حيث ذكرت الحكومة البريطانية في 16 مارس 2021 وفقا لـ”مونت كارلو” “أن التهديد الكبير سيتزايد خلال العقد القادم مع وجود مجموعة أكثر تنوعا من الأسباب المادية والسياسية ومصادر جديدة لنشر التطرف ومع تطوير عمليات التخطيط”.

وحذرت المراجعة “من شن جماعة إرهابية هجوما كيماويا أو بيولوجيا أو إشعاعيا أو نوويا ناجحا بحلول 2030”.

الإخوان في أوروبا

كما أشارت تقارير أمنية واستخباراتية بريطانية، إلى خطر تنامي جماعة الإخوان داخل البلاد، بما يمثل تهديدا للأمن العام، خاصة مع رصد تنامي غير مسبوق لنشاط التنظيم لنشر أفكاره المتطرفة باستغلال المنصات الدعوية والمؤسسات الإسلامية التي تعمل تحت مظلة قانونية بغطاء خيري وإنساني.

إلى ذلك حذر مجموعة من الخبراء والمحللين في شؤون حركات الإسلام السياسي، في ندوة عقدها مركز “تريندز” للبحوث والاستشارات مساء الثلاثاء الفائت عبر الإنترنت، من خطورة تغلغل جماعة الإخوان في أوروبا، مؤكدين أن الجماعة لديها خطط سرية للسيطرة على القارة العجوز وتنفيذ أهدافها المتمثلة في الحكم والتمكين السياسي.

وأشار الخبراء في الندوة التي تحمل عنوان “الإخوان المسلمون على المستوى الدولي.. غموض المواقف وإجراءات المواجهة”، إلى أن الإخوان تواجه في الوقت الحالي مشكلات تكمن في نقص الدعم المالي واللوجيستي في أوروبا، في ظل سعي السلطات الأمنية على تضييق الخناق على الجماعة والمنظمات التابعة لها، في إطار السعي لتطهير البلاد من الإرهاب والتطرف.

وقالت الدكتورة جيليان كينيدي، مُحاضِرة في السياسة والعلاقات الدولية بجامعة ساوثهامبتون، إن بريطانيا كانت من أهم الملاذات الآمنة لجماعة الإخوان، حيث هناك الكثير من أعضاء الجماعة الذين يعيشون هناك وقد تمكنوا من تأسيس شبكة من العلاقات مع المنظمات الاجتماعية والخيرية، مشيرة إلى أن المنظمات غير الحكومية والمؤسسات الخاصة في أوروبا كانت تقدم أيضًا الدعم المادي واللوجيستي للجماعة على مدى عهود.

وأضافت أن “جماعة الإخوان تعاني الآن من مشكلات كبيرة في ظل توقف الدعم المادي واللوجيستي لها في بريطانيا وغيرها من الدول التي كانت تأويها”، موضحة أن هذه المشكلات قد تدفع الجماعة العيش في جحور تلك الدول.

الإخوان المسلمون في أوروبا

من جهته، قال كونستانتين شرايبر، مذيع أخبار بشبكة تلفزيون “ايه ار دي” الألماني، إن هناك وجود لجماعة الإخوان في ألمانيا حيث يقوم أعضاء الجماعة بالتحرك من خلال بعض المساجد والمراكز الإسلامية من أجل التأثير في المجتمع.

وأضاف: “جماعة الإخوان تعمل بدرجة من الحرية في ألمانيا حيث لا يرغب السياسيون والإعلاميون في الحديث عن نشاطات الجماعة خوفًا من اتهامهم بالإسلاموفوبيا”.

ولفت الإعلامي الألماني إلى أن المعلومات حول مصادر تمويل جماعة الإخوان في ألمانيا ضئيلة جد وهناك صعوبة كبيرة في تتبع هذه المصادر والتعرف عليها.

من جانبه، قال الدكتور رامي عزيز، باحث في معهد دراسة السياسة العالمية بإيطاليا، إن الأنشطة التي مارسها الإخوان في أوروبا لم تكن تستهدف تحقيق الربح التجاري فقط وإنما السيطرة على الهيئات والمؤسسات والأفراد المسلمين أيضا.

ونوه إلى أن الإخوان ينشطون في ثلاثة مجالات في أوروبا، أولها، النشاط الديني من خلال الفتوى، وثانيها النشاط الاجتماعي من خلال تقديم خدمات اجتماعية، وثالثها النشاط السياسي والتغلغل في المؤسسات السياسية.

وأكد أن الجماعة لديها خطط للسيطرة على أوروبا وتنفيذ مشروعها النهائي وهو إقامة “الخلافة الإسلامية” في العالم.

فيما قالت الدكتورة ايمان رجب، رئيسة وحدة الدراسات الأمنية والعسكرية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية بمصر، وأستاذ زائر للعلوم السياسية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، إن استيلاء حركة طالبان على الحكم في أفغانستان شكل قبلة الحياة لجماعة الإخوان لذلك كانت جماعات الإسلام السياسي أول من قدم التهنئة لطالبان.

أخيرا بات من المتوقع أن تشهد الدول الأوروبية استراتيجية جديدة بالتزامن مع سن تشريعات وقوانين لسد الثغرات في مكافحة الإرهاب، وإضافة تدابير وإجراءات فيما يتعلق بأنشطة تيار الإسلام السياسي خلال عام 2022، مع احتمالية كبيرة خلال عام 2022 أن يتم حظر العديد من الكيانات الممثلة والداعمة لتيار الإسلام السياسي وعلى رأسهم تنظيم الإخوان المسلمين.

Exit mobile version