‫الرئيسية‬ أخبار رئيسية سقوط الإخوان من القمة إلى القاع

سقوط الإخوان من القمة إلى القاع

بعد وصول الإخوان إلى سدة الحكم في بعض الدول العربية سرعان ما تبين كذبهم ونفاقهم.

يكاد لا يخفى على أحد مدى التراجع والانحدار الذي عانت منه جماعة الإخوان المسلمين في السنين الأخيرة فبعد انكفائها عن المشهد السياسي وطردها من السلطة في بعض من البلاد العربية التي حكمتها بعد معاناة دامت قرابة قرن من الزمن من أجل الوصول إلى الحكم، أورث الجماعة خيبة كبيرة، لكن الأمر الأكثر مرارة لها هو تراجع شعبيتها لدى العامة إلى الحضيض.

ولعل الكذب والخداع الذي انتهجته جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية بعد أن استعملت ما يسمى بالربيع العربي مطية لتحقيق مطامعها، وتنفيذ أجندتها، هو أكثر ما أثر على شعبية الجماعة الإرهابية.

فبعد وصولها إلى سدة الحكم في بعض الدول العربية، سرعان ما تبين كذبها ونفاقها وبأنها لا تملك في جعبتها إلا الشعارات الفارغة ورغم بقائها لمدة سنين طويلة في الحكم إلا أنها لم تورث البلدان التي حكمتها سوى الكوارث والأزمات.

مظاهرات ضد الإخوان

وفي هذا السياق قال البروفيسور مارك تيسلر، الأستاذ بقسم العلوم السياسية، جامعة ميشيجن، في الولايات المتحدة الأمريكية خلال ندوة نظمها مركز تريندز للبحوث والاستشارات: “إن نتائج استطلاعات الرأي التي أُجريت في مصر وتونس بعد ما يُسمى بـ “الربيع العربي” أوضحت أنه كان هناك اعتقاد بأنه يمكن تحقيق العدالة والحرية من خلال القوى الإسلامية”.

وتابع: “جماعات الإسلام السياسي أتيحت لها الفرصة لتولي الحكم في بعض الدول العربية بعد ما سمي بـ ” الربيع العربي” لكنها لم تنجح وفشلت فشلا ذريعا”، وأضاف: “بعد الإطاحة بحكم محمد مرسي في مصر عام 2013 كان هناك انحدار كبير في ثقة المصريين في الإسلام السياسي عموماً، وكذلك كان الوضع في تونس مع وجود اختلافات قليلة بين النموذجين”.

في الواقع إن خلافات قادة الإخوان المسلمين ألقت بظلالها على شعبية الجماعة أيضا، وجعلت قسم كبير ينفر من هذه الجماعة المهزومة المتناحرة، وخاصة بعد انقسام الإخوان المسلمين إلى جبهتين إحداهما جبهة إسطنبول بقيادة محمود حسين الأمين العام السابق لجماعة الإخوان، والأخرى جبهة لندن بقيادة إبراهيم منير القائم بعمل المرشد العام.

محمود حسين وإبراهيم منير

ويقول مراقبون أن هذه الخلافات على المناصب والثروة بين قيادات الإخوان عمّقت من خيبة شباب الإخوان، ودفعتهم لمغادرة التنظيم وهجرانه، فضلا عن عدم قناعة الأجيال الجديدة بالإنضمام إلى تنظيم متهالك غارق بالأزمات الداخلية والخارجية.

وتكشف استطلاعات الرأي في بعض الدول حجم النفور الشعبي من الإخوان المسلمين، ففي آخر استطلاع أجرته مؤسسة “سيغما كونساي” في تونس حول ثقة التونسيين بالشخصيات السياسية في بلادهم، جاءت الشخصيات الإخوانية والإسلامية في ذيل القائمة.

وكشف الاستطلاع أن 89 بالمئة لا يثقون في الغنوشي إطلاقا، فيما حصل على ذات النسبة حليفه رئيس حزب قلب تونس نبيل القروي.

كذلك، حل القيادي بالنهضة علي العريض ثالثا في ترتيب الشخصيات التي لا يثق فيها التونسيون بنسبة 80 بالمئة، يليه النائب عن ائتلاف الكرامة سيف الدين مخلوف بـ 78 بالمئة، ثم الرئيس الأسبق المنصف المرزوقي بـ76 بالمئة.

إلى ذلك يقول محمد فريد الخبير في علم الاجتماع في ندوة لمركز تريندز : “إن استطلاعات الرأي في الدول العربية أكدت تراجع شعبية جماعة الإخوان المسلمين نتيجة انكشاف أهدافها الحقيقية البعيدة كل البعد عن مصلحة الدولة الوطنية”.

يذكر أيضا أن الإرهاب الذي اعتمدته الجماعة من أجل تحقيق أهدافها كان سببا قويا أيضا في كره الناس لها، إضافة إلى التطرف الذي غذته وما زالت تغذيه وتدعو إليه لنشر أجندتها وأفكارها في ظل جو الانفتاح الذي تعيشه مجتمعات العالم، دفع الناس للابتعاد عنهم ونبذهم وكذلك الدول أصبحت تلاحقهم وتحظر نشاطاتهم.

‫شاهد أيضًا‬

فضيحة من العيار الثقيل.. الفساد القطري يصل للأمير تشارلز

كشفت الصحافة البريطانية عن حصول ولي عهد المملكة المتحدة الأمير تشارلز على حقائب تحتوي على …