‫الرئيسية‬ أخبار رئيسية صراع على الثروات وجرائم حرب في مأرب وشبوة

صراع على الثروات وجرائم حرب في مأرب وشبوة

بعدما سيطر الحوثيون على مديريات بيحان في شبوة وحريب بمأرب باتت غايتهم الوصول إلى مديرية عيسلان في شبوة.

كثّف الحوثيون حملتهم للزحف نحو مأرب، التي تقع تحت سيطرة الحكومة اليمنية بالتوازي مع تكثيف العمليات القتالية في الجنوب.

وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع لرويترز إن مقاتلي الجماعة أصبحوا عند المشارف الغربية لمدينة مأرب ويتقدمون على جبهات أخرى.

أهداف الحملة الحوثية

منذ أوائل العام الجاري، تقدم الحوثيون على ثلاث جبهات نحو مأرب، وهي آخر معقل للحكومة اليمنية في الشمال، إضافة لتمتعها بأكبر حقول النفط والغاز في البلاد، واحتوائها محطة مأرب الغازية التي كانت قبل الحرب تغذي معظم المحافظات بالتيار الكهربائي.

مأرب

فيما ذكر مصدر في الجيش الحكومي اليمني لرويترز إن قوات الحوثيين موجودة على بعد نحو 18 كيلومترًا غربي مدينة مأرب، لكن المعارك الأساسية تدور في شبوة بالجنوب التي يوجد بها العديد من حقول النفط ومنصة الغاز الطبيعي المسال الوحيدة في البلاد.

وحسب المصادر الأهلية فإن الحوثيون بعدما سيطروا على مديريات بيحان في شبوة وحريب بمأرب باتت غايتهم الوصول إلى مديرية عيسلان في شبوة، فإن سيطروا عليها سيقع حقل “جنة هنت” في أيديهم، وبذلك سيتحكمون بأنبوب تصدير الغاز المسال، الذي يمتد من حقول الإنتاج في محافظة مأرب، وحتى ميناء التصدير في ميناء بلحاف على سواحل بحر العرب.

معارك شرسة

رغم انتشار أنباء عن تسليم القوات اليمنية بعض المديريات بلا قتال إلا أن ذلك يمكن أن يعد من قبيل إعادة الانتشار وهذا لا يلغي ضرواة القتال في جبهات مأرب وشبوة، إذ ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية نقلًا عن مصادر عسكرية وطبية، مقتل أكثر من 140 فردًا من المقاتلين بينهم 51 مقاتلًا من قوات الحكومة مقابل 93 قتيل من الحوثيين خلال الأسبوع الفائت.

فيما شنت القوات اليمنية هجومًا خاطفًا منذ يومين استهدفت به الحوثيين في جبهة صرواح غرب مأرب، شمال شرقي البلاد أسفر عن سقوط قتلى وجرحى بين الحوثيين وأنصارهم.

مأرب

وقد شدد وزير خارجية اليمن أحمد عوض بن مبارك في مقابلة مع قناة العربية على تمسك حكومته بمنطقة مأرب، إذ قال موجهًا كلامه للحوثيين إن مأرب “أبعد من عين الشمس”، مضيفًا أن “الحوثيين انتهكوا حقوق الإنسان على مختلف الأصعدة”، واتهمهم بأنهم استهلكوا الأمم المتحدة في مفاوضات عبثية.

ألفا طفل ضحية أطماع الحوثي

كشف نائب مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، مروان نعمان في الاجتماع الرفيع المستوى المعني بحماية الأطفال في النزاع المسلح خلال جائحة كورونا، على هامش الدورة الـ 76 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أن “الهجوم الأخير (منذ مطلع فبراير) على مدينة مأرب أدى إلى مقتل قرابة ألفي طفل جندتهم مليشيا الحوثي الانقلابية في صفوفها”.

أطفال اليمن

وتحدث عن “تجنيد مليشيا الحوثي أكثر من 35 ألف طفل منذ عام 2014، منهم 17 بالمئة دون سن 11 عامًا، بينما يقاتل 6729 طفلًا بنشاط في جبهات الجماعة”.

وأضاف: “مليشيات الحوثي الطائفية لا ترى في اليمنيين، بمن فيهم الأطفال، سوى وقود لحربها”.

ماذا عن السياسة؟

يتزامن التصعيد مع زيارة مبعوثي الأمم المتحدة والولايات المتحدة إلى المنطقة في محاولة لإحياء محادثات السلام، وسط مباحثات سعودية إيرانية وصفها وزير الخارجية الإيراني “بالبناءة”، وجاءت تصريحات الوزير خلال حديث صحافي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ونقلت وكالة الانباء الإيرانية الرسمية “إيرنا” يوم الخميس، عن المتحدث باسم وزارة الخارجية، سعيد خطيب زاده قوله إن “المحادثات بين بلاده والسعودية حققت تقدمًا جديًا في موضوع الأمن في الخليج”.

سعيد خطيب زاده

إلا أن واقع الحال لا يبشر اليمنيين خيرًا فالنظام القطري لم يكف بعد عن وضع بصماته وتحريك الإخوان المسلمين حسب مصالحه في اليمن، إذ تحدثت مصادر أهلية أن وفد مشائخ مأرب زار سرًا قبل أيام، قيادات حوثية لنقل رسائل من قيادات الإصلاح الإخواني.

وأوضحت أن الاتصالات الجديدة هي امتداد لاتصالات قديمة رعتها الدوحة بهدف الوصول إلى اتفاق بشأن مأرب، ويجري فيها بحث صيغ متعددة.

أخيرًا في ظل التجاذبات الإقليمية والدولية وسط الصراع العسكري في اليمن، ربما تكون الكلمة العليا لصاحب المدفع الأكبر حسب وصف نابليون أو قد تكون الدسائس القطرية تحيك مؤامرة أخرى عبر الإخوان المسلمين، لكن المؤكد أن الخاسر الأول والأخير هو الشعب اليمني الذي يرجو أن يصحو يومًا بعيدًا عن الحرب والنزاع الذي أهلك مئات الآلاف وما زال يحصد أرواح الكثيرين.

‫شاهد أيضًا‬

فضيحة من العيار الثقيل.. الفساد القطري يصل للأمير تشارلز

كشفت الصحافة البريطانية عن حصول ولي عهد المملكة المتحدة الأمير تشارلز على حقائب تحتوي على …