‫الرئيسية‬ أخبار رئيسية طالبان الجديدة هي نفسها القديمة

طالبان الجديدة هي نفسها القديمة

حركة طالبان تفرض على النساء ارتداء البرقع في الأماكن العامة.

أجبرت حركة طالبان النساء على ارتداء البرقع في الأماكن العامة، ويأتي ذلك بعد أسابيع من استهداف الأقليات الشيعية في أفغانستان بتفجيرات وهجمات إرهابية.

يبدو أن حكم طالبان في أفغانستان عاد إلى أهوال التسعينيات بعد أن مهدت عودتها إلى السلطة قطر وباكستان ودول أخرى.

وكان لتدخل الولايات المتحدة والغرب في أفغانستان نتيجة ربما تكون غير مقصودة تتمثل في إضعاف المعارضة ومساعدة طالبان على العودة إلى السلطة، مما أدى إلى ترسيخ سيطرتهم أكثر مما كانت عليه قبل 11 سبتمبر.

وأمر القائد الأعلى لأفغانستان وحركة طالبان هبة الله اخوند زاده يوم السبت النساء في البلاد بارتداء البرقع في الأماكن العامة، وهي واحدة من أقسى الضوابط المفروضة على حياة المرأة منذ استيلاء الإسلاميين المتشددين على السلطة.

البرقع

ونص المرسوم “يجب على النساء اللواتي لسن كبيرات أو صغيرات السن تغطية وجوههن، باستثناء العيون، وفقا لتوجيهات الشريعة، لتجنب الاستفزاز عند مقابلة رجل غير محرم”، كما تحاول طالبان أيضا إقناع النساء بالبقاء في المنزل وعدم العمل.

يتجه حكم طالبان نحو نفس التطرفات القاسية التي فُرضت من قبله قبل عام 2001، على الرغم من المزاعم بأن طالبان أصبحت أكثر اعتدالا ولن تكون قاسية كما كانت.

في الواقع، تم تصميم عودة طالبان إلى السلطة من قطر، الدولة التي دعمت المتطرفين في جميع أنحاء العالم والشرق الأوسط، حيث استضافت طالبان لديها، ولعبت دور الوسيط بين الحركة والولايات المتحدة.

قطر وطالبان

وقد استغلت قطر هدف أمريكا بعد إدارة أوباما الذي يتمثل بمغادرة أفغانستان بطريقة سلمية، دون أن تبدو وكأنها تتخلى عن البلاد، لكن هذا أدى إلى انهيار حكومة أفغانستان المدعومة من الغرب بعد عدة ساعات، حيث استولت طالبان على كابول.

يثير هذا التحول الغريب في الأحداث بعض الدهشة، كيف كان من الممكن بعد عشرين عاما وصرف مليارات الدولارات، ألا يترك شيء خلف الولايات المتحدة سوى بلاد فارغة وجاهزة لتسليمها لطالبان على طبق من ذهب؟ أين كانت القوات الحكومية وحتى قوى المعارضة السابقة لطالبان؟ وهل كان من المعقول أنه بعد 20 عاما، ستصبح البلاد أضعف مما كانت عليه عام 2001 وسط معارضة أقل لحكم طالبان؟

ربما الأمر كما لو أن الخطة بأكملها على مدى السنوات العديدة الماضية كانت لتفريغ البلاد، ونقل ثروتها إلى الخارج مع بعض أمراء الحرب والسياسيين الفاسدين الذين تم تمكينهم من قبل الغرب، ثم التخلص من أي شخص قد يعارض طالبان بالتعاون مع باكستان وقطر ودول أخرى.

من المستفيد؟

ستربح باكستان وقطر، كما ستربح تركيا والدول الأخرى التي تدعم جماعات متطرفة مثل الإخوان المسلمين، وسيعاني الشعب الأفغاني، وخاصة النساء والأقليات.

طالبان وقطر

وتبدو حركة طالبان اليوم أقوى وتتمتع بدعم دولي أكبر مما كانت عليه في الماضي، حيث استفادوا بشكل كبير على مدار العشرين عاما الماضية.

وتشعر الحركة أنه بعد مرور عام على مغادرة الولايات المتحدة، من الممكن وضع القوانين القاسية التي كانت في الماضي، لتصبح البلاد أكثر تطرفا مما كانت عليه، لكن هذه المرة مع دعم الدول التي تستفيد من الوضع الحالي.

‫شاهد أيضًا‬

إدارة الإمارات لمطارات أفغانستان تزعج الدوحة

منذ الانسحاب الأمريكي من أفغانستان، كانت قطر تفرض نفسها في محاولة للسيطرة على كافة العقود …