‫الرئيسية‬ أخبار رئيسية طالبان برعاية قطر وإيران

طالبان برعاية قطر وإيران

وزير خارجية حكومة طالبان يزور إيران في أولى رحلاته.

تعتبر قطر هي التي مسكت بيد طالبان وفتحت لها نافذة إلى العالم من خلال لعب دور الوسيط بينها وبين الولايات المتحدة، رغم كل الانتهاكات التي مارستها وتمارسها الحركة الإرهابية إلا أن قطر تعهدت طالبان ورعتها حتى سيطرت على الحكم في أفغانستان عقب الانسحاب الأمريكي.

إن قطر لم تكن الدولة الوحيدة التي دعمت طالبان، فهناك إيران الدولة الجارة لأفغانستان والراعية لشؤونها أيضا، لكن الفرق الوحيد بين قطر وإيران هو أن الأخيرة كانت تلعب دور الوسيط سرا على عكس قطر التي كانت تبحث عن مجد سياسي للتباهي به.

وفي هذا السياق تداولت وسائل الإعلام منذ أيام نبأ زيارة وفد رسمي من طالبان إلى طهران إذ قام وزير خارجية طالبان بزيارة إيران، السبت، في أول زيارة من نوعها للبلد المجاور منذ استيلاء الحركة المتشددة على السلطة في أفغانستان، منتصف أغسطس 2021.

وفد من طالبان يزور طهران

وكشف متحدث باسم وزارة خارجية طالبان عن القضايا التي بحثها بطهران وزير خارجية بلاده، مولوي أمير خان متقي، مع نظيره الإيراني حسين أميرعبد اللهيان ومبعوث إيران إلى أفغانستان حسن كاظمي.

متقي واللهيان

ونقلت وكالة أنباء “سبوتنيك” عن حافظ ضياء أحمد، نائب المتحدث باسم وزارة خارجية طالبان، أن أجندة المحادثات بين الجانبين ضمت القضايا التالية “السياسات ذات المحتوى الاقتصادي بالنسبة للتجارة الخاصة بالمنتجات النفطية، والعبور والأمن، وتكثيف الحركة الجوية، ومساعدة اللاجئين الأفغان في إيران، مع الإشارة إلى دور أفغانستان كحلقة وصل بين وسط وجنوب آسيا، حيث يمكن لإيران استخدام هذه الميزة لتصدير بضائعها، وستحصل أفغانستان على دخل من العبور”.

المراوغة الإيرانية 

رغم الزيارة المعلنة والقضايا العديدة التي تمت مناقشتها والاتفاق عليها تسييرا لأمور ومصالح الطرفين إلا أن إيران تستمر بالمراوغة وتقول أنها لا تعترف بحركة طالبان، إذ قال الناطق باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده في مؤتمر صحافي هذا الأسبوع “اليوم، لسنا على وشك الاعتراف بحكومة طالبان”.

سعيد خطيب زاده

وأضاف: “نأمل في أن تتحرك الهيئة الحاكمة في أفغانستان باتجاه يمكن عبره الحصول على الاعتراف الدولي”، مكررا موقف طهران الداعي إلى أن تتشكل في أفغانستان “حكومة جامعة تعكس التنوع العرقي والديموغرافي”.

الدور السري 

على غرار دور الوسيط القطري بين طالبان والولايات المتحدة، تلعب إيران اليوم دورا سريا بالوساطة بين طالبان والمعارضة الأفغانية، هذا ما كشفته صحيفة واشنطن بوست الأمريكية.

إذ قالت الصحيفة إن مسؤولين من حركة طالبان اجتمعوا مع ممثلين عن المعارضة الأفغانية المسلحة قبل أيام في إيران.

ومنحت طالبان مجموعات المعارضة المسلحة حق العودة الآمنة للبلاد، وفقا للصحيفة الأميركية التي أكدت أن هذا الاجتماع هو التعامل الأول بين الحركة الحاكمة في كابل وتحالف المليشيات المحلية التي انتفضت بعد وصول طالبان للسلطة منتصف أغسطس الماضي.

في المقابل، قال نائب المتحدث باسم طالبان، بلال كريمي، في تغريدة الاثنين، إن اثنين من كبار قادة الميليشيات الأفغانية، إسماعيل خان من مقاطعة هرات الغربية وأحمد مسعود من إقليم بنجشير الشمالي، التقيا مع وزير خارجية طالبان أمير خان متقي.

أمير خان متقي

وقد أشار مراقبون إلى أن الدور الإيراني بتأمين اللقاء ورعاية الحوار بين حركة طالبان الإرهابية والمعارضة الأفغانية يعتبر دورا هاما قد يقرب طالبان خطوة كبيرة إلى الأمام تمهيدا لقبولها في المجتمع الدولي.

الأمر الذي يؤكد أهمية طالبان بالنسبة لإيران على خلاف ما تظهره الدبلوماسية الإيرانية، فإيران لم تدعم المعارضة الأفغانية إنما استضافتها وسعت لتأمين مباحثاتها مع طالبان عند أول زيارة للحركة إلى طهران.

‫شاهد أيضًا‬

إدارة الإمارات لمطارات أفغانستان تزعج الدوحة

منذ الانسحاب الأمريكي من أفغانستان، كانت قطر تفرض نفسها في محاولة للسيطرة على كافة العقود …