‫الرئيسية‬ أخبار رئيسية عراقيل تنظيمية وتهديدات إخوانية في الانتخابات الليبية 

عراقيل تنظيمية وتهديدات إخوانية في الانتخابات الليبية 

يقترب موعد الانتخابات الرئاسية في ليبيا والمقرر إجراؤها في 24 ديسمبر، ويتطلع الشعب الليبي لهذا الاستحقاق بخالص الأمل لعلّها تكون المرحلة المفصلية في إنهاء حقبة الفوضى والدمار التي لحقت بليبيا وشعبها على مدى سنوات.

إذ يعتبر الليبيون الانتخابات هدفا يسعون إليه منذ أكثر من عقد بعد أن أطاح حلف الناتو عام 2011 بحكم الرئيس الراحل معمر القذافي، وأدخل البلاد في حالة من غياب الأمن والاستقرار.

معمر القذافي

لكن الأمر ليس بالسهل إذ يوجد العديد من الصعوبات التي قد تعرقل الانتخابات وتحطم آمال الشعب الليبي، وقد أفرزت صحيفة التايمز البريطانية بعض العراقيل من خلال حديثها عن التسوية السياسية التي قادتها الأمم المتحدة في فبراير/ شباط الماضي، إذ قالت الصحيفة أن هذه التسوية عززت وقف إطلاق النار في الحرب ومهدت الطريق لإجراء انتخابات، واستبعدت على وجه التحديد، القادة الذي يشغلون مناصب مؤقتة من الترشح لشغل مناصب دائمة، وهو ما تجاهلته لجنة الانتخابات، الأمر الذي أثار غضب الجميع تقريبا، بما في ذلك المفاوضون الذين وضعوا اتفاق فبراير/ شباط بشق الأنفس واعتقدوا أن ثمة بارقة أمل كي تضع ليبيا قدمها على طريق السلام.

وقال أحد المراقبين إن الاتفاق ترك صلاحيات الرئاسة وشروط أهلية المرشحين من دون تحديد، مشيرا إلى أنه يلزم “تحديد قواعد بحيث تكون هناك قيود، مثل عدم السماح لمجرمي الحرب بالترشح”.

وتابعت الصحيفة أنه “لم يكن هناك التزام من قبل الاتحاد الأوروبي أو أي من الوسطاء الخارجيين الآخرين بتوفير مراقبين للانتخابات”.

الانتخابات الليبية

وبعيدا عن العراقيل التنظيمية واللوجستية فإنه يوجد أطرافا مستفيدين من الفوضى ويعملون سرا وعلنا على إفشال الانتخابات حتى قبل أن تبدأ وفي مقدمتهم جماعة الإخوان المسلمين التي حاصرت عددا من مراكز الانتخابات في مدن غربي ليبيا وإغلقتها وأجبرت العاملين بها على مغادرتها بقوة السلاح.

جاء ذلك بعد أن دعا خالد المشري رئيس المجلس الاستشاري الليبي، لرفض قانوني الانتخابات الرئاسية والنيابية وتنظيم مظاهرات رافضة لإجراء الاستحقاق الانتخابي.

كما دعا سهيل الصادق الغرياني نجل مفتي الجماعات في ليبيا في منشور على حسابه الشخصي بموقع فيسبوك سابقا، إلى قفل المقرات الانتخابية.

وقد يؤدي الفشل في المضي قدما في الانتخابات، التي يطالب بها البعض، إلى عودة العنف، بيد أن رفض المرشحين قبول النتيجة، وهو أمر غير مستبعد، بالنظر إلى “جيوشهم” الخاصة ودعم المرتزقة الأجانب المتنافسين، يمكن أن يؤدي إلى سيناريو أسوأ.

وقال يان كوبيش، مبعوث الأمم المتحدة لمجلس الأمن يوم الأربعاء: “عدم إجراء الانتخابات يمكن أن يؤدي إلى تدهور خطير للوضع في البلاد، كما يمكن أن يفضي إلى مزيد من الانقسام والصراع”.

وفي تطور مفاجئ يبعث على الحيرة في ظل وضع مربك بالفعل، قدم كوبيش، الذي يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه فقد السيطرة على عملية التفاوض برمتها، استقالته في نفس الوقت، وليس من الواضح إن كان سيُطلب منه البقاء في المنصب للإشراف على الانتخابات، أو من الذي قد يتدخل.

يان كوبيش

وبات الشعب الليبي في مواجهة عنيفة ضد الأطراف المعرقلة للاستحقاق الانتخابي من أجل تحقيق حلمه، وسط صمت دولي عن مثل هذه الخروقات التي هي وبشكل واضح وصريح تهدد المسار السياسي السلمي في ليبيا وتحول بين ليبيا وأمنها واستقرارها وسيادتها.

‫شاهد أيضًا‬

فضيحة من العيار الثقيل.. الفساد القطري يصل للأمير تشارلز

كشفت الصحافة البريطانية عن حصول ولي عهد المملكة المتحدة الأمير تشارلز على حقائب تحتوي على …