‫الرئيسية‬ أخبار رئيسية قضية خاشقجي تثير غضب الإخوان وتكشف نواياهم

قضية خاشقجي تثير غضب الإخوان وتكشف نواياهم

القضاء التركي يحيل قضية مقتل خاشقجي إلى السعودية.

ضمن التغييرات الكبيرة التي تطرأ على خارطة العالم السياسي، هناك تغييرات خاصة تطارد الإسلام السياسي بدأت تتبلور من تركيا الحاضن الأكبر له، ولكافة التنظيمات الإرهابية.

ففي سلسلة تحولات تشهدها تركيا في إطار محاولة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تطبيع علاقاته مع الدول العربية، قامت أنقرة بنقل قضية مقتل جمال خاشقجي إلى القضاء السعودي.

وأثار القرار التركي ردود أفعال واستهجان لدى الإخوان المسلمين الذين يخشون أن يطبع خليفتهم مع السعودية بسبب عدائهم معها، ورغم أن الإخوان أنفسهم تقبلوا تطبيع خليفتهم مع إسرائيل والعلاقة الودية العميقة التي بدت تجمع الرئيسين التركي والإسرائيلي خلال لقائهما الأخير، إلا أنهم ردوا بغضب على مجرد ظهور رغبة تركيا بتطبيع علاقاتها مع السعودية.

أردوغان وهرتصوغ

فلم يغضب الإخوان من قرار إغلاق مكتب الإئتلاف السوري المعارض، ولم يخشون على القضية الفلسطينية من التهديد بطرد حماس خارج تركيا، لكنهم شعروا بالقلق على فلسطين والأمة العربية بعد تقرب تركيا من السعودية.

وفي هذا السياق قال الصحافي التونسي محمد هنيد الداعم للإخوان المسلمين في تغريدة نشرها على حسابه على تويتر تظهر الغل والغضب الكبير بداخله: “تركيا أردوغان تُقفل ملفّ خاشقجي نهائيا بعد أن تاجرت به طويلا وتقرر نقله إلى السعودية! يبدو أن الثمن كان كبيرا، المتغطي بغيره عريان عريان عريان ولا حول ولا قوة إلا بالله، نرجو من دولة الخلافة التوقف عن رفع شعارات الحق والعدل والإسلام في لأن أقذرَ ما خلق الله السياسيون”.

كما أضاف هنيد بتغريدة لاحقة بأن “هدم الكعبة حجرا حجرا أهون عند الله من دم المسلم”.

وعلى صعيد آخر يبدو أن الإخوان بدأوا يفقدون الأمل من حاضنتهم التركية وباتوا يبحثون عن مكان آخر ليستوعبهم، وتشير التوقعات إلى أن إيران ستكون وجهتهم المقبلة بعد تركيا، وذلك لما لاقوه من تعاون ملموس خلال السنوات الأخيرة وخاصة في الأزمة اليمنية التي أكدت على تآخي الطرفان واتحادهما ضد الشعب اليمني والتحالف العربي.

ويكشف القيادي الإخواني في فرع الجماعة بالأردن حذيفة عبدالله عزام عن معلومة “تخنقه” إذ قال: “يؤسفني أن أبوح اليوم بمعلومة تخنقني منذ أعوام وأتمنى أن تفهم تغريدتي فهما صحيحا وأن توضع في سياقها السليم، إيران، التي أبغضها، قدمت للمجاهدين في فلسطين السلاح والعتاد والمال والتدريب والخبرات ولم تقدم تركيا طلقة واحدة كان الدعم مع الأسف بالأقوال والخطب ولم يتعداهما”.

وقد اعتبر مراقبون أن حديث عزام عكس رغبة الإخوان المسلمين في الإرتماء بحضن إيران وخاصة بسبب العلاقة القوية التي تجمعها مع قطر الممول الرئيسي للإخوان المسلمين، وقيام قطر بالترويج لإيران في المجتمع الدولي ومحاولة لعب دور الوسيط، لإقناع الولايات المتحدة الأمريكية بتخفيف العقوبات عنها، وإزالة الحرس الثوري من قائمة الإرهاب الأمريكية، إضافة للمحاولات المستمرة في إقناع الرئيس الأمريكي جو بايدن، بأن إيران أفضل مصدر بديل للطاقة عن النفط الروسي.

جدير بالذكر أن تركيا تحاول هي الأخرى المضاربة على صديقتها القديمة قطر، من خلال ممارسة الإنبطاح السياسي لإسرائيل حتى توافق على مشاركتها بمد خط الغاز إلى أوروبا عبر أراضيها في محاولة منها لكسب الرهان قبل أن تكسبه قطر وإيران.

‫شاهد أيضًا‬

فضيحة من العيار الثقيل.. الفساد القطري يصل للأمير تشارلز

كشفت الصحافة البريطانية عن حصول ولي عهد المملكة المتحدة الأمير تشارلز على حقائب تحتوي على …