‫الرئيسية‬ أخبار رئيسية قطر.. الثقب الأسود للإرهاب في الشرق الأوسط

قطر.. الثقب الأسود للإرهاب في الشرق الأوسط

الدوحة تدعم الإخوان المسلمين والتنظيمات التابعة لها بمليارات الدولارات.

لم يعد خفيا الدور الذي تلعبه قطر في تمويل الإرهاب سواء في العلن او في الخفاء، من خلال تمويلها ما يسمى زورا “الجمعيات الخيرية”، فقد أدت ثروة الدوحة من الغاز الطبيعي إلى تعزيز نفوذ قطر، وإضافة إلى ذلك دورها في تمويل الجامعات الأمريكية بما يصل إلى خمسة مليارات دولار أميركي، والضغط على الكونغرس الأمريكي، ودعم معهد بروكنجز الذي يتمتع بنفوذ كبير، الأمر الذي مكّن قطر من إخفاء جانبها المظلم في تمويل الإرهاب.

ولقد قدمت قطر مليارات الدولارات للإخوان المسلمين والتنظيمات التابعة لها، مثل حماس.

قطر تدعم الارهاب

تكشف إيصالات مؤسسة عيد الخيرية التي تديرها الدولة في قطر والتي ربما تكون أكبر “منظمة إغاثة تسيطر عليها السلفية” في العالم، إلى أن الثقب الأسود للتمويل الإسلامي القطري يتراجع بشكل أعمق مما كان يعتقد من قبل.

وتشير الإيصالات إلى أن قطر قدمت 45,000 منحة بقيمة مئات الملايين من الدولارات للجمعيات الخيرية في أكثر من 70 دولة، أكثر من ثلث العالم.

ورغم أنه لم يتم بعد مراجعة حسابات العديد من المستفيدين من منظمة العيد الخيرية، فإن بعض النتائج الأولية تكشف المزيد من الروابط بين قطر والجماعات الراديكالية والإرهابية في الشرق الأوسط، بما في ذلك تنظيم القاعدة وحماس، وتلقت هذه الجماعات وفروعها نحو 75 مليون دولار من دولارات الولايات المتحدة عبر مؤسسة عيد الخيرية القطرية.

علاقات القاعدة بجمعية عيد الخيرية ليست مفاجئة بالنظر إلى الملاذ الذي منحته قطر للعقل المدبر في أحداث 11 سبتمبر وزعيم القاعدة خالد شيخ محمد في قطر، والذي ساعد في التخطيط لهجمات تستهدف مركز التجارة العالمي عام 1993 والفلبين، حيث قيل إنه سعى لاغتيال الرئيس الأمريكي آنذاك بيل كلينتون أثناء سفره إلى الخارج.

خالد شيخ محمد

ومن بين المنتسبين البارزين للقاعدة الذين سيستفيدون من جمعية عيد الخيرية في قطر، جمعية الإحسان الخيرية، الحاصلة على ما يقرب من 17.8 مليون دولار.

ويقال أن الجمعية يقودها عبد الله اليزيدي، وهو “عضو سابق في المجلس الأهلي” يُفترض أنه شارك في تأسيس المنظمة إلى جانب عبد الرحمن بن عمير النعيمي، ويتواجد النعيمي على “قوائم الإرهاب الأمريكية والأمم المتحدة” وهو نفسه مؤسس جمعية عيد الخيرية.

عبد الرحمن بن عمير النعيمي

كما مولت جمعية العيد الخيرية مؤسسة الرحمة الخيرية اليمنية، وهي جماعة إرهابية إذ صنفتها الولايات المتحدة كذلك بسبب علاقاتها مع القاعدة، وأيضا جمعية الحكمة اليمنية الخيرية، التي قدمت “أموالاً ومساعدات لوجستية لقادة القاعدة وعاونتهم على تجنيد المقاتلين وتهريبهم إلى العراق”، وقد تلقت هاتان المنظمتان حوالي 319000 دولار و 6.5 مليون دولار على التوالي.

وتكشف الإيصالات أيضا عن قنوات جديدة للتمويل القطري لحركة حماس، ومن المنتفعين من حماس مؤسسة القدس الدولية، وهي منظمة إرهابية لبنانية مصنفة من قبل وزارة الخزانة الأمريكية “لكونها تحت سيطرة حماس أو تعمل لصالحها أو بالنيابة عنها”.

وفقًا لوزارة الخزانة الأمريكية، فإن المؤسسة هي امتداد لحركة حماس، التي يقوم مسؤولوها بصياغة “وثائق المؤسسة وخططها وميزانياتها ومشاريعها”، وقد تلقت حوالي 3.7 مليون دولار من جمعية عيد الخيرية.

وعلى نحو مماثل، يلعب مسؤولو حماس دورا نشطا في مستفيد آخر من جمعية عيد الخيرية، وهو جمعية بيت القرآن الكريم والسنة “غزة”، التي تلقت حوالي 565 ألف دولار أمريكي.

حتى أن الجمعية استضافت إسماعيل هنية، الرئيس السياسي لحماس، “لتدشين” افتتاح مقرها الجديد.

إسماعيل هنية

هناك شركة أخرى تابعة لحماس تستحق الذكر وهي جمعية المجمع الإسلامي في غزة “JMIG”، حيث قام فرع الجمعية في خان يونس بتكريم أعضاء مجلس الإدارة السابقين أمام مسؤولي حماس، وتعرف الجمعية باسم الجماعة الإسلامية، وهي منظمة تسيطر عليها حماس أسسها مؤسس حماس الشيخ أحمد ياسين، وتلقت JMIG حوالي 6.3 مليون دولار.

وكانت آخر مجموعة بارزة حصلت على تمويل قطري هي “IHH”، التي تلقت ما يقرب من 23.2 مليون دولار.

ولا عجب في أن بعض المنتسبين إلى منظمة “IHH” الذين يتلقون تمويلا لهم روابط مع حماس، وجمعية النصرة الخيرية التي تلقت منحة من هيئة الإغاثة والمساعدات الإنسانية “IHH” ورعت فعالية مع جمعية ابن باز الخيرية، وهي مستفيدة أخرى من أعمال عيد الخيرية، وقد تلقت تلك المنظمات حوالي 13.2 مليون دولار و3.5 مليون دولار على التوالي.

باختصار، بينما تتباهى قطر بما تعرضه من ثروات متوهجة، فإنها تمول المنظمات الإرهابية تحت الطاولة، مثل القاعدة والجماعات التابعة لحماس، ومنظمة IHH، وتعكس إيصالات عيد الخيرية الدوافع الحقيقية للحكومة القطرية الموالية للإسلاميين، والمخاطر التي يرحب بها الغرب لأنها تغازل الأموال القطرية وتغض الطرف عن الثقب الأسود لتمويل الإرهاب في الشرق الأوسط.

‫شاهد أيضًا‬

إدارة الإمارات لمطارات أفغانستان تزعج الدوحة

منذ الانسحاب الأمريكي من أفغانستان، كانت قطر تفرض نفسها في محاولة للسيطرة على كافة العقود …