‫الرئيسية‬ أخبار رئيسية قلب أردوغان يهوى اليهود والتطبيع معهم ضرورة

قلب أردوغان يهوى اليهود والتطبيع معهم ضرورة

الرئيس التركي الذي حاول تصدير نفسه كـ"خليفة للمسلمين" يقدم مصلحته فوق كل مصلحة.

بعدما تداولت وسائل الإعلام نبأ اتصال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بنظيره الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ ودعوته له لزيارة تركيا، تكشف صحيفة يديعوت أحرنوت أن أردوغان يستعين بطبيب قلب إسرائيلي لعلاجه.

وأوضحت الصحيفة العبرية، أن “ذلك يوحي بأن أردوغان يعاني من مشاكل في قلبه”، مشيرة إلى أن الطبيب الذي قدم الاستشارة الطبية هو البروفيسور يتسحاك شابيرا، نائب رئيس مستشفى إيخيلوف الإسرائيلية.

ونقلت الصحيفة، عن مصادر مطلعة قولها: “لن يكون الأمر مفاجئا إذا التقى أردوغان بالطبيب الإسرائيلي في تركيا”.

ظاهر الأمر يؤكد أن أردوغان مريض لكن باطنه يظهر مدى ثقة الرئيس التركي باليهود ومحبته لهم، فمن بين كل الأطباء المشهورين في تركيا والعالم اختار أردوغان طبيب إسرائيلي لعلاجه ودعاه إلى تركيا، كما دعا نظيره الرئيس الإسرائيلي هرتسوغ.

إن هذه الدعوات تؤكد أن أردوغان الذي طالما هاجم إسرائيل علنا حينما كان يحاول تصدير نفسه كـ”خليفة للمسلمين”، أنه عدل من توجهه إلى التطبيع العلني والصريح، فأردوغان يقدم مصلحته فوق كل مصلحة.

أردوغان

إلى ذلك لاقت سياسة أردوغان في التطبيع ترحيبا كبيرا في إسرائيل، وأكدت أوساط رسمية هناك بأن الرئيس هيرتسوغ يمكن أن يزور تركيا، فعلا، ولكنها في الوقت ذاته، أوضحت أن التقدم في العلاقات يسير على خطى بطيئة، لأن هناك عقبات عدة ما زالت تعترض الطريق.

ليست الأولى

قال مسؤول سياسي، إن ثلاث مكالمات هاتفية جرت بين أردوغان وهيرتسوغ، منذ شهر يوليو/ تموز الماضي.

وجرى الاتفاق خلالها على دفع العلاقات، ولكن الأمر يتطلب أبحاثا على مستوى الحكومتين قبل إقحام الرؤساء.

وأوضح المسؤول أن المكالمة الأولى بين أردوغان وهيرتسوغ، تمت فعلا قبل خمسة أشهر عندما اتصل به ليهنئه على انتخابه رئيسا لإسرائيل، واستغرقت المكالمة 40 دقيقة.

أردوغان وهرتسوغ

وكانت الثانية بمبادرة هيرتسوغ، في نوفمبر/ تشرين الثاني، عندما طلب منه التدخل لإطلاق سراح زوجين إسرائيليين جرى اعتقالهما في تركيا بدعوى التجسس.

وكانت المرة الثالثة في الأسبوع الماضي، حينما اتصل أردوغان لتعزية هيرتسوغ بوفاة والدته.

وحسب المسؤول الإسرائيلي كانت تلك محادثات حميمة فعلا وإيجابية للغاية، ولكن لكي تتحول إلى زيارة رسمية يحتاج الأمر إلى خطوات أخرى.

الغاية المرجوة

تحدث أردوغان عن أن “الهدف من المفاوضات إحراز تقدم عبر مقاربات إيجابية وسنبذل ما بوسعنا إذا كان هذا الأمر قائما على أساس الربح المتبادل”، فمن المعروف أن إسرائيل واليونان وقبرص، اتفقت مع الولايات المتحدة على مد مشروع أنابيب الغاز الإسرائيلي إلى أوروبا عبر الأراضي اليونانية، ولكن تركيا اعترضت، وعرضت نفسها للشراكة، وكان يفترض أن تمول الولايات المتحدة المشروع، لكنها تراجعت وسحبت الدعم الأمريكي، بسبب الكلفة العالية وغير الواقعية.

وقال أردوغان: “يجب نقل الغاز عبر تركيا، فمن الممكن أن نناقش شروط ذلك مع إسرائيل”.

أردوغان

واعتبر الرئيس التركي أن أي مشروع لنقل الغاز من شرق المتوسط إلى قارة أوروبا لن يمكنه تحقيق النجاح من دون تركيا.

وعلّقت مصادر سياسية في تل أبيب على هذه الأنباء، بالقول إن “تركيا معنية بإصلاح العلاقات مع إسرائيل، لأنها تشعر بالعزلة الشديدة في الساحة الإقليمية المتوسطية، وأنها خارج اللعبة بكل ما يتعلق بمعارك الغاز والطاقة في البحر المتوسط. وهي تحاول خلال الشهور الأخيرة، تحسين العلاقات أيضا مع مصر والخليج بعد فترة طويلة من التوتر، واتخذت خطوات عدة على هذا السبيل، وترى أن هذه الخطوات تساعدها على تحسين العلاقات مع إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، الذي يوجه انتقادات حادة له، وإلى دول الاتحاد الأوروبي التي تتعامل معه ببرود شديد”.

فيما يشير واقع الحال أن العلاقات بين تركيا وإسرائيل قائمة بالأساس ولم تتأثر بالخلافات الدبلوماسية، إذ أن التبادل التجاري بين البلدين في عام 2020 وعام 2021، بلغ قيمة 6 مليارات دولار، وحتى على الصعيد الشخصي فثقة أردوغان بالطبيب الإسرائيلي والعلاج لديه عنده يشير إلى أن الرئيس التركي لا يحمل أي ضغينة تجاه إسرائيل إنما لديه علاقات شخصية واسعة مع أشخاص كثر داخل دولة الاحتلال ذاتها، وأن لقائه بالحاخامات اليهود في تركيا منذ فترة خير دليل على حب الرئيس التركي لإسرائيل.

‫شاهد أيضًا‬

إدارة الإمارات لمطارات أفغانستان تزعج الدوحة

منذ الانسحاب الأمريكي من أفغانستان، كانت قطر تفرض نفسها في محاولة للسيطرة على كافة العقود …