‫الرئيسية‬ أخبار رئيسية مزاعم تعذيب الأمير محمد بن نايف.. رواية جديدة ضمن الحرب السرية التي تقودها قطر ضد السعودية

مزاعم تعذيب الأمير محمد بن نايف.. رواية جديدة ضمن الحرب السرية التي تقودها قطر ضد السعودية

تدخل قطر بالإعلام واعتماده كسلاح موجه ضد السعودية والإمارات لم يعد خافيا على أحد.

ذكرت معلومات مؤكدة حصلت عليها QLeaks أن العديد من الصحفيين يجري تمويلهم من الدوحة بشكل سري، ومن بينهم مدير مكتب صحيفة وول ستريت جورنال بالعاصمة اللبنانية بيروت، الصحافي بن هابرد، الذي دأب منذ سنوات على كتابة مقالات لمهاجمة السعودية وحكامها وخاصة ولي العهد محمد بن سلمان، كما ألف كتابا يحمل عنوان “إم بي إس: صعود محمد بن سلمان إلى السلطة” روج فيه لأكاذيب ملفقة تتناول من هيبة السعودية وولي العهد، كل ذلك تماشيا مع الرواية القطرية، التي دفعت من أجلها مليارات الدولارات حتى تهاجم خصومها بالسر وتغازلهم بالعلن.

محمد بن سلمان وتميم بن حمد

وحسب مصادر إعلامية فإن بن هابرد مقيم في بيروت، ومتزوج من سيدة لبنانية كما أنه له علاقات وطيدة مع ميليشيا حزب الله، وبنظرة سريعة على مقالته التي يزعم فيها أنه ضد الإرهاب والتطرف، لكن لا يمكن أن تجد فيها مقال واحد أو حتى فكرة يهاجم بها حزب الله، أو الحرس الثوري الإيراني، الأمر الذي يؤكد مرجعيته المشبوهة أيضا.

وقد انتشر منذ أيام مقال على صحيفة وول ستريت جورنال لنفس الكاتب يقدم معلومات مغلوطة عن احتجاز أمراء سعوديين في السجون السعودية، وروج لإشاعات عن تعرضهم لتعذيب، وزعم الكاتب أن من بين الأمراء المحتجزين ولي العهد السابق الأمير محمد بن نايف ولفّق أكاذيب حوله بأنه كان محتجز بسجن انفرادي، وحرم من النوم، وعلق رأسا على عقب من كاحليه، كل ذلك دون استنادٍ لأي مصدر حقيقي، إلا خيال الكاتب الخصب والممول قطريا بشكل سخي.

محمد بن نايف

ولعل أبرز دعم قدمته قطر لوسائل الإعلام كان دعما غير مباشر يأتي عبر تمويل مراكز الأبحاث العالمية وفي مقدمتها مركز بروكينغز ومقره واشنطن، ويعمل في هذا المركز العديد من كتاب الرأي في الصحف العالمية، الذين بدورهم ينقلون، بشكل غير معلن، التوجهات القطرية عبر مقالات وتقارير تنشرها كبريات الصحف.

ولم تكتفِ قطر بشراء مراكز الأبحاث والتأثير على وجهات نظر الكتاب والصحفيين بل اشترت ذمم صحفيين بحد ذاتهم أيضا، وذلك ليقوموا بترويج روايتها بما لا يحرج الدوحة ولتظهر بمظهر البريء عندما تهاجم إحدى الوسائل الإعلامية الغربية أو الكتاب الغربيين باقي الدول الخليجية كالسعودية والإمارات.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد تحدثت سابقا عن علاقة قطر بالصحفيين والباحثيين من خلال مقال لها جاء فيه أن الباحثين الذين يعملون في مركز بروكينغز كشفوا عن وجود اتفاقات ضمنية تقضى بألا يكون هناك انتقاد للحكومة القطرية المانحة في التقارير التي يصدرها المركز.

وأكدت الصحيفة أن المسؤولين في مركز بروكينغز اعترفوا بعقد لقاءات دورية مع مسؤولين في الحكومة القطرية لمناقشة أنشطة وتمويل المركز، مشيرة إلى أن رئيس الوزراء القطري السابق الشيخ حمد بن جاسم عضو في المجلس الاستشاري للمركز.

حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني

إلى ذلك كشفت صحيفة الاندبندنت عن علاقة الجزيرة مع بلومبرغ، في أهم علاقة “رسمية” ومفتوحة من هذا النوع على الإطلاق، ورغم كون هذه الشراكة وفرّت للجزيرة في البداية فرصة لتقديم محتوى بلومبرغ نيوز إلى الجماهير على المستويات المحلية، إلا أنها توسعت منذ ذلك الحين مع فتح قناة الجزيرة مكاتب جديدة في نيويورك، حيث أطلقت “أي جاي إمباكت” (AJ Impact)، وهي خدمة إخبارية معمقة تتناول قضايا اقتصادية عالمية.

وفي أكتوبر (تشرين أول) 2018 أدار أحد كبار محرري بلومبرغ اجتماعا على غداء عمل مع متحدث باسم قناة الجزيرة في نادي الصحافة الوطني بشأن احتمال تصنيف الجزيرة عميلا أجنبيا في أمريكا.

وقد تأثرت تغطية بلومبرغ للأحداث بعلاقتها مع قطر فقد تكون مقالات الرأي وعناوين الأخبار واختيار المفردات في تغطية قضية خاشقجي في الأشهر الأخيرة من عام 2018 وما بعدها تعكس مصلحة بلومبرغ الذاتية، وذلك ليس من قبيل الصدفة، لكن توقيت الأحداث صبّت بالتأكيد في صالح توظيف قطر لإعلامها لتحقيق أقصى قدر من أهداف سياستها الخارجية مع الجمهور والمسؤولين الحكوميين الأميركيين في الغرب.

وبحسب الاندبندنت أيضا فإن قطر تعمل مع شركاء مثل موقع المونيتور، الذي يملكه ملياردير أمريكي سوري، للسيطرة على المنابر المحافظة أو غيرها من المنابر التي يمكن أن تخدم هدفها بشكل غير مباشر من خلال الوصول إلى جمهور أوسع، ومن الأمثلة على ذلك شراء موقع RealClearPolitics من فوربز من قِبل شركة المونتيور الأم Monitor Crest Media.

كذلك كشفت تقارير إعلامية أن الحكومة القطرية باتت تملك ما يزيد 20% من أسهم صحيفة “غارديان” البريطانية لتصبح الآن خاضعة لملكيتها الخاصة.

وكانت صحف بريطانية نشرت تقارير عن سيطرة قطر على بريطانيا فعنونت صحيفة دايلي ميلي في تقرير سابق “كيف اشترت قطر بريطانيا”، أما “ذا تليغراف” فعنونت “قطر تملك أملاكا في بريطانيا أكثر من الملكة”.

كذلك دعمت قطر كيانات إعلامية عديدة في بريطانيا وفي مقدمتها جريدة العربي الجديد، وقناة العربي، التي يمتلكها مستشار تميم وعضو الكنيست الإسرائيلي السابق عزمي بشارة.

عزمي بشارة

هذا كله غيض من فيض فتدخل قطر بالإعلام واعتماده كسلاح موجه ضد الأمة العربية وخاصة دولتا السعودية والإمارات لم يعد خافيا على أحد، وإن غاب عن الذهن تبعية الوسيلة الإعلامية أو توجهات الكاتب الصحفي فابحث عن قطر تجدها أول الداعمين.

‫شاهد أيضًا‬

إدارة الإمارات لمطارات أفغانستان تزعج الدوحة

منذ الانسحاب الأمريكي من أفغانستان، كانت قطر تفرض نفسها في محاولة للسيطرة على كافة العقود …