‫الرئيسية‬ أخبار رئيسية مطامع إيرانية في حقل الدرة السعودي الكويتي

مطامع إيرانية في حقل الدرة السعودي الكويتي

ادعاءات إيران بشأن حقل الدرة تخالف القانون الدولي وقواعد ترسيم الحدود البحرية.

وقعت الكويت وثيقة مع السعودية لتطوير حقل الدرة، الذي من المتوقع أن ينتج مليار قدم مكعب من الغاز يوميا و84 ألف برميل يوميا من المكثفات، وفقا لبيان صادر الأسبوع الماضي عن مؤسسة البترول الكويتية، لكن إيران زعمت، يوم السبت، أن الوثيقة “غير قانونية”.

ويأتي الاعتراض الإيراني بعد أيام فقط على توقيع الوثيقة بين السعودية والكويت، مدفوعا بمطامع ومزاعم بوجود حقوق لإيران في حقل الدرة.

مزاعم كاذبة

قال مراقبون إن إيران تستند على مزاعم كاذبة ومخالفة للقانون الدولي في ترسيم حدودها البحرية، إذ قال الباحث والمستشار في الشؤون الأمنية والقضايا الفكرية الدكتور محمد الهدلة: “طهران تسعى لترسيم الجرف القاري خارج قانون البحار لتضمن اشتراكها بجزء من الحقل وقانون البحار يحدد أن يكون خط الوسط هو الفاصل بين الكويت وإيران، وما لدينا هو جزيرة فيلكا تمتد شرقا عن اليابسة الكويتية ومنها إلى إيران يميل خط الوسط للشرق قليلا وبالتالي لا يدخل فيه حقل الدرة البحري”.

وجاءت المزاعم الإيرانية عبر وزير النفط، جواد أوجي، حيث غرد على تويتر، أن بلاده ستستكمل دراسات شاملة في الحقل، تمهيدا لبدء تركيب منصات حفر وإنجاز المسح الزلزالي، وعبّر عن رغبة طهران في “التفاوض والتعاون” لتطوير الحقول المشتركة من أجل الحصول على حصة بها، وقال إن “التصرف من طرف واحد، في إشارة إلى السعودية والكويت، بشأن الحقل، لن يمنعنا من تطبيق خطتنا”.

جواد أوجي

وفي أحدث تعليق على ذلك من الجانب الكويتي، قال وزير الخارجية، الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح، إن “إيران ليست طرفا في حقل الدرة، فهو حقل كويتي سعودي خالص”.

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية، عن الصباح قوله، إن حقل الدرة “كويتي سعودي خالص، وإن للكويت والسعودية وحدهما حقوقا خالصة في استغلاله واستثماره، وفق الاتفاقات المبرمة بين الدولتين”.

الغايات الإيرانية

يقول مراقبون إن الحصول على الطاقة يشكل غاية ملحة لكل الدول، فالجميع يبحث عن مصادر طاقة إضافية لما لها من أهمية اقتصادية وسياسية، ولكن إيران كان لها غايات ثانية، فهي لا تطمح فقط بالحصول على الطاقة، إنما تريد هي ودولة قطر، الهيمنة على سوق الطاقة الأوروبي.

ويتبين ذلك من خلال عدة نقاط كان بدايتها زيارة أمير قطر تميم بن حمد إلى الولايات المتحدة الأمريكية ولقائه بالرئيس الأمريكي جو بايدن، من أجل تمهيد الطريق لإيران والتوسط لرفع العقوبات عنها وإقناع بايدن بأن إيران هي البديل الأمثل لتعويض نقص إمدادات الطاقة بسبب الحرب الروسية الأوكرانية.

أمير قطر وبايدن

وقد تبع ذلك أيضا عدة تحركات دولية تمثلت في زيارة رئيس إيران لدولة قطر والاتفاق فيما بينهما على آلية للضغط على المملكة العربية السعودية، ومحاربتها في ملف الطاقة.

ثم التحريض القطري الإيراني الذي دفع بالحوثيين لإستهداف المنشآت النفطية السعودية بالصواريخ الباليستية والمسيرات وما أسفر عنه من أضرار لحقت بالمنشآت المستهدفة وتهديد لأمن الطاقة العالمي.

وأخيرا تكللت المساعي الإيرانية القطرية بمنافسة طهران لكل من السعودية والكويت على حقل نفطي ليس لديها أي أحقية في استثماره.

يعد حقل الدرة من أهم مناطق العمليات المشتركة بين السعودية والكويت، إذ إنه يعمل على دعم النمو بمختلف القطاعات الحيوية في البلدين اللذين يعتزمان اتخاذ خطوات جادة لتطوير مكامن الغاز به.

كما أن لحقل الدرة أهمية استراتيجية كبيرة على الصعيد الاقتصادي، باعتباره مخزنا منتظرا لإنتاج الغاز، ولكن موقعه الذي يقع في منطقة حدودية عطل إنتاجه منذ تاريخ استكشافه في عام 1960.

‫شاهد أيضًا‬

فضيحة من العيار الثقيل.. الفساد القطري يصل للأمير تشارلز

كشفت الصحافة البريطانية عن حصول ولي عهد المملكة المتحدة الأمير تشارلز على حقائب تحتوي على …