‫الرئيسية‬ رياضة مونديال قطر الأغلى في التاريخ.. بجهد الفقراء يسعد الأثرياء

مونديال قطر الأغلى في التاريخ.. بجهد الفقراء يسعد الأثرياء

أسعار التذاكر ارتفعت بنسبة 50٪ تقريبا عن مونديال روسيا 2018.

بخلاف ما روجت له قطر عبر الوسائل الإعلامية التابعة لها بأن مونديال قطر هو الأرخص منذ مونديال المكسيك عام 1986، كشفت صحيفة واشنطن بوست أن قطر تستضيف أغلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم على الإطلاق.

وقالت الصحيفة أن أسعار التذاكر ارتفعت بنسبة 50٪ تقريبا عن مونديال روسيا 2018، وتبلغ تكلفة التذكرة الأقل سعرا المعروضة للبيع دوليا 302 دولارا أمريكيا، والمقاعد الرخيصة للنهائي ستعيدك إلى الوراء وبسعر 604 دولارات.

وسيكون من الصعب الحصول على المقاعد الرخيصة – لأنها خفضت عددها بنسبة 60 في المائة أقل مما كانت عليه في كأس العالم الماضية.

مونديال قطر

وفي هذا السياق أكد مدير مشروع الجماهير الدولية في المجموعة الأوروبية، مات ويليس، في تحليله للأمر خلال تصريحات لصحيفة “ديلي ميل” البريطانية، أن أسعار التذاكر قد تتسبب في رفض الجماهير للسفر لأول كأس عالم في التاريخ يقام بالشرق الأوسط.

وختم: “هناك زيادة كبيرة وملفتة في أسعار التذاكر ستثني الجماهير عن السفر لمتابعة المباريات”.

بينما علقت مجموعة مشجعي كرة القدم الأوروبية، إحدى الروابط الجماهيرية الكبرى في القارة العجوز، والتي تعد المظلة الرئيسية لمشجعي كرة القدم الأوروبية حول العالم، على الأمر، قائلة: “كأس العالم 2022 هو أغلى كأس عالم في تاريخ البطولة، التذاكر مقبولة السعر تم تقليلها بشكل كبير”.

وفي الوقت نفسه، ذكرت صحيفة واشنطن بوست العمال الذين قاموا ببناء الملاعب الذين ربما قاموا بتثبيت المقعد الذي ستجلس فيه وقالت الصحيفة بأنهم لا يكسبون خلال شهر عمل ما يكفي لشراء تذكرة واحدة، فالحد الأدنى للأجور لعامل البناء في قطر، والذي لم يدخل حيز التنفيذ عام 2021 بعد حملة متواصلة من أجل حقوق العمال من قبل المنظمات الدولية لحقوق الإنسان والنقابات العمالية، يقل بضعة سنتات عن 275 دولارا شهريا، وهو أقل من سعر التذكرة لمشاهدة مباراة واحدة، رغم معاناة العمال المهاجرين وتحملهم الحرارة الشديدة ومواجهتهم ظروف العمل مهينة لبناء البنية التحتية الرياضية والسياحية لكأس العالم، لكنهم رواتبهم لا تكفيهم لحضور مباراة واحدة.

عمال مونديال قطر

ووصف كاتب المقال معاناة العمال المهاجرين بقوله: “على مدى السنوات العشر الماضية، مئات الآلاف من الرجال ذهبوا إلى قطر لبناء الملاعبن المهاجرون من جميع أنحاء العالم – من موزمبيق إلى نيبال، ومن مصر إلى الفلبين – عملوا بجد لمدة 10 ساعات يوميا، ستة أيام في الأسبوع ، لرفع الملاعب خارج الصحراء”.

عمال كأس العالم

وأضاف: “الرجال الذين صنعوا كأس العالم في قطر كانوا شجعانا، أعرف ذلك لأنني أمضيت عاما في مشاريع البناء في قطر، وصفوا الخوف الذي طاردهم وهم يتسلقون الهياكل العظمية للمباني، وتحدثوا عن الطريقة التي بدت بها الحرارة الشديدة وكأنها تذوب الهواء وتجعلهم يشعرون وكأنهم يغرقون، ورووا الغضب الذي ابتلعوه عندما طُلب منهم، تحت التهديد بالترحيل، القيام بأشياء تنتهك لوائح السلامة الخاصة بشركاتهم والتي كانوا يعلمون أنها ستعرضهم لخطر الإصابة”.

عمال كأس العالم

وعن جانب من جوانب المعاملة المزرية للحكومة القطرية التي قابلت بها العمال قال كاتب المقال في الصحيفة الأمريكية: “في نهاية نوبات عملهم، يتم نقلهم إلى الضيقة والقذارة في معسكرات العمل، ويُمنع عليهم دخول المباني والأماكن التي أمضوا أيامهم في بنائها. إذ يُطبَّق القانون القطري لحظر عمال البناء بشكل فعال من معظم أنحاء الدوحة ، وحصرهم بدلا من ذلك في ثكنات في الصحراء، كما تقوم الحكومة بعمليات تمشيط دورية للشرطة لاعتقال أو للتدقيق العمال المحتجزين في الأماكن العامة في الدوحة”.

انتهاكات حقوق العمال تحاصر مونديال قطر

ومع ذلك ، بغض النظر عمن يشاهد كأس العالم – سواء كان مشجعا يبتهج للحصول على تذكرة إلى النهائي أو عامل يقاوم النوم بعد يوم شاق – سيراقب الجميع تحويل قطر للعبة الجميلة إلى لعبة تستخدم العمالة، وشجاعة الفقراء ومهارتهم في بناء الإثارة والمتعة للأثرياء.

‫شاهد أيضًا‬

فضيحة من العيار الثقيل.. الفساد القطري يصل للأمير تشارلز

كشفت الصحافة البريطانية عن حصول ولي عهد المملكة المتحدة الأمير تشارلز على حقائب تحتوي على …