‫الرئيسية‬ أخبار رئيسية هل تصبح ماليزيا قاعدة عمليات لحركة حماس؟

هل تصبح ماليزيا قاعدة عمليات لحركة حماس؟

ماليزيا تبرز كوجهة محتملة لحركة حماس بعد تبرأ تركيا منها.

ظهرت ماليزيا كقاعدة عمليات خارجية محتملة لحركة حماس، بعد الإجراءات التركية التي تم اتخاذها ضد الحركة بمعرض تقارب أنقرة مع تل أبيب، حيث ذكرت تقارير صحفية إسرائيلية أن تركيا قامت في الأشهر الأخيرة بترحيل عناصر من حماس ورفضت دخول البعض إلى البلاد في إطار سعيها لتحسين علاقاتها المضطربة مع إسرائيل.

وأشارت تقارير صحفية إلى أن أفراد حركة حماس الذين تم ترحيلهم من تركيا كانوا مدرجين في قائمة إسرائيلية قدمت إلى السلطات التركية، تضم أسماء أشخاص متورطين في الأنشطة المسلحة للجماعة، من بينهم صالح العاروري، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس والقائد العسكري السابق، والذي تم طردته خارج تركيا حسب التقارير.

وتعتبر الإجراءات الأخيرة ضد الإخوان جزءا من جهود تركية لتحسين العلاقات مع منتقديها في الشرق الأوسط، ليس فقط إسرائيل ولكن أيضا مع المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر، وخاصة بعدما صنفت السعودية والإمارات جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية.

لكن قطر الحليف الإستراتيجي للإخوان تواصل دعم حماس ولو بشكل جزئي إذ أن إسماعيل هنية، أحد كبار قادة حماس، ما يزال مقيما في الدولة الخليجية، ويلتقي علنا بكبار الشخصيات التي تزور الدوحة مثل وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، وفلسطينيين من الضفة الغربية، كما التقى مرتين في السنوات الثلاث الماضية مع أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني.

أمير قطر وإسماعيل هنية

ومع ذلك، من غير المرجح أن تسمح قطر لحماس بإعادة تأسيس نفسها بعد أن أجبرتها على الانتقال إلى تركيا كجزء من صفقة عام 2014 أدت إلى عودة السفراء السعوديين والإماراتيين والبحرينيين إلى الدوحة، بعدما كانت تلك الدول قد سحبت سفرائها حينها احتجاجا على دعم قطر للإرهاب.

نتيجة لذلك كله، برزت ماليزيا كوجهة محتملة لحركة حماس لأن ليس لديها مكان تذهب إليه في الشرق الأوسط إذ بدأت تركيا بطردها بعد أن قلصت بشدة أنشطتها ووجودها في البلاد.

وترجح المعلومات الصحفية بأن لدى حماس قاعدة شعبية كبيرة في ماليزيا، إذ تعتبر الأخيرة من الدول الرئيسية ذات الأغلبية المسلمة في جنوب شرق آسيا، والتي ليس لديها أي علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، وتظهر مواقف الدولة الآسيوية الحدية في التعامل مع إسرائيل، لا سيما من قبل رئيس وزرائها السابق مهاتير محمد.

فضلا عن ذلك فإن المنظمة الثقافية “PCOM”، يُنظر إليها على نطاق واسع على أنها “سفارة” حماس إلى جانب السفارة الفلسطينية الرسمية التي تسيطر عليها حركة فتح في كوالالمبور، حيث تأسست “PCOM” بعد أن رفضت فتح إخلاء السفارة عقب انتخابات 2006 وأصبح لها دور كبير في ماليزيا بعد ترحيب المجتمع والسلطات بها وتأثر البعض بها.

وعلى الصعيد الرسمي أيضا تبدو أن هناك مداولات تجري سرا بين زعماء الحركة والمسؤولين الماليزيين، حيث أشار وزير الخارجية الماليزي سري سيف الدين عبد الله الشهر الماضي في تغريدة له عن مكالمة هاتفية أجراها مع إسماعيل هنية، زعيم حماس في قطر.

وزير الخارجية الماليزي سري سيف الدين عبد الله

ولكن ترجح مصادر ماليزية محلية بأن قوات الأمن في البلاد قد تعترض على منح حماس مساحة أكبر في ماليزيا، إذ تبدو هناك مخاوف أمنية من أن الوجود المعزز لحماس يمكن أن يحول ماليزيا إلى ساحة معركة.

وخاصة مع الاعتقاد بأن إسرائيل هي المسؤولة عن مقتل المحاضر الجامعي الفلسطيني فادي محمد البطش في كوالالمبور عام 2018 نظرا لأنه ناشط في حماس.

فادي محمد البطش

‫شاهد أيضًا‬

فضيحة من العيار الثقيل.. الفساد القطري يصل للأمير تشارلز

كشفت الصحافة البريطانية عن حصول ولي عهد المملكة المتحدة الأمير تشارلز على حقائب تحتوي على …