Site icon Qatar leaks

هل تنجح المشاورات اليمنية اليمنية بإيجاد طريق الخلاص؟

المشاورات اليمنية اليمنية

انطلقت المشاورات اليمنية اليمنية برعاية مجلس التعاون الخليجي في مقر الأمانة العامة بالرياض يوم الأربعاء، على أن تستمر حتى السابع من أبريل المقبل، ويأمل اليمنيون بأن تكون هذه المشاورات هي بداية طريقهم للخلاص بعد سبع سنوات عجاف عانوا فيها مرارة الحرب وظلمها.

تهدف المشاورات إلى إيجاد حل للأزمة اليمنية وإنهاء الصراع، من خلال الإيقاف الشامل لإطلاق النار ومعالجة التحديات الإنسانية وفتح ممرات آمنة وتحقيق السلام والاستقرار في اليمن.

وتشمل هذه المشاورات 6 محاور، إذ يتركز النقاش على المحاور السياسية، والاقتصادية والتنموية، والأمنية ومكافحة الإرهاب، والإغاثية والإنسانية، والاجتماعية، والإعلامية.

وكان للحضور الدولي لافتا بدعمه للمشاورات اليمنية، حيث حضر كل من المبعوث الأمريكي لليمن تيم ليندركينغ، والمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في اليمن هانز غرندبرغ، والمبعوث السويدي الخاص إلى اليمن بيتر سيمنبي.

إلا أن أطرافا لعبت دور رئيسي في الحرب اليمنية وتصعيدها رفضت الحضور وفي مقدمتهم الحوثيين، الذين رحبوا بالمشاورات ورفضوا حضورها إلا إذا جرت في بلد محايد “حسب وصفهم”.

وقال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني حول رفض الحوثيين المشاركة، بأن الميليشيات الحوثية لم تقدم أي موقف يثبت جديتها في الحوار وسعيها إلى السلام وإنهاء الحرب.

وأضاف: “هي تحاول كعادتها تقديم المبررات لرفضها جهود السلام سواء الخليجية والأممية، لأنها لا تملك قرارها الذي تتحكم فيه إيران”.

معمر الإرياني

بدوره أكد الأمين العام المساعد للشؤون السياسية لمجلس التعاون الخليجي عبد العزيز العويشق أن “الدعوة ما تزال مطروحة للحوثيين للانضمام إلى المحادثات”.

وقال في حديث له على هامش اليوم الثاني من المشاورات: “ما يزال المجال مفتوحا للحوثيين ولمجاميع أخرى واجهوا بعض الإشكالات في الوصول للرياض أو وصول الدعوات إليهم بسبب صعوبة الاتصال، وننتظر زيادة في عدد المشاركين”.

وأضاف: “لم نسمع من الحوثيين ولكن الدعوة ما تزال قائمة لهم ولعدد من الشخصيات اليمنية نأمل أن يتمكنوا من الوصول والمجال مفتوح حتى نهاية المشاورات”.

عبد العزيز العويشق

وشدد على أن “الحوثيين مدعوين ووجودهم في المشاورات يساعدهم هم ويساعد اليمنيين على وحدة الصف، وإذا اختاروا عدم الحضور فالمكونات اليمنية الموجودة تشكل أكثر من 90% من الجسم السياسي اليمني وسيخرجون بتوصيات إيجابية”.

لكن الحوثيين رغم تأييدهم الشفهي للمشاورات، إلا أن أفعالهم وتصرفاتهم لم تكشف عن أية نية أو رغبة في إنهاء الحرب، بل على العكس تماما حيث استغلوا إعلان التحالف العربي وقف العمليات العسكرية وقاموا بحشد قواتهم وشن هجوم عنيف على مأرب اليمنية.

كذلك برهن الحوثيون على رفضهم القاطع للمشاورات والسلام، عبر اعتقالهم 3 سياسيين بارزين من محافظة إب بوسط اليمن، كانوا في طريقهم إلى الرياض لحضور المشاورات اليمنية حسب مصادر محلية يمنية.

وتدحض هذه التصرفات الحوثية فكرة الهدنة الوهمية التي أعلنوا عنها يوم السبت وتؤكد أن تلك الهدنة لم تكن إلا مناورة سياسية لامتصاص الغضب الدولي بعد مهاجمة الحوثيين المنشآت النفطية في المملكة العربية السعودية، ولا علاقة لها في المشاورات اليمنية.

وعلى صعيد آخر فإن حضور المجلس الانتقالي الجنوبي والمكتب السياسي لقوات المقاومة الوطنية بقيادة العميد طارق صالح، إضافة إلى قوى وأحزاب سياسية في الحكومة الشرعية، سيكون خطوة أولى حاسمة نحو مفترق طرق في الحرب اليمنية من خلال إصلاح مؤسسات الشرعية اليمنية عبر توسيع دائرة القرار والمشاركة فيها واحتواء قوى ومكونات فاعلة، أو عبر استكمال ودعم الرؤية الأممية للحل السياسي.

ويراهن هؤلاء المشاركون على أن تضع المشاورات قيادة الشرعية اليمنية أمام مسؤولياتها تجاه الإقليم عبر اتخاذ قرارات تسهم إما في تهيئة المسرح اليمني للحسم العسكري في مواجهة التعنت الحوثي أو تذليل الصعوبات أمام سلام عادل يستند إلى المرجعيات الثلاث التي لا يبدو أن الحوثيين يمكن أن يقبلوا بها أمام شرعية غير قادرة على فرض شروطها.

Exit mobile version