‫الرئيسية‬ رياضة هل سيحقق كأس العالم طموحات الدوحة؟

هل سيحقق كأس العالم طموحات الدوحة؟

قطر تتوقع أن تصل أرباحها من كأس العالم إلى أكثر من 20 مليار دولار.

يتم الانتهاء من الاستعدادات في العاصمة القطرية الدوحة لكأس العالم لكرة القدم المقرر إجراؤه في نهاية العام.

وبالفعل فقد تم فتح مبيعات التذاكر عبر الإنترنت ومن المتوقع أن يدفع 1.5 مليون مشجع ما بين 68 دولارا و 1600 دولارا.

لطالما كانت هذه البطولة مثار جدل، حيث اشتبهت قطر في شراء أصوات كبار مسؤولي الفيفا من أجل أن تصبح الدولة المضيفة، في تصويت جرى في عام 2010.

ووفقا لعدة تقارير، دفعت قطر مبالغ تتراوح بين مليون دولار إلى 2 مليون دولار لبعض المندوبين المصوتين، في غضون ذلك، عرضت شبكة الجزيرة الإعلامية دفع حوالي 400 مليون دولار مقابل الحقوق الحصرية لبث الألعاب، مع مساهمة الدولة بمبلغ 400 مليون دولار أخرى.

كأس العالم في قطر

في الوقت نفسه، واصلت قطر استثمار ما بين 200 و 300 مليار دولار لتطوير البنية التحتية المصممة لتلبية متطلبات الاتحاد الدولي لكرة القدم لكرة القدم، ولإعداد الدولة لتقديم خدمات متطورة بشكل استثنائي للعديد من الزوار المتوقع في نوفمبر
تم رصف كيلومترات من الطرق الجديدة، بالإضافة إلى شبكة مترو أنفاق وسبعة ملاعب على أحدث طراز وفنادق ومستشفيات.

في العقد الماضي، قاموا بتوسيع المطار وأنشأوا مراكز تسوق جديدة بمساعدة عشرات الآلاف من العمال المهاجرين الذين تم جلبهم خصيصا للعمل في مشروع كأس العالم. ولقي أكثر من 6500 منهم مصرعهم في حوادث عمل.

وتتوقع قطر أن تصل أرباحها من كأس العالم إلى أكثر من 20 مليار دولار.

ويكمن وراء هذا الاستثمار الضخم هدف آخر، إذ تأمل قطر أن تصبح مركزا سياحيا إقليميا وأن تعزز صناعة العقارات فيها، في المقام الأول، على الرغم من ذلك، تريد أن تضع نفسها كلاعب إقليمي رائد يتمتع بالاعتراف والمكانة الدولية بفضل استضافة البطولة التي تضم 32 فريقا، والتي يشاهدها المليارات من جميع أنحاء العالم.

الاقتصاديون الغربيون والشركات الاستشارية يشككون في ما إذا كان كأس العالم سيحقق الفوائد طويلة الأجل التي تأملها قطر.

فقطر ليست دولة مثيرة للاهتمام من حيث السياحة، وقد تضررت مكانتها الدولية بالفعل بشكل كبير بسبب المونديال وشؤون الفساد، ناهيك عن الأعداد الكبيرة من العمال الذين قتلوا بسببها.

من المتوقع أن تصبح مئات المتاجر والشركات، بالإضافة إلى الفنادق الجديدة والمطاعم الفاخرة التي تم بناؤها لتلبية احتياجات كأس العالم، في حالة سبات بعد عودة مشجعي كرة القدم إلى ديارهم.

مونديال قطر

قطر ليست دولة الإمارات العربية المتحدة التي تطورت لتصبح مركزا دوليا للتجارة والخدمات، أو صنفت نفسها كدولة حديثة وحرة تروج للتكنولوجيا المتقدمة وتبذل جهدا لتنويع مصادر دخلها.

وعلى عكس أبوظبي ودبي، الدوحة ليست مركز سفر جوي يربط الدول الغربية بآسيا، إذ يأتي الناس إلى قطر ليوم أو يومين من أجل توقيع صفقات تجارية، ثم يذهبون إلى أبوظبي لقضاء عطلة أو للترفيه.

أخيرا إن بطولة كأس العالم مهمة من حيث صورة قطر الدولية، لكن لا يزال أمام البلاد طريق طويل قبل أن يتم الاستفادة من ذلك في مصدر دخل جديد ودائم وهام.

‫شاهد أيضًا‬

فضيحة من العيار الثقيل.. الفساد القطري يصل للأمير تشارلز

كشفت الصحافة البريطانية عن حصول ولي عهد المملكة المتحدة الأمير تشارلز على حقائب تحتوي على …