Site icon Qatar leaks

هل يدخل الحوثيون مدينة مأرب بالقوة أم باتفاق؟

الحوثيون

يتقدّم الحوثيون من مدينة مأرب الاستراتيجية، آخر معقل للحكومة اليمنية في شمال اليمن.

ومن شأن سيطرة الحوثيين على مأرب، أن تسهّل امتدادهم إلى محافظات أخرى.

مأرب

كما من شأن السيطرة على هذه المنطقة الغنية بالنفط أن تعزز الموقف التفاوضي للحوثيين في أي محادثات سلام مقبلة.

ويرى محللون أن استيلاء المتمردين اليمنيين على مدينة مأرب، سوف يغيّر مسار الحرب المتواصلة منذ سبع سنوات ويضع ملايين النازحين في خطر.

وقال الباحث الأول في مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية عبد الغني الإرياني إن “معركة مأرب ستحدد مستقبل اليمن”.

ويرى الإرياني أنه ما زالت هناك إمكانية أن تقبل القبائل المحلية والأحزاب التي تقاتل في صفوف القوات الموالية للحكومة عرضًا من المتمردين لتجنيب المدينة الدمار.

ويستبعد “أن يدخل الحوثيون المدينة بالقوة”، قائلًا: “على الأغلب سيتوصلون إلى اتفاق، لا يرغب أي من الطرفين بالانخراط في معركة دامية” في المدينة.

وبحسب الإرياني، ينص العرض على أن “تتنصّل السلطات المحلية من التحالف وتعلن الحياد وتقاسم موارد المحافظة مع المتمردين في صنعاء. في المقابل، يترك الحوثيون المدينة ويعترفون بسلطتها المحلية”.

ويقول لوكالة فرانس برس إن الحوثيين الذين يحاربون القوات الحكومية “يسيطرون على معظم المحافظة ويضيقون على المدينة”.

مأرب

ويرجّح الإرياني “أن يدفع النازحون الثمن الباهظ لهذه الحرب المدمرة”.

ويقول الباحث أحمد ناجي من مركز مالكوم كير – كارنيغي للشرق الأوسط، إن المتمردين الحوثيين قاموا بفتح جبهات جديدة باتجاه مدينة مأرب في الأسابيع الأخيرة، ما سمح لهم بإحراز تقدم كبير.

وبحسب ناجي، في حال سيطر المتمردون على مأرب، “سيستخدمونها للتقدم نحو المحافظات الجنوبية المتاخمة لها”.

وترى الباحثة في شؤون اليمن في جامعة أكسفورد إليزابيث كيندال أنّ “خسارة مأرب لصالح الحوثيين ستغيّر مسار الحرب”.

وتوضح كيندال أن خسارة مأرب ستكون “مسمارًا آخر في نعش مطالبة الحكومة بالسلطة في اليمن، في المقابل، ستعزّز موقف الحوثيين في أي محادثات سلام مرتقبة”.

ومحافظة مأرب غنية بالنفط بالإضافة إلى الغاز المسال، ما يضيف بعدًا اقتصاديًا مهمًا للصراع حولها.

منشآت النفط في مأرب

وتوجد في مأرب مصفاة صافر، وهي واحدة من أصل اثنتين في اليمن.

وأنشئت المصفاة عام 1986 بطاقة إنتاجية قدرها عشرة الآف برميل يومياً في حينه، بحسب موقع وزارة النفط والمعادن اليمنية.

وتقوم مأرب بتزويد كل محافظات اليمن بالغاز، حتى تلك الخاضعة لسيطرة المتمردين الحوثيين.

Exit mobile version